أردوغان يتعهد بحرب لا هوادة فيها ضد المسلحين الأكراد

أردوغان يتعهد بحرب لا هوادة فيها ضد المسلحين الأكراد

 اسطنبول – تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس، بعدم التهاون في الحملة العسكرية التي تشنها بلاده ضد المسلحين الأكراد، والتي قال إنها أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف مسلح.

ونقلت وكالة رويترز عن أردوغان قوله في بيان أصدره بمناسبة العام الجديد ، إن تركيا تمتلك ”الموارد والعزيمة“ للتعامل مع حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح أول مرة عام 1984 للضغط من أجل اقتناص قدر أكبر من الحكم الذاتي لجنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية.

وقال أردوغان في إشارة لحزب العمال الكردستاني ”قواتنا الأمنية تواصل تطهير كل مكان من الإرهابيين.. في الجبال وفي المدن وسنواصل ذلك.“

وشنت تركيا ما سمته ”الحرب المتزامنة على الإرهاب“ في يوليو/ تموز، بهدف استهداف تنظيم داعش في سوريا والأكراد في الداخل، لكن جهودها انصبت بشكل أكبر بكثير على محاربة حزب العمال الكردستاني.

وانزلق جنوب شرق تركيا مرة أخرى، إلى مستويات العنف التي شهدها خلال التسعينيات، بعد هدنة استمرت عامين مع حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية، وانهارت تلك الهدنة في يوليو تموز.

وقصفت طائرات حربية معسكرات حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وعبر الحدود في جبال شمال العراق، بينما كثف الجنود مدعومون بدبابات حملة داخل تركيا لطرد المسلحين في الأسابيع الأخيرة.

ومنذ أن بدأ حزب العمال الكردستاني تمرده تركزت المعارك بشكل أساسي في الريف، لكن أعمال العنف الأخيرة ركزت على مناطق حضرية، حيث أسس جناح الشبان في حزب العمال الكردستاني حواجز على الطرق وحفر خنادق لمنع قوات الأمن من الوصول.

وشكا سكان في بلدات مثل الجزيرة وسيلوبي اللتين شهدتا تفجيرات ومعارك بالأسلحة في الأسابيع الأخيرة، من أن عمليات الجيش تجري دون تمييز، وأن حظر التجول المفروض على مدار الساعة أعاق حتى المرضى عن الوصول للمستشفيات.

كما أضر العنف بحركة التجارة عبر الحدود التي كانت مزدهرة يوما، حيث قالت نقابة عمال النقل اليوم الخميس، إن نحو عشرة آلاف من سائقي الشاحنات عالقون على الجانب العراقي من الحدود بسبب المخاوف الأمنية في سيلوبي والجزيرة.

وفي إشارة واضحة لخلاف مع بغداد بشأن نشر قوات تركية في شمال العراق، قال أردوغان إن تركيا ليست لديها مطامح في أي دولة أخرى وإن سيادة جيرانها ليست محل شك.

واتهم وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري تركيا أمس بعدم احترام اتفاق لسحب جنودها من الشمال ، وقال إن العراق قد يلجأ للعمل العسكري إذا أجبر على ذلك دفاعا عن سيادته.

واستعر النزاع الدبلوماسي بعد أن نشرت تركيا وحدة حماية مؤلفة من نحو 150 جنديا هذا الشهر، معللة ذلك بتزايد المخاطر الأمنية قرب قاعدة عسكرية حيث يدرب جنودها فصيلا عراقيا لمقاتلة تنظيم داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com