وزير الداخلية الإسرائيلي يطالب بسحب الجنسية من المنضمين لداعش

وزير الداخلية الإسرائيلي يطالب بسحب الجنسية من المنضمين لداعش

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

يسعى وزير الداخلية الإسرائيلي الجديد آرييه درعي، رئيس حزب ”شاس“ الحريدي، إلى تعديل قانون سحب الجنسية بحيث يشمل إسرائيليين بالخارج، بدلاً من القانون المعمول به حالياً، والذي يتيح فقط سحب الجنسية من شخص يتواجد داخل إسرائيل.

ويستهدف القانون الذي تقدم به وزير الداخلية الإسرائيلي، والذي كان يتولى المنصب ذاته قبل عقدين، وخرج منه بفضيحة رشوة قضى بسببها عامين سجيناً، يستهدف سحب الجنسية عن إسرائيليين انضموا إلى تنظيم ”داعش“ في سوريا أو العراق في الأونة الأخيرة، مستغلين الأراضي التركية منطلقاً لهم، ولم يعودوا بعد.

ويتضمن التعديل الذي يريد درعي إدخاله على القوانين القائمة، سحب جنسية من ينتهكون مبادئ الولاء لدولة إسرائيل، بما في ذلك حال كانوا يحملون جنسيتها ويتواجدون بالخارج، حيث لا يمتلك وزير الداخلية الإسرائيلي حالياً صلاحية سحب الجنسية عن إسرائيليين يتواجدون خارجها.

ويكمن الهدف الأساسي من وراء التعديل، الذي يطالب به وزير الداخلية، مواجهة حالات يحمل فيها أشخاص الجنسية الإسرائيلية ويرتكبون إحدى الجرائم التي تستوجب سحب الجنسية، ولكن مجرد خروجهم من الحدود الإسرائيلية يمنحهم حصانة، ولا يمكن وزير الداخلية من إتخاذ قرار سحب الجنسية طالما لم يعودوا.

وتسحب وزارة الداخلية الإسرائيلية الجنسية ممن يحملونها، حال تبين أن حصولهم عليها كان بناء على بيانات ووثائق كاذبة أو عن طريق الاحتيال، فضلاً عن حالات انتهاك مبادئ الولاء للدولة، وذلك بناء على قانون الجنسية الذي يعود إلى عام 1952.

ولكن الفترة بين 1980 – 2008 شهدت إدخال العديد من التعديلات بشأن سحب الجنسية الإسرائيلية، من بينها سفر أو هجرة حامل الجنسية الإسرائيلية إلى دولة معادية وحصوله على جنسيتها، كما صادق الكنيست في (آذار/ مارس) 2011 على تعديل آخر في قانون الجنسية، بحيث تضمن توسيع مفهوم انتهاك مبادئ الولاء، ليشمل الجرائم الإرهابية أو الخيانة أو التجسس.

ولا يعتبر المقترح الذي بادر به وزير الداخلية درعي بمعزل عن موقف الحكومة الإسرائيلية ومن يقف على رأسها، فقد طالب بنيامين نتنياهو في (تشرين الثاني/ نوفمبر) الماضي، بضرورة سحب الجنسية الإسرائيلية عن كل من يتورط في الإنضمام لتنظيم ”داعش“، ووجه المستشار القضائي بالعمل على سحب الجنسية الإسرائيلية عن هؤلاء، ومعتبراً أن من ينضم لتنظيم ”داعش“ لن يظل مواطناً إسرائيلياً، كما أنه لو غادر الحدود بهدف الالتحاق بالتنظيم فإنه لن يسمح له بالعودة مجدداً“.

وشهدت السنوات الأخيرة انضمام قرابة 50 مواطناً إسرائيلياً عربياً لتنظيم ”داعش“، فيما تزعم السلطات الإسرائيلية أن ثمة تعاطف أيديولوجي كبير داخل القطاعات العربية في إسرائيل مع هذا التنظيم.

ويعد القانون المقترح هو الأول الذي يبادر به درعي بعد أن تولى منصبه الجديد، قبل أربعة أيام، خلفاً للوزير المستقيل سليفان شالوم، حيث كان درعي يتولى حقيبة الاقتصاد، ولكنه تنازل عنها قبل شهرين بهدف منح رئيس الحكومة الإسرائيلية الفرصة، لتمرير صيغة التسوية الخاصة بملف الغاز الطبيعي، قبل أن يمنحه الأخير وزارة تنمية الضواحي والنقب والجليل، وأخيراً وزارة الداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com