تركيا تستنسخ تجربة داعش في القرم لتهديد روسيا

تركيا تستنسخ تجربة داعش في القرم لتهديد روسيا

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ أحمد العسكري

كشف ”لينور إسلاموف“، وهو أحد منظمي ما يسمى بـ“حصار القرم“، عن أن ”وزارة الدفاع التركية بدأت بتقديم الدعم العسكري لما يسمى بـ (كتيبة تتار القرم في أوكرانيا) بحيث تتمكن من حماية حدود القرم“.

وقال إسلاموف، الناشط البارز في(كتيبة تتار القرم) والمتواري في أوكرانيا عن الجهات الأمنية الروسية بعد اتهامه بالانخراط بنشاط تخريبي، إن  ”تمويل الكتيبة و حصار شبه جزيرة القرم يقتصر في الوقت الراهن على المتبرعين، فيما تأخذ أنقرة على عاتقها مسائل الإمداد، حيث من المنتظر في القريب وصول دفعة من الألبسة الخاصة والأحذية من تركيا“.

وبحسب المعلومات، فإن الكتيبة التي لا تزال قيد التشكيل، ستضم في قوامها نحو 560 مسلحا ردايكاليا، مهمتهم ”حماية حدود شبه الجزيرة وداخل القرم نفسها، وتوجيه ضربات خارج القرم  تحددها قيادات الكتيبة“.

وبحسب الخبراء، فإن التسريبات والمعلومات المتوافرة عن طريقة تشكيل الكتيبة، تعيد إلى الذاكرة البدايات الأولى لنشوء ”الكتائب“ و“الألوية“، و“الجماعات“المسلحة السورية قبل أن تنمو ويشتد عودها لتتحد تحت رايات تنظيمات متطرفة أهمها ”داعش“و ”أحرار الشام“ و“جيش الإسلام“ ، التي بدأ بعض زعمائها بالإنخراط في المفاوضات السورية والعمل السياسي.

وعلى الرغم من نفي أنقرة، ارتباطها بإسلاموف، إلا ان مراقبين واستنادا إلى تصريحاته، وما كشفت عنه الاستخبارات الروسية في الشيشان سابقا وأوكرانيا حاليا، يبدو أنها قررت استنساخ داعش على تخوم روسيا هذه المرة، ولكن بحلة قومية نازية وإسلامية في آن، مستغلة حقد كييف وتربصها بموسكو.

ويتساءل محللون، فيما إذا كانت تركيا ستنجح  في هذه التجربة، بعد أن احترقت جميع أوراقها وتبخرت مع حلم  ”المنطقة العازلة“  شمال سوريا؟ وهل أن الإدارة التركية تستضعف روسيا إلى درجة إطلاق ”بحوث“ استنساخ الإسلاميين واستحضار النازيين على حدود الروس كما فعلت في سوريا؟

حرب أهلية

ويجيب الخبير في الشؤون الدولية داود البصري، على هذا السؤال“ نعم، أنقرة وحسبما هو واضح من تحركاتها تستضعف روسيا، وإلا لماذا أقدمت على إسقاط قاذفة السوخوي، فيما اعتبره الروس طعنة في الظهر“.

ويضيف البصري، في حديث مع شبكة إرم الإخبارية، ”لدى أنقرة والناتو خططا مشتركة لحصار القرم وإثارة النزاع فيها، يعد لها بإشراف الاستخبارات التركية وعيون الأطلسي لتنتهي باندلاع حرب أهلية بين تتار القرم والروس، تنخرط فيها قوات تترية يجري إنشاؤها هناك لتؤرق روسيا وتستنزفها في إطار التضييق عليها في البحر الأسود“.

ومن جهتها، فإن السلطات في كييف وبعد خسارة القرم، أشعلت حربا اقتصادية ضد روسيا راحت ضحيتها المؤسسات الإنتاجية والصناعية الأوكرانية، الأمر الذي يدفع محللين إلى الاعتقاد بأن الحصار على روسيا يحمل أوجها مختلفة ولا يشمل إنشاء جماعات أصولية على تخومها فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com