موسكو تستنفر حلفاءها للضغط على أنقرة‎

موسكو تستنفر حلفاءها للضغط على أنقرة‎

المصدر: إرم - مهند الحميدي

لم تنجح الجهود الدبلوماسية التركية المكثفة حتى الآن في منع روسيا من تصعيد الأزمة بين البلدَين عقب إسقاط أنقرة لمقاتلة روسية قالت إنها اخترقت الأجواء التركية يوم 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ولزيادة الضغط على تركيا، تعمل الحكومة الروسية على استنفار حلفائها في المنطقة، ودفعهم إلى اتخاذ تدابير لتطويق تركيا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

آخر تلك الضغوطات طالت الاقتصاد التركي؛ وجاءت من الجارة الجنوبية الشرقية إيران، الحليف التقليدي لروسيا، إذ ذكرت صحيفة تركية، اليوم الأربعاء، أن إيران خفضت مستوى تدفق الغاز الطبيعي إلى تركيا، المتعطشة للطاقة، بحجة الزيادة في الاستهلاك المحلي بسبب الظروف المناخية القاسية في فصل الشتاء.

وقالت الصحيفة إن تدفق الغاز اليومي البالغ نحو 28 إلى 30 مليون م3، انخفض لنحو 14 إلى 15 مليون م3، ما يضع تركيا في موقف حرج، مع تزايد طلبها على الغاز لاستخدامات التدفئة في فصل الشتاء، في ظل تهديدات مستمرة من موسكو بقطع تصدير الغاز الطبيعي إليها، الأمر الذي قد يغرق تركيا في الظلام، وسيتسبب بتدهور الصناعات التركية المعتمدة على طاقة الغاز.

كما يرى محللون أتراك أن اندلاع الأزمة الأخيرة بين تركيا والحكومة المركزية العراقية، التي تتمتع بعلاقات طيبة مع موسكو، على خلفية إرسال أنقرة لوحدة عسكرية إلى بلدة ”بعشيقة“ القريبة من مدينة الموصل شمال العراق، في 4 كانون الأول/ديسمبر الجاري، ليس إلا انعكاساً للأزمة التركية الروسية، إذ لا يمكن التطرق للأزمة مع العراق بمعزل عن الأزمة مع روسيا.

ولم تكتفِ الحكومة الروسية بالتواجد العسكري في سوريا، بل زادت في إمعانها بالضغط على الحدود التركية المختلفة، عبر تعزيز قواعدها العسكرية في أرمينيا على الحدود الشمالية الشرقية لتركيا، بمروحيات هجومية، وأخرى استطلاعية، يوم أمس الثلاثاء.

وتأتي تلك الجهود الروسية لتبث رسالة إلى تركيا وحلفائها الغربيين، تشير إلى قوة الأوراق التي تملكها روسيا، بعد فرضها عقوبات اقتصادية، انعكست بشكل جلي على الاقتصاد التركي، إذ تراجع حجم الصادرات التركية، بقيمة تتراوح من 14 إلى 15 مليار دولار، مقارنة بالعام الماضي، ولتعزز موسكو من تلك العقوبات عبر الضغط العسكري والدبلوماسي، الناتج عن متانة العلاقات الروسية بحلفائها الإقليميين الذين يحيطون بتركيا، انطلاقاً من أرمينيا، إلى إيران، وسوريا، مروراً بالعراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com