أكراد تركيا يطالبون بحكم ذاتي وسط أعمال عنف جنوب شرق البلاد

أكراد تركيا يطالبون بحكم ذاتي وسط أعمال عنف جنوب شرق البلاد

أنقرة – أدى العنف المتواصل ضد أكراد تركيا إلى طرح مشروعهم السياسي على طاولة الدول الكبرى، كروسيا، التي زارها رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش مؤخراً، وكذلك المنظمات الكردية الأخرى في تركيا.

ومن هنا دعت جماعات كردية، اليوم الأحد، إلى حكم ذاتي، وسط قتال عنيف بالمنطقة، حيث يشن الجيش التركي عملية أمنية يقول إنها أدت لمقتل أكثر من 200 كردي.

ووجه ”مؤتمر الشعب الديمقراطي“، المؤلف من منظمات كردية غير حكومية، هذه الدعوة بعد اجتماع، استمر يومين، في ديار بكر.

وتحت عنوان ”إعلان القرار السياسي بشأن الحكم الذاتي“ جاء في القرار النهائي للاجتماع: ”المقاومة المشروعة التي يقوم بها شعبنا ضد سياسات تحط من المشكلة الكردية، هو في جوهره مطالبة ونضال من أجل حكم ذاتي محلي، وديمقراطية محلية“.

ودعا الإعلان إلى تشكيل مناطق ذاتية الحكم، بما في ذلك عدد من الأقاليم المجاورة لديار بكر، لمراعاة الانتماءات الثقافية والاقتصادية والجغرافية.

وقد تؤدي الدعوة إلى تصعيد التوترات بين الأكراد والحكومة التركية، لأن الحكومة تعارض بشدة قيام دولة كردية منفصلة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في كلمة له، أمس السبت، إن تركيا لن تسمح أبداً بإقامة دولة أخرى داخل حدودها، مضيفاً: ”الآن يتحدثون عن فصل أرضنا في هذا البلد، بإذن الله لن نسمح بإجراء عملية جراحية لوحدة بلادنا“.

وألغى رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أمس السبت، اجتماعاً مقرراً مع حزب ”الشعوب“ الديمقراطي المؤيد للأكراد، قائلاً إن سياسات الحزب متجذرة في العنف، في حين تواصل القوات التركية عملية أمنية واسعة النطاق في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.

وتشعر تركيا بالقلق من المكاسب التي حققها الأكراد في الحرب السورية، إذ تخشى أن يثير ذلك النزعة الانفصالية لدى أقليتها الكردية.

وعلى مدى ثلاثة عقود حاولت أنقرة إنهاء تمرد مقاتلي حزب ”العمال“ الكردستاني، الذي تضعه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قائمة المنظمات الإرهابية.

وانهار وقف لإطلاق النار استمر عامين بين المسلحين الأكراد وأنقرة في (يوليو/ تموز) ليغرق مجدداً جنوب شرق البلاد في الصراع المستمر منذ 30 عاماً، والذي أودى بحياة ما يربو على 40 ألف شخص.

ودعت نقابات عمالية وغرف مهنية رائدة في تركيا إلى إضراب، ليوم واحد، يوم الثلاثاء المقبل، للمطالبة بإحلال السلام واحتجاجاً على العمليات العسكرية التي تقودها الحكومة في جنوب شرق الأناضول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com