جدل واسع في إسرائيل لرفض فتاة أداء الخدمة العسكرية

جدل واسع في إسرائيل لرفض فتاة أداء الخدمة العسكرية

المصدر: القاهرة - هيام سليمان

أثار اعتقال شابة يهودية رفضت الخدمة في الجيش الإسرائيلي، جدلًا واسعا، واهتمت وسائل الإعلام بالواقعة فيما أجرت الإذاعة الإسرائيلية حوارا معها ووجهت لها بعض الأسئلة الصعبة.

وواجهت الشابة وسائل الإعلام بأجوبة جريئة، وفق صحيفة ”هآرتس“ التي نقلت عن الفتاة قولها إن إسرائيل هي من منعت إقامة دولة فلسطينية قبل العام 1967 من خلال سياسة التمييز العنصري والتهجير، وهو الرد التي اعتبرته الصحيفة جريئا ويدل على عمق ووعي كبيرين.

وأشارت الصحيفة إلى توقيع العشرات من طلاب المدارس الثانوية الإسرائيلية على رسالة رفض الخدمة العسكرية في الجيش، مؤكدة أن المئات من الشبان والشابات في إسرائيل يختارون رفض الخدمة بأساليب عدة، دون المجاهرة بالمواقف السياسية التي دفعتهم لهذا القرار.

وبعثت تائير كامينير برسالة إلى جيش الاحتلال، تعلن فيها أسباب رفضها الخدمة في الجيش وجاء فيها، أنه ”منذ سنوات لا يوجد أي تقدم في العملية السياسية ولا توجد أي محاولة لتحقيق السلام، وطالما استمر النهج والعمل العسكري العنيف، فنحن نخلق في الطرفين أجيالا من الكراهية ستفاقم الوضع، وعلينا وقف هذا“.

وأضافت كامينير: ”لذا أرفض الخدمة العسكرية، كي لا أكون جزءا من الاحتلال للأراضي الفلسطينية والجرائم التي تحصل للشعب الفلسطيني“.

وكشفت تقارير إسرائيلية، أن منظمة ”إم ترسو“ اليهودية المتطرفة، قدمت شكوى للمستشار القضائي الإسرائيلي ضد رئيس القائمة المشتركة في الكنيست، النائب العربي أيمن عودة بحجة التحريض، وذلك في أعقاب الزيارة التي قام بها الأخير للتضامن مع رافضة الخدمة العسكرية.

وطلبت المجموعة اليمينة من المستشار القضائي، محاسبة النائب عودة، بناء على قانون العقوبات الذي ينص على أن كل من يحرض أو يقنع شخصا بعدم الالتزام بالخدمة المفروضة عليه للدولة، يعاقب بالسجن 5 سنوات.

واعتقل الجيش الإسرائيلي، الشابة اليهودية الإسرائيلية كامينير (19 عاما) فور إبلاغ مكتب التجنيد برفضها الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش لأسباب ضميرية، ومن المتوقع أن يصدر بحقها حكما أوليا، بسجنها عدة أسابيع خلال الأيام المقبلة.

وكانت تقارير إسرائيلية، قد تحدثت في الأشهر الأخيرة، عن عدة دوافع إنسانية وسياسية ودينية، يرفض بسببها العديد من الإسرائيليين أداء الخدمةالعسكرية.

وتتعمد بعض العائلات إرسال أبنائها للخارج لتفادي التجنيد الإجباري، وبينما تتسع دائرة الرفض، تؤكد مصادر مطلعة أن الاحتلال يتكتم على الأرقام الحقيقية، خوفا من تفكك الجيش.

ويعتقد الباحث في مناهضة ورفض الخدمة العسكرية، يوآب بار، أن الأصوات الرافضة للخدمة العسكرية تتصاعد، مشيرا إلى ازدياد محاولات التهرب والامتناع عن الانخراط في الجيش، الذي تحول لمنظومة لانتهاك حقوق الإنسان، كما استعرض في حديث لـ“الجزيرة نت“ عن تجربته الشخصية في رفض الخدمة الإلزامية وخدمة الاحتياط بالجيش الإسرائيلي، لأسباب مبدئية وإنسانية.

ويقول بار، إنه امتنع عن الخدمة العسكرية رفضا للانتهاكات والجرائم الحربية التي يقوم بها الجيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعرب عن اعتقاده بأن حوالي 30% من المجتمع الإسرائيلي يرفضون الانخراط في الجيش، لدوافع إنسانية ودينية واجتماعية، إلا أن السلطات الرسمية تمتنع عن الإفصاح عن الحقائق، خوفا من تفكك المؤسسة العسكرية.

وعادة، يتم إلزام الطلاب اليهود والعرب الدروز، بأداء الخدمة العسكرية فور إنهاء التعليم الثانوي، بموجب قانون التجنيد الإجباري الذي يعود لمطلع خمسينيات القرن الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com