تقرير: داعش يمارس التفرقة العنصرية بين مقاتليه العرب والأجانب

تقرير: داعش يمارس التفرقة العنصرية بين مقاتليه العرب والأجانب

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - محمود صبري

تحت عنوان ”داعش لا يعتبر الهنود مقاتلين جيدين“، أفادت صحيفة ”تايمز أوف إنديا“ الهندية، بأن تنظيم داعش الإرهابي يمارس التفرقة العنصرية بين مقاتليه، ويميز المقاتلين العرب على الهنود والأفارقة والجنسيات الأخرى.

وقالت الصحيفة إن تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي ”داعش“ لا يعتبر مسلمي جنوب آسيا، بمن في ذلك الهنود، جيدين بما فيه الكفاية للقتال في منطقة الصراع بالعراق وسوريا، ولذلك يعاملهم بدرجة أقل من المقاتلين العرب في كثير من الأحيان، بل إنهم في الغالب يخدعونهم لأجل تنفيذ هجمات انتحارية.

وأشارت إلى أن تقريرا استخباراتي أعدته وكالات أجنبية وشاركت فيه وكالات هندية، يعتبر المقاتلين من الهند وباكستان وبنغلادش، وكذلك بعض الدول مثل نيجيريا والسودان، أقل شأنا من المقاتلين العرب.

و أضافت صحيفة تايمز أوف إنديا أنه من الواضح أن هناك ترتيباً هرمياً يفضل المقاتلين العرب بإدراجهم في كوادر الضباط، فضلاً عن إمدادهم بسلاح أفضل وذخائر ومعدات وسكن و رواتب.

ويقول التقرير: ”عادة ما يتم إلحاق مقاتلين من جنوب آسيا في مجموعات صغيرة بالثكنات، كما يحصلون على رواتب أقل من المقاتلين العرب، ناهيك عن المعدات الرديئة“.

فيما تفيد بعض التقارير بأن ما يسمى بالمقاتلين الأدنى، يتم الدفع بهم في بعض الأحيان إلى الهجمات الانتحارية، وعادة ما يتم إعطاؤهم سيارة محملة بالمتفجرات ومطالبتهم بالاقتراب من الجهة المستهدفة والاتصال برقم معين، والذي سيأتي إليهم لشرح المهمة، إلا أنه بمجرد طلب الرقم، تنفجر السيارة بوساطة آلية محددة مسبقا لتدمير هدف محدد.

ولفتت الصحيفة إلى أن 23 هندياً انضموا حتى الآن لداعش،  لقي ستة منهم مصرعهم في حوادث مختلفة، والقتلى هم: آثيف فاسيم محمد (أديلاباد- تيلانجانا)، محمد عمر سبحان (بنغالور- كارناتاكا)، ومولانا عبد القادر سلطان آرمار (بهاتكال- كارناتاكا)، ساهيم فاروق تانكي (ثين- ولاية مهاراشترا)، فايز مسعود (بنغالور- كارناتاكا) و محمد ساجد الشهير ببادا ساجد (أزامجاره- ولاية أوتار براديش).

ويشير التقرير الاستخباري إلى أن أعداد الضحايا بين المقاتلين الإرهابيين الأجانب من جنوب آسيا وأفريقيا كبير بشكل يفتقر إلى التناسبية، حيث تم إجبارهم على التواجد ضمن الخطوط الأمامية للقتال كجنود مشاة.

ووفقاً للتقرير، غالباً ما يتم وضع المقاتلين العرب الأكثر خبرة في القتال وراء هؤلاء المقاتلين، وبالتالي يكون عدد ضحاياهم أقل مقارنة بمجموع أعدادهم، وهذا يفسر لماذا مات الكثير من الهنود من وحدة الهند الصغيرة هناك.

وأضاف التقرير أن هناك معلومات تفيد بأن المقاتلين الأجانب من الصين، وذوي الأصول الهندية والنيجيرية والباكستانية يعيشون معا، وتتم مراقبتهم عن كثب من قبل شرطة داعش.

وتابع بأن التونسيين والفلسطينيين والسعوديين والعراقيين والسوريين فقط يسمح لهم العمل ضمن قوات شرطة داعش، فيما يحرم المقاتلون الآخرون من جميع الجنسيات الأخرى من الانضمام إليها.

وبناء عليه، هناك أزمة ثقة حقيقية بين المقاتلين العرب المهيمنين وبين أصحاب الجنسيات أخرى، الذين يتم استقطابهم في الغالب إلى داعش من خلال تقنيات الدعاية المتطورة على شبكة الإنترنت.

معلومة أخرى أوردها التقرير الاستخباراتي تفيد بأن تنظيم داعش يعتبر الإسلام، مثلما يمارس في الهند وباكستان وبنغلاديش، يعد بمثابة ارتداد عن الدين وخروج عن التعاليم الأصلية للقرآن والحديث، مما يجعلهم أقل حماسة للسلفية الجهادية.

  و حسبما جاء في التقرير الاستخباراتي أن التنظيم المتطرف يعتمد على الشعوذة، لإجراء عمليات غسيل دماغ للمجندين القادمين من جنوب آسيا .

و اختتمت الصحيفة بأنه عادة ما يتم حرق جوازات سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب من جنوب آسيا وبعض البلدان الإفريقية لدى وصولهم إلى العراق وسوريا، لمنعهم من العودة إلى بلدانهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com