أوغلو: منفذ تفجير اسطنبول ينتمي لداعش

أوغلو: منفذ تفجير اسطنبول ينتمي لداعش

أنقرة – قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن الشخص الذي يشتبه في تنفيذه التفجير الذي قتل عشرة أجانب على الأقل في قلب الحي السياحي باسطنبول -معظمهم ألمان – اليوم الثلاثاء عضو أجنبي في تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال داود أوغلو إن جميع قتلى الهجوم أجانب وإنه تحدث هاتفيا إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتقديم تعازيه وأضاف أن معظم المصابين ألمان أيضا.

وتعهد داود أوغلو في تعليق تلفزيوني من أنقرة بأن بلاده ستضع يدها على مرتكبي الحادث وستعاقبهم مشيرا الى أن محاربة تنظيم الدولة الاسلامية ستستمر.

ومن جانبه قال نعمان كورتولموش نائب رئيس وزراء تركيا إن منفذ تفجير اسطنبول الانتحاري يعتقد أنه عبر إلى تركيا من سوريا مؤخرا ولم يكن على قائمة الترقب التركية لمن يشتبه بانتمائهم لجماعات متشددة.

وقال كورتولموش إنه يجري تعقب آلاف الأشخاص للاشتباه في صلاتهم بمتشددين لكن المهاجم لم يكن من بينهم.

وقال مسؤول كبير بالحكومة التركية إن تسعة على الأقل من قتلى تفجير انتحاري وقع في الحي التاريخي السياحي في اسطنبول اليوم الثلاثاء مواطنون ألمان.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال في وقت سابق من اليوم إن انتحاريا سوريا يعتقد انه المسؤول عن انفجار وقع في منطقة السلطان أحمد التاريخية في إسطنبول اليوم الثلاثاء وأسفر عن سقوط عشرة قتلى بينهم أتراك وأجانب.

وشوهدت عدة جثث ممددة على الأرض في ميدان السلطان أحمد بعد التفجير مباشرة. وقال شرطي وشاهد في الموقع كذلك انهما شاهدا العديد من الأشلاء البشرية.

وقالت وزارة الخارجية النرويجية اليوم إن نرويجيا أصيب في الانفجار ويتلقى حاليا العلاج في مستشفى بتركيا.

وذكرت المتحدثة باسم الوزارة أن إصابته ”لا تهدد حياته“.

وقالت وكالة دوجان للأنباء إن ستة ألمان ونرويجيا ومواطنا من بيرو من بين المصابين.

وقال اردوغان خلال مأدبة غداء مقامة في أنقرة للسفراء الأتراك في كلمة بثها التلفزيون على الهواء ”أدين الحادث الإرهابي في اسطنبول الذي جرى تقييمه على أنه هجوم نفذه انتحاري من أصل سوري. للأسف هناك عشرة قتلى بينهم أجانب وأتراك.. هناك أيضا 15 مصابا.“

وتابع ”تظهر هذه الواقعة مرة أخرى أننا كأمة يجب أن نكون على قلب واحد وجسد واحد في محاربة الإرهاب. وموقف تركيا الحاسم والمبدئي هو أن مكافحة الإرهاب ستستمر للنهاية.“

وتشارك تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والمرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي في تحالف تقوده الولايات المتحدة يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أراض في سوريا والعراق. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم إلا أن أكرادا ويساريين وإسلاميين نفذوا من قبل هجمات في تركيا.

قال مكتب حاكم اسطنبول في بيان إن التحقيقات جارية لتحديد نوع المتفجرات المستخدمة والجهة المسؤولة عن الانفجار.

وأضاف إن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون في الانفجار لكنه لم يورد مزيدا من التفاصيل.

وقالت السائحة الكويتية فرح زماني (24 عاما) التي كانت تتسوق في أحد الأسواق المغطاة مع والدها وشقيقتها ”سمعنا صوتا عاليا ونظرت إلى السماء حتى أرى إن كانت تمطر لأني اعتقدت أنه صوت رعد ولكن السماء كانت صافية.“

* مشهد ”لا يمكن تصوره“

وقال شرطي آخر في الموقع إن الميدان لم يكن مزدحما وقت الانفجار لكن كانت هناك مجموعات صغيرة من السياح تتجول في المنطقة.

وأضاف ”كان مشهدا لا يمكن تصوره“ واصفا تسجيل فيديو صوره احد الهواة فور وقوع الانفجار ويظهر ستة أو سبعة جثث على الأرض وعددا من المصابين بجروح خطيرة.

ونقلت سيارات الإسعاف الجرحى وطوقت الشرطة المنطقة خوفا من وقوع هجوم آخر. ورفع الآذان من المسجد الأزرق في الوقت الذي كان خبراء الطب الشرعي يعملون فيه في الموقع.

وقالت امرأة تعمل في متجر قريب للتحف دون أن تكشف عن اسمها ”كان صوت الانفجار عاليا للغاية. شعرنا باهتزاز قوي وجرينا ورأينا أشلاء.“

وقال سكان إن دوي الانفجار سمع في أحياء في اسطنبول تبعد بضعة كيلومترات عن موقع الانفجار. وقال مسؤولون إن مزارات سياحية منها ايا صوفيا وكتدرائية مجاورة لها أغلقت بناء على أمر من حاكم المدينة.

عقد داود أوغلو اجتماعا طارئا في أنقرة مع وزير الداخلية وقادة الأمن. وقال مسؤول كبير إنه يشتبه أن يكون للهجوم ”صلة بإرهابيين“.

وقبل عام فجرت انتحارية نفسها في مركز للشرطة في نفس الساحة مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخر. وأعلنت جماعة يسارية في بادئ الأمر مسؤوليتها عن الهجوم إلا أن مسؤولين قالوا بعد ذلك إنه يعتقد أن منفذة الهجوم لها صلات بإسلاميين متشددين.

وقال علي إبراهيم بيلتيك (40 عاما) الذي يدير كشكا للوجبات الخفيفة والمشروبات في الساحة ”تدفقت عربات الإسعاف وعلمت أنها قنبلة على الفور لأن نفس الأمر حدث هنا العام الماضي. هذا ليس جيدا بالنسبة لتركيا لكن الكل كان يتوقع هجوما إرهابيا.“

وأصبحت تركيا هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية إذ ألقي باللوم على التنظيم المتشدد في انفجارين وقعا العام الماضي أحدهما في بلدة سروج القريبة من الحدود السورية والآخر في العاصمة أنقرة وقتل فيه أكثر من مئة شخص.

وتصاعد العنف في جنوب شرق تركيا منذ انهيار اتفاق وقف لإطلاق النار دام لمدة عامين في يوليو تموز بين تركيا وحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل منذ ثلاثة عقود من أجل حكم ذاتي للأكراد.

ولكن حزب العمال الكردستاني تفادى بوجه عام مهاجمة أهداف مدنية في مراكز حضرية خارج جنوب شرق تركيا في السنوات الأخيرة.

وفرض مكتب داود أوغلو حظر نشر تماشيا مع قانون يسمح باتخاذ مثل هذه الخطوات عندما يكون هناك احتمال إضرار بالأمن القومي أو النظام العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com