مراقب الدولة الإسرائيلي يحقق في خصخصة الصناعات العسكرية

مراقب الدولة الإسرائيلي يحقق في خصخصة الصناعات العسكرية

المصدر: ربيع يحيى - شبكة إرم الإخبارية

أفادت مصادر إسرائيلية أن مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسيف شابيرا، بصدد التحقيق في الإجراءات التي تمت حتى الآن نحو خصخصة شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية ”تاعاس“، في أعقاب شكوك بشأن شبهة تواطؤ لصالح إحدى الشركات.

وتوجه شابيرا بطلب عاجل إلى وزير الدفاع موشي يعلون، وإلى وزير المالية موشي كحلون، يحثهما على تقديم إفادات فورية فيما يتعلق بمسيرة خصخصة شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، بعد أن قرر رجلا الأعمال ”سامي كاتساف“ و“مئير شامير“، الإنسحاب من المنافسة على شراء أسهم الشركة، لتبقى المنافسة بين مجموعتين فقط، هي مجموعة ”إلبيت معراخوت“، ومجموعة ”فليكسترونكس“ الإسرائيليتين.

وأشار شابيرا في خطابه إلى وزيري الدفاع والمالية إلى أن ”مراقب الدولة كان قد تلقى معلومات حول إنتقادات بشأن مسيرة الخصخصة منذ طرح الشركة للبيع في آذار/ مارس الماضي، ومؤخرا وصلت معلومات تثير الشكوك بشأن تلك المسيرة“، مضيفا أن ثمة مزاعم بأن جهات محددة في السلطة المسئولة عن شركات القطاع العام، وكذلك في وزارة الدفاع تدخلت من اجل التأثير على نتيجة المزايدة، فضلا عن وجود مزاعم أخرى بشأن تقدير ثمن بيع الشركة.

وكانت الهيئة المسئولة عن شركات القطاع العام قد نشرت إعلانا في آذار/ مارس العام الماضي، بشأن بيع شركة الصناعات العسكرية، فاتحة الباب أمام كيانات أجنبية بشكل غير مباشر، لشراء أسهم تلك الشركة بنسبة تصل إلى 90%. وجاء الإعلان بعد مسيرة طويلة لإعداد هذا الكيان للبيع، بالتنسيق مع الوزارات المُختصة، وعلى رأسها وزارة المالية ووزارة الدفاع، فضلا عن الهستدورت (إتحاد العمال).

وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على قرار الخصخصة، الذي ينص على ”بيع جميع منشآت شركة الصناعات العسكرية كوحدة واحدة، عدا بعض الأقسام السرية أو الحيوية، والتي لن يتم بيعها، وستبقى في قبضة الدولة، على أن تُدار بواسطة شركة حكومية هي شركة (تومير معراخوت).

وينص القرار أيضا على أن تقوم شركة الصناعات العسكرية، والتي تضم مصانع تنتج المعدات العسكرية الإسرائيلية، بإخلاء العديد من الأراضي التي تمتلكها في وسط إسرائيل، بدءا من عام 2020، والإنتقال إلى النقب بشكل دائم.

وجاء في القرار أنه يحق لجميع المواطنين أو الشركات الإسرائيلية التقدم بطلب لشراء الشركة، كما تم السماح بمشاركة غير مباشرة لكيانات أجنبية، بنسبة تصل إلى 90%، بشرط أن يكون الكيان الأجنبي جزء من إتحاد مع شركة إسرائيلية تمتلك مالا يقل عن 10% من أسهم الشركة، أو أن يكون مقر الشركة الرئيسي في إسرائيل.

وتقدمت العديد من الكيانات والشركات بطلبات الدخول في المزايدة، منذ نيسان/ أبريل الماضي، وأعلنت الهيئة المسئولة عن شركات القطاع العام ووزارة الدفاع أنها بصدد دراسة العروض التي تردها. فيما بدأت مرحلة تقدم الشركات بطلب للحصول على معلومات تفصيلية حول الشركة مقابل ضمانة مالية تبلغ 6 ملايين شيكل، منذ أواخر آيار/ مايو الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com