انقسام بين يهود فرنسا حول دعوات التوقف عن ارتداء ”الكيباة“

انقسام بين يهود فرنسا حول دعوات التوقف عن ارتداء ”الكيباة“

المصدر: ربيع يحيى - شبكة إرم الإخبارية

رفض حاييم كورسيا، الحاخام الأكبر ليهود فرنسا، دعوات تطالب اليهود في أوروبا بخلع غطاء الرأس ”الكيباة“، تجنباً للتعرف على هويتهم، ومن ثم إمكانية تعرضهم لاعتداءات. وقال في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية اليوم الأربعاء، أن هذه الدعوات ”تُعد اعترافاً ضمنياً بتحول غطاء الرأس اليهودي إلى عامل من عوامل الاستفزاز، وهو ما لا يمكن قبوله“، على حد قوله.

وأكد كورسيا على معارضته الشديدة للدعوات التي كانت قد صدرت يوم أمس الثلاثاء في مرسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، والتي طالبت اليهود بعدم الخروج والتجول في الشوارع بينما يرتدون غطاء الرأس الذي يميز اليهود دون غيرهم.

وتابع الحاخام الأكبر ليهود فرنسا أن ”التوقف عن إرتداء الكيباة، حتى ولو لفترة مؤقتة، يعني الإعتراف بأنها تتسبب في إستفزاز قطاع محدد من المواطنين الفرنسيين، وهو أمر لا يمكن التسليم به أو قبوله“.

وكان رؤساء الجالية اليهودية في مرسيليا قد أصدورا مناشدة لليهود في فرنسا بعدم إرتداء غطاء الرأس التقليدي، بعد تعرض معلم يهودي أمس الأول للضرب، بواسطة طالب عربي يبلغ من العمر 15 عاماً، أظهرت التحقيقات أنه تأثر بفكر تنظيم الدولة الإرهابي.

ونشر مسئولو الجالية اليهودية في مرسيليا بياناً، جاء فيه أن ”الحياة أغلى من أي شئ آخر، وأنه ينبغي في هذه المرحلة إخفاء الهوية اليهودية أو ما يمكن أن يميز اليهود عن غيرهم، وأنه بذلك ينبغي التوقف عن ارتداء الكيباة، وإمكانية تغطية الرأس بقبعة عادية، مثل القبعة المسطحة، التي يرتديها أي شخص يهودي أو غير يهودي“.

كما جاء في البيان أن الحفاظ على الحياة هو الهدف الأسمى، ويأتي في المقام الأول، وأنه طالما كانت الكيباة ستسهم في إزهاق حياة اليهود، فإنه يمكن التخلي عنها مؤقتاً، لكي لا يحصل الإرهابيون على فرصة للتعرف عليهم، وبالتالي استهدافهم“.

ووصلت الدعوة التي أطلقها مسئولون بالجالية اليهودية في فرنسا إلى البرلمان، حيث طالب عضو البرلمان الفرنسي اليهودي مئير حبيب، حكومة بلاده بالحرص على ضمان أمن اليهود، مضيفا أنه ”لو لم يعرف اليهود في فرنسا الأمن ومارسوا طقوسهم اليهودية بحرية، فإن الحديث سيجري عن إشكالية كثيرة“.

ويرتدي المتدينون اليهود غطاء الرأس ”الكيباة“ تعظيماً لله، حيث يعتبرون أن ذكر اسمه لا ينبغي أن يحدث دون تغطية الرأس. كما أن الكثير من اليهود غير الملتزمين بالتعاليم التوراتية يرتدونها أيضاً في المناسبات الخاصة، مثل الجنازات أو لدى دخولهم إلى المعبد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com