شبح الجهادي جون يعود والمخابرات البريطانية تتعقبه

شبح الجهادي جون يعود والمخابرات البريطانية تتعقبه

لندن – يسعى عملاء أجهزة الأمن البريطانية إلى تحديد هوية المسلَّح الذي تحدَّث بلكنة إنكليزية في مقطع فيديو الإعدام الجديد الذي أصدره داعش، ويظهر فيه المسلح وهو يطلق النار على ما يدعي التنظيم أنه ”جاسوس بريطاني“.

ونشرت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، يوم الاثنين، تقريراً، أكدت فيه أن التوقعات زادت بأن المسلح هو سيدهارتا دهار، الجهادي البريطاني الذي سافر للانضمام للتنظيم في سوريا عام 2014.

وقالت أخته، كونيكا دهار، بأن الصوت الذي سمع في الفيديو يشبه صوت أخيها، لكنها غير متأكدة من ذلك.

أما والدته فقالت اليوم إنها لا تستطيع التأكيد أن ابنها هو من كان يتكلم، لكنها مصدومة لأنها لا تستطيع التصديق أن لديه صلات إرهابية، واصفة إياه بأنه ”حساس وخجول“.

وكان سدهارتا يدين بالديانة الهندوسية ثم تحول إلى الإسلام، وانضم على إثر ذلك إلى تنظيم ”المهاجرون“ المتشدد.

23

سيدهارتا دهار، المعروف أيضا باسم ”أبورميسة“، كان يعيش في ”والثماستو“ وهو أب لأربعة أطفال، تم اعتقاله مع 8 آخرين بسبب الاشتباه في تشجيعهم الإرهاب وتأييدهم لجماعة ”المهاجرون“ المحظورة.

الخبير في شؤون الإرهاب، مدير دراسات الأمن العالمي في مركز ”رويال يونيتيد سيرفر“، رفاييللو بانتوشي، قال أيضاً إنه يعتقد أن الصوت الذي ظهر في الفيديو يشبه صوت دهار.

بانتوشي قال: ”يبدو الصوت شبيهاً بصوت أبو رميسة من مقاطع الفيديو التي بثتها جماعة (المهاجرون). الرجل المقنع يتكلم بلكنة لدنية، وداعش مليء بأشخاص من لندن، لكنه يبدو مثقفاً، إذ يستخدم مفردة imbecile (الأبله) عدة مرات. الجهادي جون كان سوقياً من غربي لندن وكان صبيانياً نوعاً ما، لكن هذا الرجل لا يبدو فتى شوارع مثل الجهادي جون“.

وتشير خبيرة اللغويات جين سيتر إلى اعتقادها بأن المسلح الذي ظهر في الفيديو كان يتحدث مباشرة من الموقع، وقالت خبيرة قراءة الشفاه: ”بعكس الجهادي جون، يمكن تمييز حركة فك المتكلم في الفيديو. هذا يدفعني للاعتقاد بأنه يتكلم مباشرة ولم تتم أي عمليات دوبلاج للصوت“.

جدير بالذكر، أن دهار البالغ من العمر 32 عاماً أطلق من السجن بكفالة بعد اعتقاله في سبتمبر/أيلول 2014 وطلب منه تسليم جواز سفره. لكنه وخلال أقل من 24 ساعة بعد إطلاق سراحه، استقل حافلة من لندن إلى باريس واتجه إلى سوريا مع عائلته.

أما عن الطفل الذي ظهر في الفيديو، فتكشف المقارنة أنه يشبه إلى حد كبير الابن الأصغر لغريس دير (المعروفة أيضاً باسم خديجة) التي تربت في مقاطعة في جنوب لندن واعتنقت الإسلام حين كانت مراهقة.

في عام 2014، نشرت ”دير“ صورة صادمة عبر حسابها على تويتر لابنها البالغ من العمر 4 سنوات واسمه ”عيسى“ مبتسماً بينما يحمل رشاش كلاشينكوف.

غريس متزوجة من الجهادي السويدي، أبوبكر، ويُقال إنها اعتنقت الإسلام بعد حضورها دروس في جامع جنوب لندن.

صور عيسى تشبه إلى حد كبير صور الصبي الذي ظهر في الفيديو المذكور، خاصةً أن الصبي يبدو في عمر السادسة، وهو نفس عمر عيسى الآن. كما توجد شامة على وجه الصبي الذي في الصورة في نفس المنطقة وشكل العينين متشابه إلى حد بعيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com