محللون روس: بلادنا ستعاني من العقوبات التي فرضتها ضد تركيا

محللون روس: بلادنا ستعاني من العقوبات التي فرضتها ضد تركيا

لندن – رأى محللون ومراقبون روس، أن قرار بلادهم باتخاذ سلسلة إجراءات اقتصادية ضد تركيا، ”مخاطرة قد تعاني روسيا بسببها اقتصاديًا“، مشيرين إلى أن التبادل التجاري بين البلدين يعود أكثر بالربح على الاقتصاد الروسي.

وقال فلاديسلاف أينوزيمتسيف، مدير مركز دراسات المجتمعات ما بعد الصناعية في موسكو، في مقابلة مع صحيفة ”كومسومولسكايا برافدا“ اليومية الروسية، إنها ”قرارات متهورة لن تعود بالضرر على تركيا فحسب، وإنما على روسيا أيضًا“.

من جهته، كتب البرفيسور ستانيسلاف تكاجينكو، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ”سان بطرسبورغ“ الحكومية، على موقع ”منتدى روسيا مباشر“ الإلكتروني، قائلًا إن ”الاقتصاد الروسي غير قادر على استبدال الصادرات التركية، وإن هيكلية التجارة الثنائية بين البلدين، تعود بالربح على الاقتصاد الروسي أكثر من نظيره التركي“.

وأضاف تكاجينكو ”الأرقام تصنف تركيا خلال عام 2014 في المرتبة الخامسة بين شركاء روسيا من حيث الصادرات، حيث بلغت صادرات الغاز الطبيعي فقط، 25 مليار دولار، بالمقابل تشتري روسيا ما يعزز اقتصادها من أنقرة، كالآلات، والنسيج، بالإضافة لمواد البناء، والمواد الغذائية، وكل هذا لا يمكن استبداله بين ليلة وضحاها“.

من جانبها، قالت ماريا كورسونوف، المتحدثة باسم سلسلة تجارة التجزئة الروسية، لصحيفة ”كومسومولسكايا برافدا“ إن ”هناك حاجة ماسة في روسيا للواردات التركية، واستبدالها ينطوي على إعادة الهيكلة التشغيلية اللوجيستية، وفي خطوط الإمداد أيضًا“.

ووفق بيان صادر عن قصر الكرملين، أمس الأول السبت، فإن الرئيس فلاديمير بوتين، وقّع مرسومًا يتضمن سلسلة إجراءات اقتصادية ضد تركيا، على خلفية إسقاط الأخيرة مقاتلة روسية من طراز ”سوخوي 24″، انتهكت مجالها الجوي، الثلاثاء الماضي.

وأشار البيان إلى أن الإجراءات تتضمن ”منع المؤسسات والمنشآت التركية من ممارسة نشاطات في روسيا، ووقف استيراد بعض السلع ذات المنشأ التركي مؤقتًا، أو منع استيرادها بالكامل“.

وتتضمن الإجراءات أيضًا، منع كافة الشركات العاملة في روسيا، من توظيف مواطنين أتراك، اعتبارًا من مطلع يناير/كانون ثاني القادم.

كما وقّع بوتين قراراً، بتعليق السفر بدون تأشيرة بين روسيا وتركيا من طرف واحد، اعتبارًا من بداية العام المقبل، فضلًا عن منع الشركات السياحية من تنظيم رحلات إلى تركيا، ووقف رحلات الطائرات المستأجرة من قبل الشركات (شارتر)، بين البلدين.

بالإضافة إلى تشديد الرقابة على شركات الشحن التركية الناشطة في روسيا، والناقلات البحرية التركية في البحر الأسود، وبحر آزوف.

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز ”إف-16″، أسقطتا طائرة روسية من طراز ”سوخوي-24″، الثلاثاء الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا).

وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق- بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دولياً- قبل إسقاطها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com