وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في أفريقيا الشهر الماضي
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في أفريقيا الشهر الماضي صفحة بلينكن على موقع إكس

واشنطن تتحرك لمواجهة نفوذ موسكو بالساحل الأفريقي.. هل تنجح؟

بعد نجاح روسيا بترسيخ تحالفاتها مع الدول التي شهدت انقلابات في الساحل الأفريقي، مثل مالي، وبوركينافاسو، والنيجر، تحركت الولايات المتحدة دبلوماسيًّا لمواجهة توسع النفوذ الروسي.

وأوفدت واشنطن بعثة للتباحث مع الجيش المالي حول ملفات الإرهاب والأمن في البلاد التي تشهد تمردًا ونشاطًا واسعًا لجماعات متشددة، مثل: نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي.

كما بحث الوفد بحسب بيان لقيادة أركان الجيش المالي الملفات السياسية التي تهم البلاد والملفات الإقليمية في إشارة إلى الأزمات الأمنية والسياسية التي تعرفها منطقة الساحل الأفريقي.

وفي غضون ذلك أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن الولايات المتحدة تبذل جهودًا دبلوماسية عاجلة في غرب أفريقيا لتعزيز التنسيق والتعاون مع حكومات الدول التي حدثت فيها انقلابات عسكرية خلال السنوات الماضية.

أخبار ذات صلة
واشنطن تجري تعديلات على فريقها الدبلوماسي في إفريقيا

ويأتي هذا بعد أشهر من نجاح روسيا في التمركز في الساحل الأفريقي عبر التعاون مع المجلس العسكري في مالي ونظيره في بوركينافاسو من خلال مجموعة فاغنر شبه العسكرية التي تخوض معارك مع الجيوش النظامية هناك ضد الجماعات المسلحة.

وقال المحلل السياسي المالي قاسم كايتا إن: "الولايات المتحدة لم تعد قادرة على فرض خيارات معينة على الحكام العسكريين في منطقة الساحل الأفريقي، لذلك تسعى من خلال هذه التحركات إلى تصحيح علاقتها وهذا ممكن في ظل إمكانيات واشنطن التي قد تطرح مساعدات مالية هامة لدول المنطقة وأيضًا الدعم الأمني والعسكري".

وأضاف كايتا لـ "إرم نيوز": "في المقابل التحركات الأمريكية جاءت متأخرة في اعتقادي لأنَّ دولًا مثل روسيا والصين، نجحت بتعزيز مواقعها ونفوذها بينما كانت الولايات المتحدة منشغلة بأزمات أخرى، مثل ما يحدث في غزة، أعتقد أن الدبلوماسية الأمريكية مشتتة اليوم وهذا سيضرها في الساحل الأفريقي".

وقالت المحللة السياسية المتخصصة في شؤون الساحل الأفريقي ميساء نواف عبد الخالق: "مما لا شك فيه أن إعادة الاهتمام الأمريكي بالساحل الأفريقي يندرج في سياق مواجهة النفوذ الروسي والصيني ومكافحة الإرهاب".

وتابعت عبد الخالق لـ "إرم نيوز" أن: "الكل يشاهد كيف تصدَّت الشعوب الأفريقية لما سمَّته بالاستعمار الفرنسي. وهلَّلت ورحبت بالوجود الروسي، لذلك شعر الأمريكيون بتراجع نفوذهم على حساب النفوذ الروسي، فيما يهدف هذا الاهتمام إلى تأمين مكانتهم بالجانب الأمني ومكافحة الإرهاب".

وأشارت إلى أن "الولايات المتحدة تتدخل خدمة لمصالحها الكثيرة في أفريقيا، وتاريخيًّا تبلورت السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أفريقيا منذ العام 1998 إذ سعت آنذاك إدارة الرئيس بيل كلينتون إلى تأسيس شراكة أمريكية أفريقية جديدة".

وشدَّدت عبد الخالق على أن: "أهمية الساحل الأفريقي بالنسبة إلى الولايات المتحدة، تأتي نظرًا لِما يحتويه من ثروات، مثل: النفط، والذهب، ومعادن شتى؛ إذ تؤكد التقارير الدولية أن 70 في المائة من النفط الأفريقي يتمركز بالغرب الأفريقي، ونصف الاكتشافات النفطية التي عرفها العالم مؤخرًا من نصيب الإقليم، بالتالي هو إقليم مهم جدًّا بالنسبة لواشنطن".

أخبار ذات صلة
هل يتحرر "تحالف الساحل" من منطقة الفرنك الأفريقي؟

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com