تركيا تضغط لمنع دعوة فصائل سورية معارضة لمؤتمر الرياض

تركيا تضغط لمنع دعوة فصائل سورية معارضة لمؤتمر الرياض

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

اتهم نشطاء أكراد أنقرة بالضغط على الأطراف المؤثرة في الملف السوري لمنع حضور ممثلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية مؤتمر الرياض للمعارضة السورية.

وقالت مصادر مطلعة إن مؤتمر الرياض، المنتظر عقده يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، يمثل ”أصعب اختبار“ للمعارضة السورية المشتتة.

وتتمثل صعوبة الاختبار في الاتفاق على مصير الرئيس السوري بشار الأسد، ودوره في المرحلة الانتقالية التي تسعى عواصم القرار إلى تطبيقها وفقا لبنود اجتماع فيينا.

وتسعى الرياض من خلال المؤتمر الأول الذي تستضيفه على أرضها إلى لم شمل المعارضة المنقسمة وتوحيد رؤيتها تمهيدا لخوض مفاوضات مع النظام مطلع العام المقبل.

ويرى خبراء أن السعودية وأمريكا وفرنسا، وغيرها من الدول التي دعمت ”ثورة السوريين“، ستعمل مجتمعة على توحيد كلمة المعارضة حتى تضع الكرة في ملعب حلفاء الأسد، وعلى رأسهم روسيا، الذين يتذرعون بان المعارضة مشتتة ولا يمكن التعويل عليها في مفاوضات جدية مع النظام.

وأفادت تقارير أن عدد المدعوين إلى المؤتمر يبلغ نحو 100 شخصية يمثلون الائتلاف السوري المعارض وهيئة التنسيق وحركات سياسية أخرى، إلى جانب ممثلي فصائل مسلحة ”معتدلة“ كالجبهة الجنوبية و“جيش الاسلام“ أبرز فصائل المعارضة في ريف دمشق، وحركة أحرار الشام.

وقالت جماعة جيش الاسلام في بيان، الأحد، إنها تلقت دعوة لحضور مؤتمر الرياض، ولم تذكر الجماعة إن كانت تعتزم الحضور.

في هذه الاثناء، هاجم عدد من النشطاء الأكراد المؤتمر المنتظر لعدم دعوة ممثلين عن وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، والتي اثبتت جدارة في محاربة تنظيم داعش.

واتهم النشطاء أنقرة بالتدخل لدى الرياض لمنع دعوة صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي، الجناح السياسي لوحدات الحماية، والتي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني التركي.

وتوصلت دول أبرزها الولايات المتحدة والسعودية الداعمتان للمعارضة، وإيران وروسيا المؤيدتان للنظام، في فيينا الشهر الماضي، إلى اتفاق لتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا بمشاركة سوريي الداخل والخارج.

ولكن تفاهمات فيينا لم تشمل مصير الأسد الذي يشكل، بحسب مراقبين، عقبة أمام اية محاولات للتوزصل إلى حل للأزمة الناشبة منذ ربيع 2011.

وجددت إيران تمسكها السبت ببقاء الأسد، معتبرة أن مصيره يمثل ”خطا أحمر“ بالنسبة لطهران.

وبعد أعوام من المطالبة برحيل الأسد، صدرت، مؤخرا، عن مسؤولين غربيين تصريحات تلمح إلى إمكانية بقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية، معتبرين أن ذلك قد يفيد في الحرب ضد داعش.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال السبت أن رحيل الاسد ليس شرطا للبدء في مرحلة انتقالية، فيما لمح نظيره الأمريكي جون كيري إلى إمكانية التعاون بين النظام السوري والمعارضة ضد داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com