إسرائيل تتهم يوتيوب بتجاهل التحريض على قتل اليهود

إسرائيل تتهم يوتيوب بتجاهل التحريض على قتل اليهود

المصدر: إرم- ربيع يحيى

تتهم مصادر إسرائيلية موقع يوتيوب بعدم الاستجابة لمطالبها بشأن إزالة مقاطع فيديو فلسطينية  تعتبرها محرضة على قتل اليهود، وذلك بعد أيام قليلة من الاجتماع الذي عقدته نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، تسيبي حوتوفيلي، مع ممثلي شركتي يوتيوب وجوجل، لبحث سبل التعاون لفرض رقابة على مقاطع الفيديو الفلسطينية، والتي ترى إسرائيل أنها مقاطع تحرض على العنف والإرهاب

ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف اليوم الخميس تقريرا، رصد فيه عددا من القنوات الفلسطينية على يوتيوب وقال إنها ”تحمل دعوات صريحة تحرض على قتل اليهود، وتعتبر أنهم جميعا أذرع الشيطان، وأنهم متعطشون للدماء بناء على نظرية فرية الدم التاريخية، التي تقول إن اليهود كانوا يقتلون أطفال المسيحيين ويستخدمون دماءهم في طقوسهم

ولفت الموقع إلى توجه جمعيات يهودية، من بينها جمعية ”حونينو“ التي تعمل في مجال الاستشارات القانونية إلى المقر الرئيسي لشركة غوغل، وإلى مدير عام وزارة الاتصالات الإسرائيلية، وإلى وحدة الأمن السيبراني التابعة لفرع الاستخبارات بوحدة ”لاهاف 443“ المتخصصة في مكافحة الجرائم الدولية والخطرة، وكذلك إلى نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي، مطالبة بإزالة القنوات الخاصة على يوتيوب

ويشير الموقع إلى أنه على الرغم من الاجتماع بين حوتوفيلي وبين ممثلي شركتي جوجل ويوتيوب، إلا أن القنوات التي حددتها إسرائيل مازالت تعمل كما هي، وأن أي توجه إلى تلك الشركات يقابل بالرد ذاته، والذي يؤكد أنه ”من الصعب تحديد هوية الجهات التي تقف وراءها، أو إزالتها أو تعطيلها“، مضيفا أن الرد الأسوأ الذي ورد من الشركتين، هو أنهما لم تلاحظا انتهاكا محددا يتطابق مع طبيعة الشكوى

وكانت مصادر صحفية إسرائيلية قد أكدت أن حوتوفيلي ستعمل بالتنسيق مع مسؤولي جوجل ويوتيوب على وضع آلية مشتركة لرصد ومنع  نشر أي مواد تعتبرها تل أبيب تحريضية، وأعلنت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية في بيان صحفي أنها التقت الرئيس التنفيذي لشركة يوتيوب سوزان جسيكي، ومدير غوغل للسياسة العامة، جنيفر أوزتيزتسكي، في مكتب غوغل  بمنطقة سيليكون فالي

وقالت حوتوفيلي إنها تلقت عرضا شاملا لآلية الشركات لفرض رقابة على مقاطع الفيديو التي تزعم إسرائيل أنها تحرض على العنف، مدعية أن تلك الفيديوهات التحريضية تدفع الأطفال الصغار للخروج وتنفيذ عمليات طعن ضد الإسرائيليين، مضيفة أن ”الاعتداءات اليومية التي تقع داخل إسرائيل هي نتيجة لتحريض الشباب والأطفال داخل المنظومة التعليمية وشبكات التواصل الاجتماعي، وهذه هي حرب التحريض اليومية

ومنذ بدء التوترات في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تتهم إسرائيل مواقع التواصل الاجتماعي بصفة عامة بالتسبب في عمليات الطعن والدهس بحق المستوطنين، وأعلنت مرارا أنها ستقاضى فيسبوك ويوتيوب لكونهما يساهمان في تأجيج الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية وفي الداخل الإسرائيلي، عن طريق التفاعل الذي يتم عبرها ويؤدي إلى حالة من الزخم.

وأعلنت منظمة ”شورات هدين“ الإسرائيلية غير الحكومية أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أنها ستقاضي موقع فيسبوك بسبب فشله في إزالة صفحات تشجع قتل اليهود، وحملته مسؤولية وجود تصريحات تدعو للعنف وقتل اليهود، مطالبة بإزالة أكثر من 1000 صفحة وصفتها بالتحريضية، وتحسين آليات الرقابة، فيما ردت إدارة فيسبوك بأن الدعوى لا أساس لها، وأعلنت أنها ستدافع عن نفسها ضد مثل هذه الدعوات

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com