كيري في موسكو لتغيير موقف بوتين من الأسد

كيري في موسكو لتغيير موقف بوتين من الأسد

موسكو – قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري الذي وصل إلى موسكو في زيارة لروسيا اليوم الثلاثاء، إنه يريد إحراز ”تقدم حقيقي“ خلال الزيارة في مجال تضييق الخلافات مع الزعيم الروسي فلاديمير بوتين حول كيفية إنهاء الصراع في سوريا.

ويسعي كيري إلى تمهيد الطريق إلى جولة ثالثة من محادثات القوى العالمية بشأن سوريا لكن ليس من الواضح إن كان الاجتماع المزمع يوم الجمعة في نيويورك سيعقد.

ولم تتوصل الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق حول دور الرئيس السوري بشار الأسد في أي انتقال سياسي أو حول أي جماعات المعارضة السورية المسلحة ستشارك في المحادثات.

وقال كيري في مستهل محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ”أتطلع إلى إحراز تقدم حقيقي.“

وأضاف ”أعتقد أن العالم يستفيد عندما تكون لدى دولتين قويتين لكل منهما تاريخ طويل مع الأخرى إمكانية أن تكونا قادرتين على إيجاد أرضية مشتركة.“

وخاطب كيري الذي سيجتمع مع بوتين في وقت لاحق اليوم لافروف قائلا ”حتى عندما تكون هناك خلافات بيننا نقدر على العمل بفاعلية في قضايا معينة.“

وفي أواخر سبتمبر أيلول بدأت روسيا وهي من أشد حلفاء الأسد حملة ضربات جوية في سوريا قالت إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية لكن الضربات تدعم قوات الأسد.

ويقول الكرملين إن الشعب السوري وحده وليس القوى الخارجية هو الذي يجب أن يقرر مصير الأسد السياسي.

وقال لافروف لكيري، إن هناك حاجة لمزيد من التعاون الدولي الفعال في محاربة الإرهاب، مضيفاً ”على هذا الطريق لا تزال هناك أسئلة نحتاج اليوم إلى النظر إليها.“

 وأبرزت التصريحات التي سبقت المحادثات في موسكو المسافة بين الولايات المتحدة وروسيا حول كيفية التعامل مع الأزمة السورية.

وقبيل وصول كيري قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير الأمريكي سيثير بواعث القلق المتعلقة باستمرار الغارات الجوية الروسية على جماعات المعارضة السورية ومن بينها جماعات تساندها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

ومن جانبها أصدرت وزارة الخارجية الروسية، بيانا ينتقد السياسة الأمريكية بشأن سوريا قائلة إن واشنطن ليست مستعدة للتعاون الكامل في مكافحة تنظيم ”داعش“ ويجب أن تعيد النظر في سياستها القائمة على ”تقسيم الإرهابيين إلى طيبين وأشرار.“

وتأتي زيارة كيري عقب اجتماع لمعارضي الأسد الأسبوع الماضي في العاصمة السعودية الرياض اتفق خلاله على توحيد عدد من جماعات المعارضة باستثناء داعش للتفاوض مع دمشق في محادثات السلام السورية.

وفي حين قال كيري إنه لا تزال هناك ”مكامن خلل“ في حاجة إلى معالجتها لاسيما أي الجماعات يجب أن تشارك في محادثات السلام رفض الكرملين نتيجة اجتماع الرياض، قائلا إن بعض الجماعات المشاركة تعتبر جماعات إرهابية.

لا اتفاق بشأن أوكرانيا

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين ”لم نصل بعد إلى التلاقي الكامل للآراء (بشأن الأسد) وسنتباحث في بعض تفاصيل عملية انتقال، أملا في تضييق هوة الخلافات بيننا.“

وستتناول محادثات كيري بعمق تفاصيل وقف لإطلاق النار في سوريا مزمع سريانه في الأول من يناير كانون الثاني وكذلك التصريحات الروسية التي صدرت أمس الاثنين، حول دعم الجيش السوري الحر الذي يقاتل القوات النظامية المدعومة من روسيا وإيران.

وقال المسؤول الأمريكي ”نريد أن نسمع ماذا يدور بأذهان الروس هناك بالنظر إلى قلق الجيش السوري الحر بشأن الطريقة التي يعامل بها الأسد شعبه.“

 وقدمت روسيا رسائل متضاربة بشأن الجيش السوري الحر. ونقلت وكالات أنباء أمس الاثنين عن رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري جيراسيموف قوله إن بلاده تقدم أسلحة وذخيرة ومواد دعم للجيش السوري الحر في حين نفى مساعد كبير في الكرملين في وقت لاحق وجود مثل هذا الترتيب.

ونفى مقاتلو الجيش السوري الحر الذين يحاربون القوات السورية النظامية في غرب البلاد تلقيهم أي دعم من سلاح الجو الروسي، قائلين إنه على العكس تماما تستهدفهم الضربات الجوية الروسية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست إن كيري سيشجع الجهود المتواصلة لروسيا لنزع فتيل التوترات مع تركيا بعد أن أسقطت أنقرة طائرة عسكرية روسية قرب الحدود السورية في 24 نوفمبر تشرين الثاني.

وسيبرز كيري أيضا أهمية تطبيق اتفاقات مينسك للسلام بشأن أوكرانيا وخطط إجراء انتخابات حرة ونزيهة في شرق البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com