تركيا تحول مدارس المناطق الكردية جنوب شرق البلاد إلى ثكنات عسكرية

تركيا تحول مدارس المناطق الكردية جنوب شرق البلاد إلى ثكنات عسكرية

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

قالت مصادر مطلعة إن حملات الجيش التركي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني حولت المناطق الكردية إلى ”جحيم لايطاق“، إذ أصبحت المدارس ثكنات عسكرية، فيما يتواصل فرض الحصار ومنع التجول في مدن وبلدات جنوب شرق تركيا.

وأوضحت المصادر أن الجيش التركي لا يأبه بالسكان المدنيين الذين يجدون صعوبة بالغة في متابعة أعمالهم وأنشطتهم اليومية وسط الاشتباكات وأصوات المدافع.

وكان حزب الشعوب الديمقراطي أعلن أن 131 مدنيا بينهم 61 طفلا و36 امرأة لقوا حتفهم حتى الآن أثناء إجراءات حظر التجوال في جنوب شرق البلاد، وحمل الحزب قوات الأمن التركية مسؤولية مقتل ضحايا مدنيين، فيما تطالب جهات حقوقية بتحقيق مستقل.

واتهم حزب ”الشعوب الديمقراطي“ التركي الموالي للأكراد الحكومة التركية بأن فرض حظر التجول في مناطق جنوب شرق البلاد من شأنه نشر الإرهاب بين السكان المدنيين.

وجاء في بيان للحزب نشر اليوم الأربعاء أن الشعب لن تتم حمايته من خلال هذا الإجراء بل إنه سيؤدي إلى نشأة جو من الإرهاب والخوف.

وتابع الحزب أن المدارس تحولت إلى قواعد للجيش، والمدن إلى خراب كما أن سكان المنطقة يقبعون داخل أقبية على مدار أيام بلا طعام وماء وكهرباء.

ويستمر القتال في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد بعد انهيار وقف إطلاق النار مع أنقرة فى يوليو الماضي والذي دام لنحو ثلاثة أعوام.

وأصدر الجيش بيانا في وقت سابق من الأسبوع الجاري قال فيه إن قواته قتلت أكثر من 200 مقاتل كردي على مدار الأسبوعين الماضيين.

وفي الوقت ذاته، استخدمت القوات التركية قنابل الغاز ومدافع المياه لتفريق مئات من المتظاهرين الأكراد الذين نظموا احتجاجات في شوارع مدينة ديار بكر ضد العمليات العسكرية وحظر التجوال القائم في جنوب شرق تركيا.

يأتى ذلك فيما وجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انتقادات حادة لزعيم حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش بشأن تصريحاته عن احتمال إقامة دولة كردية مستقلة، وهو هجوم سيوسع الهوة بين الحكومة التركية والمعارضة الكردية.

وكان دميرتاش قد شارك في مؤتمر لجماعات كردية عقد على مدى يومين مطلع الأسبوع دعا الى إقامة مناطق كردية ذات حكم ذاتي وهو ما ترفضه الحكومة التركية.

وتفرض السلطات التركية حظر التجوال في مناطق بجنوب شرق تركيا، ويسري حظر التجول في بلدة سور بمحافظة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية منذ نحو شهر تقريبا.

وتبرر الحكومة التركية هذه الإجراءات بهجوم تشنه ضد حزب العمال الكردستاني المدرج ضمن المنظمات“ الإرهابية“ في كل من تركيا وأوروبا والولايات المتحدة.

واتهمت منظمة ”هيومان رايتس ووتش“ الحقوقية الحكومة التركية بعدم الاكتراث بأمر سكان المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com