5 آلاف بندقية ومسدس في منزل تفتح ملف انتشار السلاح بأمريكا

5 آلاف بندقية ومسدس في منزل تفتح ملف انتشار السلاح بأمريكا

كاليفورنيا- كشف مخزون السلاح الضخم الذي عثرت عليه الشرطة الأمريكية في منزل برنت نيكلسون، عن مدى سهولة اقتناء الأسلحة في بلد تنتشر فيه الجريمة.

وعثرت الشرطة قبل ستة أسابيع، على نحو خمسة آلاف قطعة سلاح ما بين بنادق ومسدسات داخل منزل نيكلسون، ولا تزال حتى الآن تقوم بعملية تصنيف الأسلحة، التي تبين أن الكثير منها مسروق.

وقال قائد شرطة منطقة تشسترفيلد، جاي بروكس: ”تغير تماماً مفهومنا لتعبير حمل السلاح“، مضيفاً ”لا أعرف إن كان قد حدث من قبل أي اكتشاف بمثل هذا الحجم“.

وتدور التساؤلات حول كيفية اختزان شخص واحد مثل هذا الكم من الأسلحة، في وقت يتسلط فيه الضوء مجدداً على مدى سهولة الحصول على أسلحة نارية في الولايات المتحدة في أعقاب سلسلة من جرائم القتل الجماعي.

وحتى في بلد يزيد عدد من يملكون فيه السلاح عنه في أي مكان آخر بالعالم، ظل مخزون نيكلسون من الأسلحة استثنائياً. ولا يحصي المكتب الأمريكي للكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، عدد ما يضبطه من أسلحة، لكن أحد المتحدثين باسمه، رجح أن يكون المخزون الذي اكتشف لدى نيكلسون من أكبر ما تم اكتشافه على الإطلاق.

أما عن متى ولماذا شرع نيكلسون في جمع مثل هذه الترسانة، فلا يزال في طي المجهول. ويحاول المحققون معرفة إن كان مجرد شخص مولع بجمع السلاح أم أنه كان صماماً في ”أنبوب من الصلب“ يتيح تدفق الأسلحة النارية غير المشروعة من الجنوب إلى نيو جيرزي ونيويورك وولايات أخرى في الشمال.

ونيكلسون مسجون حالياً لاتهامه بعدد من الجرائم المتعلقة بحيازة مسروقات. وتواجه زوجته شارون نيكلسون اتهامات مماثلة وإن كان أفرج عنها بكفالة. وقد رفضت التطرق إلى تفاصيل القضية، لكنها أكدت خلال مقابلة سريعة أن زوجها كان يشتري أسلحته بشكل قانوني.

وتفتح قضية نيكلسون ملفات تؤجج حواراً يزداد احتداماً حول حق الأمريكيين الدستوري في حمل سلاح، وهو حق لا يضع قيوداً على عدد الأسلحة التي يمكن أن يملكها المواطن. وحالة عدم اليقين التي تحيط بكيفية حصول نيكلسون على الأسلحة وما كان يفعله بها، تلقي الضوء على الخلاف الذي يكتنف مبيعات الأسلحة الخاصة وتسجيلها وما ينبغي للحكومة أن تعلمه عن أصحاب الأسلحة وكيفية انتقالها من شخص لآخر.

وتصدرت هذه القضايا حملة الانتخابات الرئاسية بعد سلسلة من حوادث القتل الجماعي كان آخرها إطلاق زوجين مسلحين بكثافة النار في حفل إداري في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، الأربعاء الماضي، وقتلهما 14 شخصاً.

وجاء الهجوم بعد مقتل ثلاثة الجمعة الماضية في مستشفى في كولورادو، ومقتل عشرة في 1 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي في كلية في ولاية أوريجون، مما دفع هيلاري كلينتون التي تسعى لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لها في انتخابات الرئاسة، لتجديد مطالبتها ”بوقف عنف الأسلحة الآن“ من خلال فرض قيود جديدة على شراء الأسلحة النارية.

وعلى النقيض يؤكد أبرز مرشحين على قائمة الحزب الجمهوري، وهما دونالد ترامب وبن كارسون، أن ”خير رد على العنف هو تمكين المواطنين من إحباط مثل هذه الهجمات من خلال تسهيل شراء السلاح وحمله“.

بدأت الأحداث في 21 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عندما أوقف ضابط نيكلسون في منطقة يونيون بولاية نورث كارولاينا لتجاوزه إشارة مرور. وكانت سيارة نيكلسون البيك اب عليها لوحات معدنية غير سليمة ولاحظ الضابط فوهات بنادق تظهر من وراء المقعد عندما اقترب من العربة.

وبالبحث تبين وجود 20 بندقية وتسع مسدسات وما يقرب من 200 من أقراص هيدروكودون المسكنة، وكانت معظم الأسلحة مسروقة. وألقي القبض على نيكلسون بتهمة حيازة أسلحة مسروقة والاتجار بالمخدرات ومخالفات تتعلق بالسيارة.

وستبت المحاكم في مصير مخزون نيكلسون، ويعتقد بروكس أنه سيتقرر تدمير أسلحة كثيرة منها. ويقول البعض إن نيكلسون ربما كان لا يدرك أنه يشتري سلاحاً مسروقاً وإنه ينبغي السماح له بالاحتفاظ بالأسلحة التي يثبت أنها لم تسرق.

ويقول أوتيس بيرتش، الذي يعرف أسرة نيكلسون: ”هذا غير منطقي.. هو رجل صالح. لم يكن يبيع تلك الأسلحة.. طلبت منه من حوالي شهر أن يبيعني بندقية من نوع دير فقال إنه ليس لديه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com