بعد خمسة أشهر من خلو المنصب.. الشيخ قائدا للشرطة الإسرائيلية

بعد خمسة أشهر من خلو المنصب.. الشيخ قائدا للشرطة الإسرائيلية

المصدر: القدس – ربيع يحيى

تولى “روني الشيخ”، نائب رئيس الشاباك السابق، رسميا اليوم الخميس، منصب القائد العام لشرطة الإحتلال الإسرائيلي، بعد خمسة أشهر قضتها بدون قائد عام، منذ أن خرج “يوحانان دانينو” من منصبه، حيث ظلت شرطة الإحتلال تعمل تحت قيادة القائم بأعمال القائد العام “بنتسي ساو”.

وأعلنت مصادر إعلامية إسرائيلية أن “الشيخ” الذي ينحدر من أصول يمنية، ترقى إلى رتبة الفريق، وأنه أصبح اليوم الخميس الشرطي رقم واحد في إسرائيل، بعد تأجيل مراسم التنصيب، نظرا لحادثة السقوط التي تعرض لها ما تسبب في كسر قدمه.

ولفتت المصادر، إلى أن “الشيخ” سيلتقي في أعقاب إحتفال قصير بمكتب رئيس الحكومة، الرئيس “ريؤوفين ريفلين” في مكتبه بمدينة القدس المحتلة، قبل بدء الإحتفال الرسمي في مقر الشرطة، ومن هناك يتوجه إلى حائط المبكى (حائط البراق الشريف) قبل أن يتوجه إلى النصب التذكاري لقتلى الشرطة الإسرائيلية في بلدة “بيت شيمش” الواقعة في لواء القدس.

وكان قرار قد أصدره وزير الأمن الداخلي بحكومة الإحتلال “جلعاد إردان” قبل شهرين، بتعيين نائب رئيس الشاباك “الشيخ” في منصب القائد العام لشرطة الإحتلال، بعد أزمة كبيرة نجمت عن خلو المنصب، منذ أن أنهى القائد العام السابق “يوحانان دانينو” مهام منصبه قبل خمسة أشهر، ليحل محله “بنتسي ساو” بشكل مؤقت.

وقرر وزير الأمن الداخلي الإستجابة لضغوط خبراء وأكاديميين ووسائل إعلام، طالبت بإصلاحات هيكلية كبيرة بمؤسسة الشرطة، التي تعاني الفساد والإنحطاط الأخلاقي منذ سنوات، بعد تورط العديد من لواءات الشرطة في جرائم تحرش جنسي، ما دفعه للبحث عن شخصية من خارج الجهاز.

ووقع إختيار “إردان” على العميد إحتياط “جال هيرش”، قائد تشكيل الجليل السابق، إبان حرب لبنان الثانية عام 2006، لكن إختياره أثار موجة من الإنتقادات داخل الشرطة وخارجها، حين اعتبرت قيادات شرطية أن الحديث يجري عن أزمة ثقة كبيرة بقيادات الصف الأول والثاني بالشرطة، فيما إنتقدت عائلات جنود قتلوا في حرب لبنان الثانية تعيينه، ونسبوا له التسبب في مقتل أبنائهم.

لكن الإنتقادات التي وجهت لـ”هيرش” لم تتوقف عند هذا الحد، حيث عملت جهات على رأسها الإستخبارات الشرطية وأجهز المعلومات على تشويه سمعة “هيرش”، وأخرجت ملفات كانت قد أغلقت، تتعلق بتورط شركة سلاح خاصة يملكها “ديفينسيف شيلد” في صفقات مشبوهة في العديد من الدول، من بينها أذربيجان وجورجيا، ما تسبب في صدور قرار بإلغاء تعيينه.

وجاء إختيار “روني الشيخ” بعد فترة وجيزة، حيث أعتبر البعض أن إختيار نائب رئيس الشاباك لمنصب القائد العام للشرطة هو الحل العملي، حيث أن أحدا لن يمكنه التشكيك في قدراته أو في كفائته على إصلاح الشرطة التي يعتريها الفساد والإهمال الشديد.

لكن الطبيعة الدينية للقائد العام الجديد تثير مخاوف الكثير من الإعلاميين والمراقبين، والذين يعتقدون أن هذا الأمر سينعكس بالسلب على طبيعة علاقته بالمواطنين العاديين، ويصب في مصلحة المستوطنين الذين ينتمي إليهم في الأساس.

كما أن طبيعته الأمنية أثارت مخاوف المراقبين، الذين يعتقدون أن القائد العام للشرطة ينبغي أن يتمتع بمقومات عديدة بعيدا عن الشق الأمني، ولا سيما وأن الشرطة لديها تواصل مباشر مع المواطنين، معتبرين أن “الشيخ” جاء في المقام الأول لمواجهة التوتر بالأراضي المحتلة وإعادة هيكلة الجهاز.

لكن مخاوف أخرى داخل جهاز الشرطة هذه المرة، طرحت بقوة منذ أن ظهر إسم “الشيخ” في المعادلة، وعلى رأسها إحتمال إستعانته بالعديد من الضباط الذين عملوا إلى جواره في جهاز الأمن العام، وإستحداث مناصب خاصة لهم، ولا سيما منصب النائب، وهو ما حدث بالفعل، حين بدأ القائد العام الجديد قبيل دخوله منصبه رسميا، في الحديث عن توزيع صلاحياته على نواب، استحدث لهم مناصب محددة، ولكنه لم يحدد إذا ما كانوا ينتمون للشاباك أو للشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع