الإرهاب يعيد الجيش الأمريكي إلى معاركه القديمة

الإرهاب يعيد الجيش الأمريكي إلى معاركه القديمة

المصدر: إرم- عبدالله علاونه

يبدو أن الحرب على الإرهاب ستستمر في إجبار الرئيس الأمريكي باراك أوباما على التراجع عن تردده بنشر الجيش الامريكي في أماكن كان قد تعهد في الماضي بسحبها منه أو عدم إشراك أمريكا فيها على الإطلاق.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية إن أوباما أعلن نهاية الحرب في العراق في عام 2011 عبر سحب جميع قواته المقاتلة، ولكنه أعاد نشر 3500 جندي لمساعدة بغداد على قتال تنظيم داعش، تنحصر مهمتهم على التدريب والإرشاد ظاهريا ولكن على أرض الواقع انخرطت تلك القوات في المعارك في كثير من الأحيان.

وأضافت الصحيفة إن عودة أمريكا إلى ساحات القتال لم تقتصر على أرض العراق بل امتدت إلى ساحتها ”القديمة الجديدة“ أفغانستان، إضافة إلى سوريا.

 ففي أفغانستان تعهد أوباما بإنهاء حربه في ذلك البلد بحلول عام 2014، إلا أنه لا يزال يحتفظ بنحو 9800 جندي، على أمل أن ينخفض عددهم إلى 5.500 جندي بحلول صيف عام 2017، ولكن الإنجازات التي يحققها طالبان وتنظيم القاعدة قد تغير المعادلة وتضرب بطموحات أوباما عرض الحائط، وهذا ما تؤكده تصريحات الجنرال جون كامبل قبل أيام لصحيفة ”يو أس توداي“ حينما ألمح عن نيته التقدم بطلب من القادة في واشنطن بإرسال المزيد من القوات لإعادة السيطرة على البلاد.

8db853df6aea821f5c0f6a7067007cc4_c483-0-2765-1331_s885x516

واما في سوريا والتي حاول جاهدا الابتعاد عن صراعها المعقد، نجد أوباما ينخرط فيها شيئا فشيئا فبعد آلاف من الغارات الجوية على تنظيم داعش دون فائدة وتحالف يفتقر إلى التماسك والجدية، بعثت إدارته بخمسين من نخبة جنودها بهدف تدريب قوات المعارضة ”المعتدلة“ على الأرض، ولكنها ما تؤتي ثمارها، مما يطرح فرضية التدخل بطريقة أكثر فاعلية في المستقبل.

وتذكر الصحيفة بالوعود التي قطعها اوبا عند ترشحه لقيادة الحزب الديمقراطي ودخوله معترك انتخابات الرئاسة، والتي كان لها الفضل الأكبر في نجاحه بها وتربعه على عرش البيت الأبيض عام 2008، حيث كان أكبر تلك الوعود هو الخروج من الحروب وإصراره على فكرة أنه لا يحق لأمريكا أن تحارب الإرهاب من خلال غزو دول أخرى، ولكن المحللين يعتبرون أن هذه السياسة هي التي أدت إلى ظهور تنظيم داعش وتمدده وبالتالي أوباما هو المسؤول وهذا هو إرثه الذي سيتركه لمن بعده في العراق وسوريا وأفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى الرأي العام السائد في المجتمع الأمريكي ومدى استياءه من سياسة إدارة أوباما ”المترددة“ في الحرب على الإرهاب، والمشاكل التي سيورثها للرئيس المقبل في عام 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com