تصريحات متناقضة تعكس “تذبذباً وغموضاً” أمريكياً حيال سوريا

تصريحات متناقضة تعكس “تذبذباً وغموضاً” أمريكياً حيال سوريا

المصدر: شبكة إرم الإخبارية- إسطنبول

يرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية المتناقضة بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، تعكس حالة من “التذبذب” و”عدم وضوح الرؤية” حيال الحل السياسي لأزمة البلاد.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، تحدث في تصريح أدلى به من أثينا، أمس الجمعة، عن إمكانية قيام تعاون بين قوات النظام السوري والمعارضة ضد تنظيم، دون حسم مسألة بقاء الأسد في السلطة، ليخالف بذلك تماماً تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما، على هامش قمة المناخ في باريس، استبعد فيها أي دور للأسد في مستقبل سوريا.

وقال أوباما حينها لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، إنه “يجب على بشار الأسد التنحي كجزء من العملية الانتقالية في سوريا”.

ويقول مراقبون إن “كلام كيري يعكس حالة من عدم وضوح الرؤية الأميركية حيال الحل السياسي في سوريا، وإلى طغيان أولوية محاربة تنظيم داعش، في العراق وسوريا، على أجندتها في المنطقة”.

واعتبروا أن واشنطن “تريد من خلال تصريحات كيري، مراعاة موقف موسكو إزاء مصير الأسد”، لافتين إلى أن الإدارة الأمريكية “أرسلت رسالة إلى المعارضة السورية، التي ستجتمع في الرياض في 9 كانوان الأول/ ديسمبر الجاري، تطالب فيها بتخفيف وطأة السؤال عن مصير الأسد، مع علمها أن جمع النظام في خندق واحد مع المعارضة أمر لا يمكن تحقيقه، على الأقل في المرحلة الراهنة”.

وبالرغم من أن كيري استدرك بالقول، إنه “سيكون من الصعب جداً تأمين هذا التعاون دون وجود بعض الدلائل على أن هناك حلاً في الأفق بشأن مستقبل الأسد”، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة استنكار بعض المعارضين السوريين للموقف الأمريكي.

واعتبر عضو الائتلاف السوري المعارض، سمير نشار، في حديث لشبكة إرم الإخبارية، اليوم السبت، تصريحات كيري “دلالة على تذبذب موقف الإدارة الأمريكية”، واصفاً إياها بـ”المؤسفة للغاية كونها صدرت عن مسؤول في دولة تعتبر نفسها صديقة للشعب السوري”، على حد قوله.

وأضاف أن هذه التصريحات “تقدم دليلاً إضافياً على عدم وجود استراتيجية أمريكية حقيقية حيال الأزمة السورية، وحيال سبل تنفيذ مقررات اجتماعات فيينا”.

وأشار إلى تصريحات سابقة لكيري، أدلى بها الخميس الماضي من صربيا، ودعا فيها إلى نشر قوات برية عربية وسورية لمواجهة تنظيم داعش، قائلاً: “أغلب الظن أن كيري يقصد النظام عندما ذكر قوات سورية”.

وحاول دبلوماسيون أمريكيون التخفيف من وقع تصريحات كيري، بالقول إنه “كان يتحدث عن أمور افتراضية، وأن الأمر مرهون بالوصول إلى مرحلة انتقالية، تنال موافقة المعارضة والشعب السوري”.

ويتحدث معارضون سوريون عن “شعور بالخذلان من موقف الولايات المتحدة، مقارنة بالموقف الروسي، الداعم والمدافع بكل الوسائل عن نظام الأسد، فيما لم تبد الإدارة الأميركية سوى موقفاً لفظياً، لم يرتق إلى مستوى طموحاتهم”، مرجعين ذلك إلى “إلى الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس باراك أوباما، حيال استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي، ثم تخلى عنها مقابل صفقة مع الروس”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع