نتنياهو يسعى لانتخابات مبكرة على رئاسة الليكود لتعزيز قبضته
نتنياهو يسعى لانتخابات مبكرة على رئاسة الليكود لتعزيز قبضتهنتنياهو يسعى لانتخابات مبكرة على رئاسة الليكود لتعزيز قبضته

نتنياهو يسعى لانتخابات مبكرة على رئاسة الليكود لتعزيز قبضته

يعيش حزب الليكود، الذي يقود الائتلاف الحكومي في إسرائيل، على وقع انقسام حاد، في أعقاب الكشف عن مبادرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء أمس السبت، لإجراء انتخابات تمهيدية مبكرة على رئاسة الحزب.

وجاءت أعنف الانتقادات حتى الآن عبر رئيس الأمانة العامة للحزب سابقا، وزير المواصلات يسرائيل كاتس، الذي يتولى أيضا وزارة الشؤون الاستخباراتية، وأحد الأعضاء البارزين بحزب الليكود، فضلا عن عضو الكنيست عن الليكود ووزير الداخلية سابقا جدعون ساعار، الذي يقود خطا هجوميا حادا ضد نتنياهو في المجمل.

ونشر كاتس بيانا حادا على مجموعة خاصة بالحزب على موقع التواصل الاجتماعي "الواتس آب"،  جاء فيه أنه "على خلاف الشائعات، سوف تجرى الانتخابات الداخلية على رئاسة الحزب في موعدها طبقا لمواثيق الحزب، أي قبيل الانتخابات العامة القادمة بستة أشهر".

وتابع أن "حكومة الليكود برئاسة نتنياهو تقف في ذروة الحرب على الإرهاب الإسلامي، وتواجه تحديات أمينة وسياسية واقتصادية معقدة، وبالطبع هذا ليس الوقت المناسب للدخول في خطوات سياسية من شأنها أن تعمق الصعوبات، وتقود إلى زعزعة الاستقرار السياسي في إسرائيل".

وكتب عضو الكنيست السابق جدعون ساعار الذي يعتزم خوض الانتخابات على رئاسة مركز الليكود، وهو الهيئة العليا للحزب، في حسابه على "تويتر" بأنه يجد صعوبة في تصديق أنه "في خضم موجة الإرهاب، يركز رئيس الحكومة على أمور سياسية ضيقة".

لكن في المقابل، هناك أصوات داخل الحزب أيدت مبادرة نتنياهو، من بينها على سبيل المثال، عضو الكنيست ميكي زوهار، والذي تطوع للدفاع عن الخطوة التي يسعى نتنياهو للقيام بها، وكتب في حسابه على "الفيسبوك"، أن "إجراء انتخابات تمهيدية مبكرة على رئاسة الليكود خطوة حسنة، لأن نتنياهو يثبت بذلك أنه زعيم لديه مسؤولية، وجدير بأن يقف الجميع خلفه" على حد زعمه.

واعتبر "زوهار" أن إجراء تلك الانتخابات هو السبيل لمواجهة التحديات الأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، مفسرا ذلك بأنها "تحافظ على استقرار السلطة برئاسة زعيم مسؤول، يثبت كل يوم ثقته في نفسه، وقدرته المتجددة على العمل"، على حد قوله.

وأيد المبادرة أيضا عضو الكنيست تساحي هانجبي، الذي يقف على رأس الائتلاف الحكومي بالكنيست، وكتب بدوره على حسابه في "الفيسبوك" أن وسائل الإعلام تتحدث عن اتجاه نتنياهو لإجراء انتخابات مبكرة على رئاسة الحزب، خلال شهرين، و"أود أن أعرب عن دعمي الكامل لهذه الخطوة، التي ستعزز من الاستقرار داخل الحزب"، على حد تعبيره.

وأشار "هانجبي" إلى أن مؤيدي "الليكود" البالغ عددهم في الانتخابات العامة الأخيرة، والتي أجريت في آذار/ مارس الماضي، قرابة المليون مؤيد، منحوا الحزب 30 مقعدا بالكنيست، ويتوقعون منه أن ينتهي من جميع الخطوات التي من شأنها أن تمنحه الاستقرار السياسي"، مضيفا أنه يأمل أن يتم انتخابه رئيسا لمركز الليكود، وحينها سيدعو على الفور لنفس المبادرة التي أطلقها نتنياهو، والتي تسعى لاختيار رئيس للحزب ومن ثم وضعه على رأس القائمة التي ستخوض الانتخابات العامة، أي أنه من سيشكل الحكومة القادمة.

وأعلن "نتنياهو" مساء السبت، بصفته رئيسا لحزب الليكود، أنه يعتزم الدعوة إلى انتخابات تمهيدية مبكرة على رئاسة الحزب في غضون شهرين، وذلك قبل عشرة أيام تقريبا على إجراء الانتخابات على رئاسة "مركز الليكود".

ويقدر مراقبون أن نتنياهو الذي انتهى من الملفات الأساسية، ومن بينها إقرار الموازنة العامة وصيغة التسوية الخاصة بملف الغاز الطبيعي، يريد أن يتفرغ حاليا لتعزيز وضعه السياسي داخل الحزب، وضرب خضومه الطامحين في رئاسة الحزب مستقبلا، وضمان بقائه على رأس الحكومة الحالية، وتشكيله للحكومة القادمة، التي ستكون بذلك  الحكومة الخامسة التي يشكلها.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com