لافروف يلتقي نظيره التركي في أول لقاء رسمي منذ أزمة الطائرة

لافروف يلتقي نظيره التركي في أول لقاء رسمي منذ أزمة الطائرة

بلجراد- التقى وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف، بنظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، اليوم الخميس، في بلجراد، في أول اتصال ثنائي مباشر على مستوى رفيع بين البلدين منذ أسقطت القوات الجوية التركية طائرة حربية روسية قبل نحو تسعة أيام.

وجاء اللقاء على هامش مؤتمر لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في العاصمة الصربية، بلجراد. لكن لم تصدر أي أنباء على الفور عن نتيجة المحادثات.

وقال تشاووش أوغلو أمام مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا: ”ينبغي عدم الخلط بين حادث 24 نوفمبر ومعركتنا ضد عدونا المشترك، تنظيم داعش والإرهاب، وينبغي ألا يساء استغلاله لأهداف سياسية“.

وازدادت حدة التوترات بين موسكو وأنقرة بعدما أسقطت تركيا الطائرة الروسية قرب الحدود السورية بينما كانت تشارك في حملة روسيا الجوية في سوريا.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحادث، اليوم الخميس، بأنه ”جريمة حرب“، متوعداً تركيا بأنها ”ستواجه مزيداً من العقوبات“. وحظرت موسكو بالفعل بعض الواردات الغذائية التركية في إطار حزمة عقوبات انتقامية.

وكان بوتين وقع مرسوماً يتضمن سلسلة عقوبات اقتصادية ضد تركيا، تتمثل في منع المؤسسات والمنشآت التركية من ممارسة نشاطات في روسيا، ووقف استيراد بعض السلع ذات المنشأ التركي مؤقتاً، إضافة إلى منع كافة الشركات العاملة في روسيا من توظيف مواطنين أتراك.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو: “ نجد تناقضاً كبيراً في فرض روسيا حظراً اقتصاديا على تركيا، لا سيما أنها ليست الطرف المسبب للأزمة. وينبغي على الذين يستاؤون من الحصار الاقتصادي المفروض عليهم، ألا يقوموا بفرض مثيل له على الآخرين“.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده أوغلو مع رئيس أذربيجان إلهام علييف، اليوم الخميس، في العاصمة الأذرية، باكو، عقب التوصل إلى اتفاق من أجل إنجاز مشروع ”تاناب“ -وهو خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول، والذي ينقل الغاز الأذري إلى أوروبا عبر تركيا- قبل عام 2018.

وشدد أوغلو على أن ”الحظر الاقتصادي لا يسهم في إيجاد حل للمشاكل السياسية“، معرباً عن استعداد بلده للتشاور مع روسيا في أي موضوع، وبحث تفاصيله.

ونوه إلى أن ”الحظر الاقتصادي يأتي بالضرر على الجانبين“، داعياً روسيا والرئيس فلاديمير بوتين ”الذي يدلي بتصريحات من شأنها التصعيد، إلى خفض مستوى التوتر في الخطاب، والالتقاء على أرضية الحوار عوضاً عن الاتهامات المتبادلة“.

ورأى أن ”العلاقات التركية الروسية الجيدة من شأنها أن تساهم في السلام والاستقرار بالعاديد من المناطق، بما فيها مناطق القوقاز، والبلقان، وآسيا الوسطى، والشرق الأوسط والبحر الأسود وبحر قزوين“.

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز ”إف-16″، أسقطتا طائرة روسية من طراز ”سوخوي-24″، في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي الجنوبية.

وتقول أنقرة إنها ”وجهت عشرة تحذيرات للطائرة الروسية بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دولياً قبل أن تسقطها“. وأكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com