تضارب تصريحات روسيا حول تزويد الجيش السوري الحر بالسلاح

تضارب تصريحات روسيا حول تزويد الجيش السوري الحر بالسلاح

موسكو – تضاربت التصريحات الصادرة عن المسؤولين الروس بشأن تزويد روسيا للجيش السوري الحر بالأسلحة والذخائر والمعدات، ودعمه جواً خلال عمليات الجيش على الأرض، حيث أكد وزير الدفاع الروسي قبل أيام بأن موسكو زودت ”الحر“ بالأسلحة والذخائر، في حين أكد مسؤول في الكريملين، اليوم الإثنين، عدم صحة ذلك، وهو ما عززه الجيش الحر كذلك.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية، عن فلاديمير كوزين مساعد الرئيس الروسي للتعاون العسكري والفني، قوله إن روسيا لا تزود ”الجيش السوري الحر بالسلاح“.

ونفى مقاتلو ”الجيش السوري الحر“ بدورهم تلقيهم أي دعم من سلاح الجو الروسي، مشددين على أنهم ضحايا للضربات الجوية الروسية، رافضين التصريحات التي أدلى بها اليوم الاثنين رئيس هيئة الأركان الروسية.

وقال تحالف منفصل تشكل في الآونة الأخيرة من جماعات المعارضة المسلحة، ومن بينهم من يقولون إنهم من ”الجيش السوري الحر“، إن مقاتليه استفادوا بشكل غير مباشر من الضربات الجوية الروسية خلال معركة مع فصائل معارضة منافسة منها ”جبهة النصرة“ جناح القاعدة في سوريا، لكنه نفى أي دعم روسي مباشر.

وكان المقاتلون يردون على تصريحات لرئيس هيئة الأركان الروسية فاليري جيراسيموف قال فيها، اليوم الإثنين، إن سلاح الجو الروسي ينفذ عشرات الضربات الجوية في سوريا كل يوم لدعم ”الجيش السوري الحر“ الذي يحارب -على حد قوله – إلى جانب القوات السورية النظامية تنظيم ”داعش“.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن جيراسيموف قوله، خلال اجتماع للملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين في روسيا، إن عدد مقاتلي ”الجيش السوري الحر“ الذين يتقدمون في محافظات حمص وحماة وحلب والرقة يزيدون الآن على 5000 مقاتل.

وأضاف: ”عدد وحدات ”الجيش السوري الحر“ في تصاعد طوال الوقت، ولدعمهم فقط يقوم الطيران الروسي بما يتراوح بين 30 و40 ضربة في اليوم، كما يتم مدّهم بالسلاح والذخيرة والدعم المادي“.

ويتلقى بعض من أقوى الجماعات التابعة لـ ”الجيش السوري الحر“ دعماً عسكرياً من السعودية والولايات المتحدة، وتتعرض هذه المجموعات بشكل متكرر للقصف خلال الحملة الجوية الروسية التي بدأت في 30 (سبتمبر/ أيلول) لدعم الرئيس السوري بشار الأسد ونفت مراراً تلقيها أية مساعدة من موسكو.

أما التحالف الذي استفاد مقاتلوه من الضربات الجوية الروسية فهو ”قوات سوريا الديمقراطية“، الذي يضم قوات ”حماية الشعب“ الكردية السورية جيدة التنظيم، بالإضافة إلى عدد من الجماعات العربية والتي تلقت دعماً أمريكياً لمحاربة تنظيم ”داعش“.

وشارك أحد فصائله وهو جيش الثوار في الآونة الأخيرة في معركة استمرت عدة أيام الى الشمال من حلب مع مقاتلين من بينهم مقاتلو أحرار الشام وجبهة الشام التي تعتبر على نطاق واسع مدعومة من تركيا.

وقال طلال سلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية :“لم يتم أي اتصال أو أي اتفاق أو أي تعاون بيننا وبين الجيش الروسي، اعتبروا أن هناك نوعاً من التفاهم والتعاون بيننا وبين الروس وهذا الكلام لا صحة له، لا يوجد أي اتفاق حتى الآن بيننا وبين الروس“.

وأضاف: ”الناس تحاول تحويل الموضوع باتجاه ”قوات سوريا الديمقراطية“ كونهم اعتبروا أن الروس قدموا دعماً لوجستياً لنا وهذا لم يحصل، استهدفوا قوات الإرهابيين كونهم تجمعوا في مناطق حولنا فقط لا غير، لكن بالنسبة لنا حتى الآن لم نتلق أي دعم من أي نوع كقوات سوريا الديمقراطية ولا أي نوع من الأسلحة“.

من جهته، قال حسن الحاج علي قائد لواء ”صقور الجبل“ في تصريحات له: ”اليوم تعرضت مقراتنا في جبل الأكراد لقصف روسي وتدمر المقر بالكامل، وأمس تدمرت مقارنا في ريف حلب الشمالي وهناك عشر إصابات، هل هكذا يكون الدعم الروسي؟ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجنرالاته هم مجموعة من الكاذبين“.

ولواء ”صقور الجبل“ من الجماعات البارزة في ”الجيش السوري الحر“ وكان قد شارك في اجتماع للمعارضة السورية استضافته السعودية الأسبوع الماضي.

وقال محمد رشيد المتحدث باسم ”جيش النصر“: ”هذا عار عن الصحة، على العكس الطيران الروسي يقصف مقراتنا بشكل يومي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com