أنظمة روسيا الدفاعية تحول سوريا لمنطقة حظر طيران

أنظمة روسيا الدفاعية تحول سوريا لمنطقة حظر طيران

المصدر: ربيع يحيى- شبكة إرم الإخبارية

يزعم مراقبون إسرائيليون، أنه منذ أن نصبت موسكو منظومتها الدفاعية من طراز (S-400) في قاعدة ”حميميم“ الجوية، الواقعة بريف اللاذقية، الخميس 26 تشرين الثاني/ نوفمبر، أصبحت كافة الأجواء السورية عمليا منطقة حظر جوي، وأن سلاح الجو الأمريكي أوقف طلعاته الجوية في المجال الجوي السوري، ولم يعد يشن غارات ضد تنظيم (داعش) في سوريا، بينما ما زالت الغارات التي يشنها ضد التنظيم في العراق مستمرة

ويضيف المراقبون أن سلاح الجو الأمريكي انضم بذلك إلى سلاح الجو التركي، والذي توقف عن تنفيذ أي طلعات جوية في سماء سوريا، وليس ذلك فقط، ولكنه يمتنع عن تنفيذ طلعات جوية داخل مجاله الجوي في المناطق المتاخمة للحدود السورية، خشية تعرض المقاتلات لرد انتقامي روسي، على خلفية إسقاط المقاتلة الروسية (SU – 24) الأسبوع الماضي

 قدرات المنظومة الروسية

وطبقا لما أورده موقع التحليلات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلي (ديبكا)، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تحرص على عدم المخاطرة بإدخال مقاتلاتها في مرمى المنظومة  (S-400) الروسية التي تعد منظومة الدفاع الجوي الأكثر تطورا في العالم

وتابع أنه طالما ما زال التوتر بين أنقرة وموسكو قائما على خليفة إسقاط المقاتلة، فإن سلاح الجو الأمريكي، وأسلحة الجو التابعة لدول حلف الناتو، وكذلك سلاح الجو الإسرائيلي لا تمكنهم المخاطرة، حيث لم تختبر أي من هذه الدول قدرات المنظومة الروسية في ظروف حقيقية

ويعتبر محللو الموقع الإسرائيلي أن هذه الخطوة تعني أن موسكو حولت سوريا بالكامل إلى منطقة حظر طيران، رافضين تأكيد صحة الرواية التي طرحتها مصادر عسكرية أمريكية قبل يومين، حين أشارت إلى عدم وجود أدنى صلة بين وقف الغارات الأمريكية في سوريا وبين نصب المنظومة الروسية

حرب إلكترونية

وينقل الموقع عن مراقبين عسكريين، أن المحاولات الوحيدة التي يقوم بها الجانب التركي حاليا ومنذ إسقاطه المقاتلة الروسية، وإعلانه وقف تحليقات سلاح الجو على مقربة من الحدود بين البلدين، تتركز على مجال الحرب الإلكترونية، لافتين إلى أن المجال الجوي السوري وصولا إلى جنوب تركيا تحول إلى ساحة للحرب الإلكترونية، حيث يحاول الطرفان الروسي والتركي غلق وتشويش موجات التردد والإحداثيات الخاصة بالمقاتلات والصواريخ الخاصة بالطرف الثاني، محاولا إصابتها بالشلل، مؤكدين أن المعدات الروسية المستخدمة في مجال الحرب الإلكترونية أكثر تطورا مقارنة بنظيرتها التركية.

كان الجنرال الروسي المتقاعد ”يفغيني بوجينسكي“ قد أكد يوم الجمعة الماضي لوكالة ”سبوتنيك“ الروسية، أن موسكو ستضطر لاستخدام الحرب الالكترونية في سوريا لحماية طياريها ومنع وقوع حوادث مماثلة لإسقاط المقاتلة (SU – 24)، مؤكدا أن الأجهزة المستخدمة في هذا المجال ستلحق بالمقاتلات فضلا عن استخدام القوات البرية لها، فيما رد الجيش التركي بنشر منظومة الحرب الإلكترونية (warfare system KORAL) على امتداد الحدود مع سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة