الضرائب تعمق مأساة فقراء تركيا‎

الضرائب تعمق مأساة فقراء تركيا‎

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - مهند الحميدي

بات هاجس زيادة رسوم الضرائب يؤرق الطبقات الفقيرة في تركيا، في ظل زيادة بلغت حوالي 36% مع دخول العام الحالي.

وشملت الزيادات في رسوم الضرائب مختلف القطاعات الخدمية في تركيا؛ من رسوم الكهرباء، إلى ضرائب التأمين على السيارات، وضرائب الكحوليات والسجائر، ودورات تعليم القيادة، بالإضافة إلى الضرائب المفروضة على الجسور والطرق البرية السريعة.

وأثارت الزيادة في الضرائب حفيظة المواطنين الأتراك من ذوي الدخل المحدود، في ظل الانتقادات التي وجهتها جمعيات حماية المستهلك للسياسيات الاقتصادية الرسمية.

ونقلت صحيفة محلية، اليوم الثلاثاء، عن رئيس جمعية حماية المستهلك، حشمت أطاهان، أن المستهلك ليس مسؤولاً عن ”دخول الاقتصاد في عنق الزجاجة“ مستنكراً أن يدفع المواطن دائماً فاتورة السلبيات السياسية والمشكلات الاقتصادية.

ويشهد الاقتصاد التركي اتساعاً في الفجوة بين الفقراء والأغنياء ما يجعل حكومة حزب العدالة والتنمية، عرضة للانتقادات من قبل معارِضين ارتفعت أصواتهم في الآونة الأخيرة للتحذير من ارتفاع نسبة الفقر.

وسبق أن أصدرت نقابة المكاتب المستقلة في تركيا، في أيار/مايو 2015، بياناً يشير إلى أن ”دخل الفئات الغنية في البلاد بلغ ذروة تاريخية، بعدما فاق بكثير دخل الفئات الأكثر فقراً في البلاد، ليصل الفارق بينهما إلى 7.7 أضعاف“.

ووفقاً للبيان؛ فإن الأغنياء يحصلون على نصيب 46.6% من إجمالي الدخل، في حين لا يتجاوز نصيب الطبقات الفقيرة نسبة 6.1%، وبلغت نسبة المواطنين الأتراك الذين يعانون من أزمات مالية كبيرة 49.7%.

كما تبين أرقام مؤسسة الضمان الاجتماعي، الصادرة مطلع شباط/فبراير 2015، أن نسبة مرتفعة من صغار الحرفين متوسطي الدخل تحولوا إلى عمال، وإن نسبة 80% من المواطنين الأتراك غير قادرين على دفع الضرائب، ويوجد حوالي مليونين و366 ألف حرفي، من ضمن مليونَين و924 ألف حرفي، عليهم ديون لمؤسسة التأمينات الاجتماعية.

ورغم الوعود الانتخابية التي قدمها الحزب الحاكم بتحسين أوضاع الفقراء، وزيادة الأجور في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، إلا أن محللين يرون أن الزيادة الجديدة في الضرائب، تمحو الأثر الإيجابي لزيادة الحد الأدنى من الأجور، في ظل عجز الحكومة عن التصدي للأزمات التي تعصف بالاقتصاد التركي، وعدم استقرار الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي.

كما يرى معارِضون يساريون إن سوء توزيع الثروة، وانتهاج الحكومات المتعاقبة لسياسات اقتصاد السوق الحر، أدى إلى ارتفاع نسبة العوز، وتكدس الثروة بيد قلة من كبار المستثمرين، وارتفاع نسبة البطالة، التي تبلغ أكثر من 10%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com