دولارات وطائرات وكافيار.. إيران تطوي عزلتها وتفتح ”صفحة ذهبية“

دولارات وطائرات وكافيار.. إيران تطوي عزلتها وتفتح ”صفحة ذهبية“

طهران ـ يجمع الخبراء على أن إيران قبل الاتفاق النووي ليست كما بعدها، فالمليارات ستعود إلى خزينة الدولة التي صارت في مقدورها أن تتباهى بمنتجاتها كالفستق والكافيار والسجاد، وأن تصدرها للخارج.

وأظهر المسؤولون الإيرانيون حماسة زائدة في التعليق على دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، ورفع العقوبات، معتبرين الأمر على أنه ”يوم تاريخي واستثنائي“.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأحد إن الاتفاق النووي مع القوى العالمية يمثل ”صفحة ذهبية“ في تاريخ إيران متطلعا إلى مستقبل اقتصادي أقل اعتمادا على النفط.

وانتهت، السبت، أعوام من العزلة الاقتصادية على طهران عندما رفعت القوى العالمية العقوبات التي أصابت إيران بالشلل بعد التأكد من التزامها بكبح برنامجها النووي.

وقال روحاني في كلمة أمام البرلمان خلال تقديمه لمسودة ميزانية السنة المالية الإيرانية المقبلة ”الاتفاق النووي فرصة يجب أن نستغلها لتنمية بلادنا وتحسين رفاهية الأمة وإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة.“

وأعلنت طهران الإفراج عن خمسة أمريكيين بينهم مراسل صحيفة واشنطن بوست جيسون رضائيان ضمن تبادل سجناء مع الولايات المتحدة.

ومع توقع فك تجميد أصول إيرانية بعشرات المليارات من الدولارات وتقليل القيود على الشركات الأجنبية، قال روحاني إن الاتفاق ”نقطة تحول“ بالنسبة لاقتصاد إيران البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.

وتابع أن الاتفاق فرصة لإيران لقطع ”الحبل السري“ الموصول بالنفط.

ومن المنتظر أن يترجم رفع العقوبات الأميركية إلى اموال طائلة حيث ستحصل إيران على عشرات مليارات الدولارات من العائدات النفطية الراجعة إليها المجمدة حاليا في البنوك الأجنبية.

وقدر مسؤولون أمريكيون أن المبلغ يصل إلى 50 مليار دولار بعد تسديد طهران ديونها وفواتير أخرى.

وطبقا لبنود الاتفاق، سيصبح بإمكان الشركات الأمريكية بيع طائرات تجارية وقطع غيار للأسطول الإيراني المتقادم شرط عدم استخدامها في النقل العسكري او أي نشاط محظور، وسيكون بإمكان المنتجين الايرانيين التصدير الى الولايات المتحدة سواء تعلق الأمر بالسجاد أو الكافيار أو الفستق، وهي السلع التي تتباهى طهران في الاسواق العالمية.

ويحذر خبراء من أن هذه الأموال الطائلة التي ستعود لطهران قد تستخدم لأغراض ذات بعد سياسي يتعلق بطموحات إيران في المنطقة، عبر تقديم المزيد من الدعم لحليفها بشار الأسد ولحزب الله اللبناني وللحوثيين في اليمن، وللميليشيات الشيعية الموالية لها في العراق.

لكن مسؤولين أمريكيين يقولون إن طهران ستحتاج المال لتلبية احتياجات داخلية ملحة.

وشطبت واشنطن من لوائحها السوداء 400 اسم لأشخاص ماديين أو اعتباريين (أفراد وشركات وكيانات) كانوا متهمين بانتهاك التشريع الأميركي بشأن العقوبات المرتبطة ببرنامج إيران النووي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com