إيران تطوق أهل السنة بالإعدامات والاعتقالات

إيران تطوق أهل السنة بالإعدامات والاعتقالات

المصدر: طهران - شبكة إرم الإخبارية

يكشف سجل الإعدامات في إيران التناقض بين موقفها الآخير من إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر، وبين سياساتها وإجراءاتها القمعية تجاه رموز الأقلية السنية.

وفي الوقت الذي انتفضت فيه إيران لإعدام رجل دين شيعي سعودي، ما تزال طهران تواصل عمليات الملاحقة والإعدام ضد عدد من رجال الدين والدعاة السنة، الذين تتهمهم بعدة تهم من أبرزها ”محاربة الله والفساد في الأرض“ و“التحريض على النظام“ و“التواصل مع تنظيمات متشددة معادية“.

ويأتي ذلك استكمالاً من إيران لإجراءاتها الهادفة إلى التضييق السياسي والحقوقي والتمييز في وظائف الدولة، الذي تمارسه إيران تجاه الأقليات الدينية خاصة من أبناء السنة.

وترصد شبكة ”إرم“ الإخبارية بعضاً من حالات الإعدام التي نفذتها السلطات الإيرانية ضد عدد من رجال الدين والمشايخ السنة البارزين خلال السنوات الماضية:

– في العام 2009، نفذت إيران حكم الإعدام بحق اثنين من الدعاة السنة وهما خليل الله زارعي، وصلاح الدين سيدي، في مدينة ”زاهدان“ عاصمة إقليم ”سيستان وبلوشستان“، ذت الغالبية السنية، بتهمة محاولة مكافحة النظام وحمل وحفظ السلاح بطريقة غير شرعية.

– في العام 2011، تم إعدام أحد أبرز علماء السنة في محافظة ”الأحواز“ جنوب إيران، ذات الغالبية العربية، ويدعى الشيخ عادل محمد صقر التميمي، بتهمة التحريض على النظام والعمل على نشر الفتنة داخل البلاد، وتقول المنظمة الحقوقية الإيرانية أنه لم يعرف عن التميمي إلا حرصه على المطالبة بحقوق السنة.

– وفي العام 2012، أعدمت السلطات الإيرانية العالم السني كيوان زند كريمي بن أسد، بعد ثلاثة أعوام من اعتقاله، عقب التحقيق معه وتعذيبه من قبل جهاز الاستخبارات في مدينة ”سنندج“، وكان شقيقه آرمان الذي كان طالباً في جامعة ”سنندج“ قد اغتيل عام 2011.

– وفي العام 2012، أعدمت إيران، في سجن ”قزل حصار“ بمدينة ”كرج“، خطيب أهل السنة والجماعة أصغر رحيمي، الذي لاقى أشد أنواع التعذيب واتهم بمحاربة الأمن القومي.

وأعدم رحيمي مع ستة آخرين، بمن فيهم شقيقه بهنام، دون السماح لهم برؤية عائلاتهم قبل موتهم،

كما لم تسلم جثثهم إلى عائلاتهم، بحسب منظمة ”هرانا“ الإيرانية الحقوقية.

– وفي العام 2014، أعدمت السلطات الإيرانية الداعية السني الإيراني جمشيد دهقان، مع أربعة دعاة آخرين، من بينهم شقيقه جهانغير دهقاني.

واعتقل دهقاني في عام 2009 أثناء قيادته لسيارته الأجرة، وقامت حينها السلطات الإيرانية بتعصيب عينيه والاعتداء عليه حتى كسر أنفه وذراعه، وأجبر لاحقاً على التوقيع على اعترافات لم يدل بها، وهدد بالقتل وإلقاء جثته على جانب الطريق.

وتقول منظمة سنية إن جمشيد دهقاني نقل إلى سجن ”همدان“ وهناك اكتشف أن أخاه جهانغير دهقان قد اعتقل أيضاً، إذ وجهت لهما عدة تهم من بينها المحاربة والإفساد في الأرض.

– وفي العام 2015، أيد ديوان الرئاسة الإيرانية في 30 أكتوبر، حكم الإعدام الصادر بحق الداعية السني شهرام أحمدي، الذي يتواجد في سجن ”رجائي“ بمدينة ”كرج“ غرب العاصمة الإيرانية طهران، منذ العام 2009، بعد اتهامه بنشر المذهب السلفي والانتماء إلى تيار تكفيري، كما تزعم طهران.

– وألغت المحكمة العليا الإيرانية، في يوليو الماضي، حكم الإعدام الصادر بحق الداعية شهرام أحمدي، في حين أعيدت محاكمته مرة أخرى في المحكمة نفسها، وأمام القاضي ذاته، ليصدر حكم الإعدام عليه مرة ثانية.

ونفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق شقيق شهرام أحمدي الأصغر الداعية ”بهرام أحمدي“ في

ديسمبر 2012 في سجن ”قزل“ حصار بمدينة ”كرج“.

27 محكوماً ينتظرون

وفي 25 من ديسمبر الماضي، صادق ديوان رئاسة الجمهورية الإيرانية، على قرار المحكمة العليا في طهران بإعدام 27 أشخاص من أبناء السنة بتهمة ”العمل ضد الأمن القومي والدعاية ضد النظام، والانتماء إلى الجماعات السلفية والفساد في الأرض“.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها، بعد أن أوردت أسماء المحكومين بالإعدام، أن ديوان الرئاسة الإيرانية صادق على أحكام صادرة من محكمة الثورة بالعاصمة طهران بحق 27 مدانين من أبناء الطائفة السنية، الذين اعتقلتهم جهاز الاستخبارات، ما بين عامي 2009 و2011، وحُكم عليهم بالإعدام.

وأضافت الوكالة، أن قرار المحكمة العليا يعد قطعياً في إيران، مشيرة إلى أن المحكومين يقبعون في سجن ”رجائي“، بمدينة ”كرج“ الواقعة بغرب العاصمة طهران.

وأعرب ممثل الأمم المتحدة في إيران أحمد شهيد، في (أكتوبر/ تشرين الأول) الماضي، عن قلقه حيال العدد المتنامي للإعدامات في إيران، الأمر الذي يعتبر مؤشراً على تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران، منذ وصول الرئيس المعتدل حسن روحاني إلى السلطة.

وأحصت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 852 حالة إعدام في الأشهر الـ15 الأخيرة في إيران، أي معدل الإعدامات الأعلى في العالم نسبة إلى عدد السكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com