الرياض: موقف إسرائيل من إيران لا يقودنا للتغاضي عن الاحتلال

الرياض: موقف إسرائيل من إيران لا يقودنا للتغاضي عن الاحتلال

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

قرّب القرار الحاسم الذي اتخذته السعودية بإعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران الرؤية السعودية، ومن دون ترتيب مسبق، مع الرؤى الإسرائيلية.

وقال محللون إسرائيليون إن إسرائيل تجد في المقاربة السعودية تجاه المتطرفين السنة والمتشددين الشيعة ما يمكن ان يكون قاعدة توافق في الرؤى، لكنهم قالوا إن هذا التقارب لا يمكن أن يؤدي في ظل الأوضاع الحالية في فلسطين إلى ترتيبات تعاون عملية بين الطرفين.

وأوضحت مصادر عربية أن هذا التقاطع في الرؤى لا يعني، بأي حال، تغاضي الرياض عن الممارسات القمعية التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين، والتي لا تقل وحشية عن ممارسات التنظيمات المتطرفة.

ويشير موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي، المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية، إلى أن ثمة تقديرات لدى المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بأن التوترات الحالية بين طهران والرياض، تزيد من احتمالات قيام منظمة ”حزب الله“ اللبنانية بتنفيذ عمل انتقامي ضد إسرائيل.

ويعتقد المحللون أنه على الرغم من التهديدات الإيرانية المتزايدة بحق السعودية، غير أن طهران لن تقدم على أية خطوة انتقامية عسكرية ضدها، ولا سيما وأنها على علم بأن واشنطن وموسكو لن تؤيدا عملاً من هذا النوع، مقدرين أن توجيه ضربة إيرانية عسكرية ضد إسرائيل، هو ”الخيار الذي يمكن لإيران أن تنفذه حالياً، لأنه في النهاية سيكون موجهاً لمحور جديد محتمل يتشكل بالشرق الأوسط، لا تعتبر السعودية بمعزل عنه“، على حد زعمهم.

ويلفت محللو الموقع إلى أن ثمة نقطة أساسية في نظرة طهران وحزب الله للإعدامات التي نفذتها المملكة بحق 47 إرهابياً، أغلبهم يحملون الجنسية السعودية، تتعلق بحقيقة أن إعدام عناصر إرهابية سُنية، تعتنق فكر تنظيم ”القاعدة“ التكفيري، ومعهم نشطاء شيعة، أبرزهم النمر، يعني أن المملكة العربية السعودية ”هي البلد الأول على مستوى العالم الذي ربط بين التنظيمات الإرهابية السنية والشيعية ووضعهما في خندق واحد“.

وتعني الخطوة التي قامت بها المملكة العربية السعودية أنها لا تنظر إلى تنظيمات مثل داعش والقاعدة على أنهما تنظيمين إرهابيين فحسب، ولكنها تعتبر أن القوى الإيرانية الشيعية العاملة في سوريا والعراق هي أيضاً تنظيمات إرهابية، ما يعني أن كلا من واشنطن وموسكو تدعمان تنظيمات إرهابية بشكل مباشر، حسبما أفاد المحللون الإسرائيليون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com