محللون: الخارجية العراقية أداة إيران الجديدة في المنطقة

محللون: الخارجية العراقية أداة إيران الجديدة في المنطقة

بغداد – جدد اليوم الثلاثاء، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري من القاهرة، رفضه اتهام إيران، مطالباً الدول العربية بإيقاف ما أسماه بالحملة الإعلامية ضد إيران.

وأضاف: ”لست سفيراً لأحد غير العراق“. في إشارة عدها مراقبون رداً على الانتقادات التي اتهمت الخارجية العراقية بالسعي لتمثيل المواقف الإيرانية في المنطقة.

وكان باحثون ومختصون بالشأن العراقي والإقليمي قد قالوا إنّ وزارة الخارجية العراقية أصبحت مجرد أداة لتمرير وجهات النظر الإيرانية في المنطقة.

واستند مهتمون بالشأن العراقي إلى تحركات وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، خلال أزمتين الأولى تتمثل بالكشف عن التواجد العسكري التركي شمال العراق والثانية بإعدام المعارض الشيعي نمر النمر في السعودية.

ويرى الباحث في الشأن السياسي، خالد الرجب، أنّ ”الخارجية العراقية بدأت تتقمص الشخصية الإيرانية تدريجياً، في محاولة لكسر العزلة الإيرانية في الخليج فضلاً عن تحولها إلى أداة لتمرير المواقف الإيرانية إلى الإقليم عبر البوابة العراقية“.

ويوضح الرجب في حوار مع شبكة إرم الإخبارية: ”المواقف الخارجية العراقية، أصبحت للأسف تعبر عن لسان حال إيران في المحافل الإقليمية والدولية، وفي المنظمات والاتحادات والنقابات مثل الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوربي، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية كمنظمة العفو الدولية ومراقب حقوق الإنسان وغيرها“.

واليوم كشف مصدر رفيع في وزارة الخارجية العراقية، أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على تزويد إيران بنسخ من محاضر اجتماعات الجامعة العربية حسب طلب إيراني، وأنّ وزير الخارجية أوعز بالتنفيذ الفوري.

ونقلت مصادر إعلامية عن المصدر، قوله إنّ ”الخارجية العراقية أصبحت أداة تنفيذ للسياسة الخارجية الإيرانية وأن كل الوثائق والمدونات الحكومية السرية هي أمام الأنظار الإيرانية ويعتبر هذا العمل خيانة عظمى يضر بالأمن القومي العراقي“ بحسب المصدر.

ويقول مهتمون بالشأن العراقي، إنّ وزير خارجية العراق، إبراهيم الجعفري مصمم على مخاطبة دول العالم بالنيابة عن المصالح الإيرانية وأن الخارجية العراقية التي قالت إنها سعت إلى تهدئة الأجواء المتوترة في الأزمة الحالية بين الرياض وطهران، قد أعلنت في الحقيقة تحفظها على قرارات الجامعة العربية التي أدانت ممارسات إيران العدوانية وهجومها المدبر على سفارة وقنصلية السعودية، فضلاً عن رفض إدانتها لحزب الله اللبناني الذي يمثل أحد أدوات إيران في المنطقة.

وفي حوار مع شبكة إرم الإخبارية، قال الباحث في الشؤون السياسية، غسان العسافي، إنّ ”الحمى التي انتابت وزير الخارجية إبراهيم الجعفري بعد الاعتداءات على الممثليات الدبلوماسية للمملكة في إيران وجولته الخاطفة إلى مسقط والكويت والقاهرة تؤكد سعي الخارجية العراقية إلى تمثيل الموقف الإيراني ودفع العرب لعد إدانة إيران في الأزمة التي افتعلتها مع السعودية بعد إعدام المعارض الشيعي نمر النمر“.

 وكانت مواقف عراقية وعربية شككت بإمكانية نجاح ما أُطلق عليها وساطة عراقية بين إيران والسعودية وذلك بعد المواقف العراقية الرسمية المنحازة إلى طهران وهجومها  على الرياض برغم أنّ قضية إعدام النمر مسألة داخلية لا يجوز التدخل فيها، بحسب آراء خبراء في القانون الدولي.

 وبحسب الباحث في الشؤون السياسية، علي الكاش، فإنّ ”سبب فشل الدبلوماسية العراقية الحالية، هو الولاءات المتعددة للحكومة من جهة، ولوزراء الخارجية من جهة أخرى، وهي ولاءات غير وطنية. وقد انعكس نظام المحاصصة الطائفية على عمل وزارة الخارجية حيث لا يوجد معيار واحد في التعامل على مستوى العلاقات الثنائية، ففي حين تتبع الدبلوماسية الخشنة مع الدول العربية، نراها في نفس الوقت تتبع الدبلوماسية الناعمة مع الولايات المتحدة ونظام ولاية الفقيه الإيراني“.

 ويستطرد الكاش في تحليله: ”الغموض الذي يطبع المواقف الرسمية العراقية في الكثير من التحديات الخارجية، أصبح السمة الغالبة على أداء الخارجية العراقية، فضلاً عن الركود في العلاقات مع الدول العربية وعدم متابعة الكثير من الملفات كملف المياه والحدود والفصل السابع وحقوق الإنسان“.

ويحذر مهتمون بالشأن العراقي من أنّ ”السياسة العراقية الخارجية أصبحت منبراً للتعبير عن المواقف الإيرانية في المنطقة، مثلما حصل في الأزمة من الوجود التركي شمال العراق والذي تم تأجيجها وإعادتها إلى الواجهة بعد أكثر من سنة على توغل القوات التركية وتحويله إلى خلاف مع الأتراك بعد التحالف الروسي الإيراني وبحسب ما تقتضيه المصلحة الإيرانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com