مراقبون: إسرائيل عاجزة عن التصدي لسرقة أسلحة الجيش

مراقبون: إسرائيل عاجزة عن التصدي لسرقة أسلحة الجيش

المصدر: إرم- ربيع يحيى

يقدر مراقبون أن مسألة جمع السلاح غير المرخص في القطاع العربي الإسرائيلي أكثر تعقيداً من المداولات التي تجري حالياً على المستوى السياسي والإعلامي بشأن هذه القضية، ليس فقط بعد المعطيات التي أشارت إلى أن 90% من هذه الأسلحة خرجت من مخازن الجيش، ولكن لأن الشرطة الإسرائيلية والأجهزة الأمنية وكذلك الجيش، لا يمتلكون القدرة أو الموارد أو المعلومات التي تمكنهم من جمع هذه الأسلحة.

وطبقا للمراقبين، فإن كمية السلاح غير المرخص وتنوعه، لدى القطاع العربي ليست هي المشكلة الوحيدة، حيث تكمن المشكلة الأكبر في استحالة قيام قوات الجيش أو الشرطة والوحدات الخاصة بمداهمة التجمعات العربية من النقب حتى الجليل، ومن يافا وصولاً إلى المثلث العربي وسط البلاد، بهدف مصادرة تلك الأسلحة.

وفضلا عن ذلك، يعتقد المراقبون أن شن حملات إعلامية، هدفها حث العرب والدروز والبدو والشركس على تسليم السلاح غير المرخص من تلقاء أنفسهم لن يجدي نفعاً، مقدرين أنه لا يوجد منزل عربي في إسرائيل لا يوجد به سلاح واحد على الأقل.

ويعتقد المراقبون أن العجز الإسرائيلي عن جمع السلاح غير المرخص لدى القطاع العربي أو اليهودي، مسألة تثير القلق لدى المستوى السياسي، نظرا لأنها تسهم في ازدهار عالم الجريمة المنظمة، وترتبط بشكل كبير بتجارة المخدرات بين مهربين وتجار فلسطينيين وإسرائيليين، وتجعل من تطبيق القانون في إسرائيل أمراً صعباً، لا يطبق إلا على مناطق محددة دون الأخرى.

ولا تمتلك السلطات الإسرائيلية معلومات أو أدلة دامغة على كمية ونوعية السلاح الذي يمتلكه أبناء القطاع العربي أو اليهودي على السواء، لكن بعض التقديرات ترجح أن هذا السلاح متنوع لدرجة لا يمكن تخيلها، ويشمل على سبيل المثال صواريخ مضادة للدبابات ”آر. بي. جي“ وغيرها من مضادات الدروع، ومدافع رشاشة أوتوماتيكية ”إم 16″، وأسلحة آلية ”كلاشنكوف“، وأسلحة نصف آلية من طراز ”عوزي“، فضلا عن مدافع ثقيلة وخفيفة وقذائف هاون.

 كما تمتلك هذه القطاعات قنابل يدوية وعبوات ناسفة يتم التحكم بها عن بعد، فضلاً عن قنابل الغاز والصوت، وأنواع عديدة من الذخائر، وملابس عسكرية وخوذات وأجهزة رؤية ليلية.

وتشير تقارير عبرية إلى أن أسباب استحالة نجاح السلطات في جمع السلاح غير المرخص تكمن في حقيقة أن استخدام هذا السلاح أصبح البديل لتطبيق قوانين خاصة وعرفية، عوضاً عن القوانين الرسمية، لحل النزاعات التي تنشأ داخل القطاع العربي.

كما فشل الجيش الإسرائيلي في منع ظاهرة سرقة الأسلحة من مخازن الطوارئ وبيعها لعصابات الجريمة المنظمة سواء في القطاع العربي أو اليهودي، حيث تنبع تلك السرقات التي يقوم بها الجنود في الغالب من دوافع قومية أو مالية، ما تسبب في انتشار الأسلحة بشكل خطير وأصبحت هناك سوق سوداء رائجة لبيع أسلحة الجيش.

وبحسب بيانات رسمية أوردها الجيش الإسرائيلي، فقد سرقت من مخازنه في الفترة من 2010 إلى 2015 قرابة 100 قطعة سلاح سنوياً، لكن ثمة تقديرات بأن تلك الأرقام منفصلة عن الواقع، مقارنة بكمية الأسلحة التي تحملها عصابات الجريمة المنظمة، وسط تقديرات بأن 1000 قطعة سلاح على الأقل تسرق من مخازن الجيش في كل عام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com