الاتحاد الأوروبي وتركيا يتوصلان لاتفاق بشأن أزمة اللاجئين

الاتحاد الأوروبي وتركيا يتوصلان لاتفاق بشأن أزمة اللاجئين

بروكسل – اتفق الاتحاد الأوروبي وتركيا، اليوم الأحد، على خطة بقيمة 3 مليارات يورو، لمواجهة تدفق المهاجرين إلى أوروبا في إطار اتفاق أوسع لتسريع جهود أنقرة للانضمام إلى الكتلةالأوروبية.

واجتمع قادة الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 28 دولة، مع داود أوغلو في بروكسل، مساء الأحد، لتقديم موافقتهم السياسية الجماعية لاتفاق صاغه دبلوماسيون على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

واتفق الجانبان على 3 مليارات يورو، يقدمها الاتحاد الأوروبي في صورة مساعدات، لنحو 2.2 مليون لاجئ سوري في تركيا، بهدف رفع مستوى المعيشة وإقناع المزيد منهم بالبقاء بدلاً من محاولة القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية ثم إلى الاتحاد الأوروبي.

كما عرض أيضاً على أنقرة – التي قادت مساومة صعبة لكنها تريد أيضاً إحياء العلاقات مع جيرانها الأوروبيين فيما تواجه مشاكل في الشرق الأوسط ومع روسيا – إحياء عملية التفاوض على عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي حتى رغم أن قلة من الناس من الطرفين تتوقع أن تنضم تركيا قريباً.

وقد ينتفع كثير من الأتراك أيضاً من السفر إلى منطقة ”شينجن“ في الاتحاد الأوروبي دون الحاجة لتأشيرات دخول، إذا لبت تركيا شروط تشديد الأمن على حدودها إلى الشرق أمام المهاجرين الآسيويين، وغيرت معايير أخرى لتقليص الخروج إلى أوروبا.

وقال رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو إنه تم الاتفاق على عقد قمتين كل عام، مع التأكيد على تسريع وإحياء عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، اليوم هو يوم تاريخي في عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وتابع: ”أنا ممتن لكل زعماء أوروبا لهذه البداية الجديدة“.

وأضاف أن معاهدة ”إعادة القبول“ ستدخل حيز التنفيذ في (يونيو/ حزيران) القادم، وسيكون الإعفاء من تأشيرة السفر للأتراك إلى دول الاتحاد الأوروبي سارياً في (أكتوبر/ تشرين الأول) القادم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الجانبان، اليوم الأحد، عقب انتهاء قمة تركيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل، وقال فيه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: ”اتفقنا على أن عملية انضمام تركيا في حاجة إلى إعادة تفعيل“.

وشدد توسك على أن الهدف الرئيسي من القمة هو وقف تدفق المهاجرين على أوروبا، وليس تحسين العلاقات مع تركيا، التي توترت في السنوات الأخيرة، فيما استغل إردوغان تفويضاً انتخابياً قوياً لتعزيز سلطته، ويقول منتقدون إنه انتهك حقوق المعارضة ووسائل إعلام والأقلية الكردية.

وقال توسك: ”دعوت لهذه القمة لنقرر في المقام الأول ما الذي ينبغي على الاتحاد الأوروبي وتركيا عمله معا لاستيعاب أزمة المهاجرين، هدفنا الأساسي هو الحد من تدفق المهاجرين لأوروبا“.

من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعد القمة، أن الاتحاد عرض على أنقرة 3 مليارات يورو لمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا، مقابل مساعدة تركية في وقف تدفق الهجرة.

وأكدت أيضاً أن الاتحاد الأوروبي سيفتح الفصل السابع عشر من مفاوضات الانضمام مع تركيا هذا العام، وسيعمل على تسريع السفر بدون تأشيرات للأتراك إذا تم الوفاء بالشروط القائمة.

وقالت ميركل إنها عقدت اجتماعاً مع بعض الزعماء الآخرين في الاتحاد الأوروبي، قبل ساعات من قمة بروكسل، ناقشوا خلاله إعادة توطين بعض اللاجئين السوريين من تركيا مباشرة في بلادهم، لكن لم يتم مناقشة أي أعداد.

ولم تفعّل التدابير التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة شيئاً يذكر للسيطرة على التدفق، وعلى الرغم من أن الجو الشتوي قد يقلل من الأعداد لبضعة أشهر إلا أنه يؤدي أيضاً إلى تفاقم معاناة عشرات الالآف الذين تقطعت بهم السبل بسبب إغلاق الحدود في البلقان، مما زاد من الضغوط على الزعماء الأوروبيين للتوصل لحل.

وقال رئيس الوزراء الأيرلندي إندا كيني، اليوم الأحد، إن التوتر بين تركيا وروسيا بسبب إسقاط الطائرة الروسية يثير الكثير من القلق، بينما قالت فيديريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إن الحادث ينبغي ألا يؤثر على فرص إيجاد حل سياسي لسوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com