بوادر أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والسويد

بوادر أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والسويد

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

جددت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم مهاجمتها للاحتلال الإسرائيلي، واتهمته بقتل الفلسطينيين من دون محاكمة، رافضة إدانة ما تعتبره إسرائيل ”إرهابا فلسطينيا“، وذلك بعد أقل من شهر من ربطها بين الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس، وبين معاناة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وخلال جلسة للبرلمان السويدي أمس الجمعة، اتهمت فالتسروم السلطات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات إعدام خارج القانون بحق الفلسطينيين، بزعم تورطهم في الإرهاب، رافضة إدانة الجانب الفلسطيني، حين توجه إليها أحد أعضاء البرلمان وسألها: ”لماذا لا تدين ستوكهولم بشكل قاطع حقيقة تعرض 57 مواطنا إسرائيليا للطعن أو الدهس أو إطلاق الرصاص الشهر الماضي؟“، ما بدا وأنه يستنكر التصريحات السابقة لوزيرة الخارجية بشأن ربطها بين هجمات باريس وبين الإحباط الذي يعاني منه الفلسطينيون.

وردت فالستروم على عضو البرلمان السويدي بقولها، إنها لا تتفق مع عمليات الطعن وينبغي أن تتوقف على الفور، وإنه من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها وضمان أمنها، ولكنها استطردت ”ينبغي أن تأتي الإجراءات الإسرائيلية بحق من تتهمهم بالإرهاب في إطار من القانون“، الأمر الذي اعتبره سفير إسرائيل لدى ستوكهولم يتسحاق بحمان استمرارا للنهج السابق لوزيرة الخارجية السويدية، بحسب ما أكده لوسائل إعلام.

وأشارت القناة الإسرائيلية الثانية في تقرير لها اليوم السبت، إلى أن ”محاولة وزيرة الخارجية السويدية الزعم أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين خارج إطار القانون تعني أن أزمة دبلوماسية وشيكة بين البلدين“، لا سيما وأن التصريحات الأكثر حدة التي أطلقتها فالستروم منتصف الشهر الماضي، وربطت خلالها بين هجمات داعش الإرهابية في باريس وبين إسرائيل مرت مرور الكرام.

وأرسل السفير الإسرائيلي في ستوكهولم خطابا إلى صحيفة إكسبرسن السويدية،  قامت بنشره، زاعما أن إسرائيل ”تتبع أقصى المعايير الأخلاقية بشأن تعاملها مع الإرهاب مقارنة بجميع الدول الأخرى التي تواجه تهديدات مماثلة، وأنه لو اتحد الجميع على مسألة إدانة الإرهاب، لن تكون هناك حاجة لأن نضطر للدفاع عن أنفسنا“.

وكانت فالستروم قد ربطت الشهر الماضي بين الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس، وبين السياسات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ما دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، لاستدعاء السفير السويدي لدى تل أبيب كارل ماغنوس، وتسليمه رسالة تشجب فيها تلك التصريحات.

وأبلغ دوري جولد، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، السفير السويدي، رفض إسرائيل للتصريحات التي أطلقتها وزيرة خارجية بلاده، كما قام بتوبيخه على صدور تصريحات من هذا النوع من مسؤولة دبلوماسية رفيعة، منتقدا التصريحات، وواصفا إياها بالعدائية، فيما نقلت عنه وسائل الإعلام أن أي ربط بين إرهاب تنظيم داعش وبين القضية الفلسطينية أمر يفتقر إلى الأساس السليم، وأن ما قالته الوزيرة يمكن أن يتم تفسيره على أنه مبرر للفلسطينيين لممارسة ”الإرهاب“، على حد قوله.

وانتقد مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السويد كونها من بين الدول التي تقود دعوات وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وقال إن الخطوة المشار إليها تعبر عن ”تمييز بالسلب ضد إسرائيل“، زاعما أن ”وسم المنتجات لن يفيد المسيرة السياسية، ومن شأنه أن يضر بالفلسطينيين العاملين في الصناعات الإسرائيلية خلف الخط الأخضر“.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة بيانا حاد اللهجة، جاء فيه أن ”تصريحات وزيرة خارجية السويد أصابتها بالصدمة“، ووصفت التصريحات بـ ”الوقحة“، مضيفة أن ”الوزيرة السويدية تنحاز بشكل ممنهج ضد إسرائيل، وتظهر العداء الحقيقي حين تلمح إلى علاقة بين اعتداءات باريس وبين الصعوبات بين إسرائيل والفلسطينيين“، طبقا لما جاء في البيان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة