شبهة علاقة ”غير شرعية“ بين تركيا وداعش

شبهة علاقة ”غير شرعية“ بين تركيا وداعش

المصدر: إرم- عبدالله علاونه

ربطت دراسة امريكية بين علاقة تركيا بتنظيم الدولة الإسلامية من شبكات مصالح مشتركةـ وقالت الدراسة التي نشرت صحيفة الغارديان جزئية منها :“إنه بعد البحث والتحقيق يمكننا القول أن الطرفان تربطهما شبكات لنقل الأفراد والسلاح والنفط وتتمتع بنشاط مكثف، على عكس ما يصوره البعض على أن الطرق بينهما مليئة بالمهاجرين الأبرياء المتجهين إلى تركيا وبالتالي إلى أوروبا بالقوارب والقطارات“

وأضافت الصحيفة أن تنظيم داعش أجرى عملية هجرة معقدة على الحدود مع تركيا، قبل أن تدحره القوات الكرية في تلك المنطقة خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.

وقالت الصحيفة إن القادة الأكراد في تل أبيض  كانوا قد استحوذوا علىسجلات المسافرين الموثقة من ديسمبر/كانون أول 2014 إلى مارس/آذار 2015، وكانت مختومة من ديوان الهجرة وديوان النقل التابعين للتنظيم ، وتظهر السجلات التي تضمنت البيانات الشخصية للمسافرين  أن الحافلات مرت عبر إحدى القرى السورية المتاخمة للحدود التركية.

وأضافت الصحيفة أن ريدور خليل المتحدث باسم القوات الكردية السورية أرسل لها هذه الكشوف والتي تحمل الأختام والشعارات نفسها التي كانت تحملها وثائق مماثلة لداعش وقد تاكد من صحتها قبل نشر التقرير بحسب الصحيفة.

وتظهرالسجلات التي وثقت فترة أربعة أشهر  أن من بين 70 مسافر هنالك 28 تحت سن 18 عاما  وبينهم سبعة في سن الرضاعة، فيما غادر معظم المسافرين من المناطق التي يسيطر عليها داعش في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد السجلات يكشف عن دخول مجموعة مكونة من خمسة رجال وإمرأة يحملون جوازات سفر تونسية وتتراوح أعمارهم بين 23 و36 عاما إلى نفس المنطقة وقد تم تسجيلهم كقادمين من القيروان جنوب العاصمة تونس، والتي تصفها التقارير بأنها وكر المتطرفين في تونس، حيث سبق أن صرحت الحكومة التونسية في أكتوبر/تشرين ثاني الماضي بأن نحو 6 آلاف من مواطنيها قد غادروا البلاد متجهين إلى مناطق الصراع في سوريا والعراق حتى ذلك الوقت من عام 2015.

ولفتت الصحيفة إلى أن تركيا صرحت مرارا بأنها غير قادرة على تأمين حدودها مع سوريا والتي تصل لنحو 700كلم وجاءت التصريحات على لسان رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو حيث قال حينها لصحيفة إنديبندنت البريطانية:“إن تركيا لن تستطيع أن توظف جنودها في كل مكان على حدودها مع سوريا، وعموما  لا يوجد على الجانب الآخر من حدودنا دولة“.

وقد واجهت تركيا ضغوطا دولية من حلفائها في الناتو لضبط حدودها واتخاذ اجراءات من شأنها منع عبور اللاجئين عبر حدودها، خصوصا بعد التقارير التي تؤكد عبور عناصر تنظيم داعش إلى أوروبا من خلالها لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، وهو ما أكده الرئيس الأمريكي باراك اوباما عندما صرح قائلا:“لقد طلبت من الرئيس التركي شخصيا أن تبذل الحكومة التركية مزيدا من الجهد في سبيل ضبط الحدود، وقد لمسنا تقدما ملحوظا في هذا الخصوص“.

ويقول الباحث الأكاديمي أيمن التميمي والذي وكل إليه التأكد من صحة السجلات و أكد صحتها:“إن السجلات تفيد بعمليات نقل يومية من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم إلى داخل الأراضي التركية“.

ومن الجانب التركي قال مسؤول حكومي رفيع المستوى للصحيفة:“إن تركيا تضع في اعتبارها بأن أي مسافر تونسي يصل أراضيها قد يكون مقاتلا داعشيا، وقد اعتقلت السلطات التركية 207.437 مشتبها بهم مابين الأول من يناير/كانون ثاني 2014 و الأول من  نوفمبر/تشرين ثاني2015، بالاضافة إلى مليوني لاجئ استضافتهم تركيا ضمن سياسة الباب المفتوح التي تتبعها منذ بداية الأزمة السورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com