ألمانيا تعيد مئات المهاجرين إلى النمسا يوميا

ألمانيا تعيد مئات المهاجرين إلى النمسا يوميا

فيينا- قالت الشرطة النمساوية، الإثنين، إن ألمانيا ترفض بشكل متزايد دخول المهاجرين عبر حدودها الجنوبية وتعيد بضع مئات منهم إلى النمسا في كل يوم منذ بداية الشهر.

وأدت هجمات على النساء في كولونيا وغيرها من المدن الألمانية عشية بدء العام الجديد إلى صدور المئات من الشكاوى، حيث تحوم شكوك الشرطة حول طالبي اللجوء، وهو ما شكل ضغطا على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسياسة فتح الباب أمام المهاجرين.

وقالت متحدثة باسم شرطة إقليم النمسا العليا، إن كثيرا ممن منعوا من عبور الحدود، ليس لديهم وثائق سفر صالحة أو يرفضون التقدم بطلب اللجوء في ألمانيا بدعوى رغبتهم في السفر إلى بلدان تقع إلى الشمال من ألمانيا كالسويد.

وتقع النمسا في نهاية خط سير المهاجرين إلى ألمانيا بعد عبور ما يسمى طريق البلقان الذي سلكه آلاف اللاجئين فرارا من العنف والدمار في الشرق الأوسط وأفغانستان.

وتابعت المتحدثة تعليقا على إعادة اللاجئين: ”منذ بداية العام عاد نحو 200 لاجئ يوميا، والعدد في ازدياد“.

وأضافت: ”يبدو أن الساسة الألمان قرروا التحرك بمزيد من الحزم، ومن الصعب أن نجيب في حال تساؤل اللاجئ، لماذا لا يمكننا مواصلة السفر ما دام صديقي قد فعل ذلك الأسبوع الماضي؟“.

وأكدت متحدثة باسم الشرطة في ميونيخ، أن ألمانيا أعادت 100 لاجئ أو نحو ذلك يوميا بحسب الحالات الفردية، ولكنها لم تؤكد وجود زيادة في الآونة الأخيرة.

وقالت: ”نحن نطبق القواعد القانونية السارية، وهي على حالها ولم تتغير“.

ولفتت المتحدثة النمساوية إلى أنه إذا لم يتقدم هؤلاء المهاجرون بطلب اللجوء في النمسا، فهم يواجهون عقوبة الغرامة عن عبورهم الحدود بصورة غير مشروعة، ولكن بمجرد دفع الغرامة فسيكون بمقدورهم محاولة العبور إلى ألمانيا من جديد.

وأضافت أن معظم الذين يمنعون من عبور الحدود إلى ألمانيا ليسوا سوريين، ولكنهم أفغان أو إيرانيون أو عراقيون أو مغاربة، وللسوريين فرصة أكبر في الحصول على اللجوء في ألمانيا.

وإلى جانب ألمانيا، يفضل كثير من اللاجئين دول شمال أوروبا مثل السويد أو هولندا لتكون وجهتهم الأخيرة.

وقالت المتحدثة النمساوية تعليقا على عدم سماح الشرطة الألمانية بعبور اللاجئين الحدود: ”لم يردنا تفسير لسبب إقدامهم على ذلك“.

وفي الشهر الماضي، أعادت النمسا مئات المهاجرين إلى سلوفينيا المجاورة، لكذبهم بشأن جنسياتهم في مسعى على ما يبدو لتحسين فرصهم في الحصول على اللجوء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com