مظاهرات في بريطانيا وإسبانيا رفضاً لتدخل البلدين العسكري بسوريا

مظاهرات في بريطانيا وإسبانيا رفضاً لتدخل البلدين العسكري بسوريا

لندن- مدريد-  تظاهر آلاف الأشخاص في لندن، اليوم السبت رفضا لمشاركة بريطانيا في الحملة الجوية على تنظيم داعش في سوريا، والتي يفترض أن يصوت عليها البرلمان الأسبوع المقبل.

وسارت تظاهرات مماثلة  في العاصمة الإسبانية مدريد، في وقت أكد رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي أنه لن يتسرع في القرار بشأن هذه المسألة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، دعا البرلمان الخميس الماضي، إلى تأييد مشاركة بلاده في الغارات الجوية في سورية استجابة لطلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي دعاه الى دعم الحملة ضد تنظيم داعش بعد اعتداءات باريس الاخيرة التي تبناها التنظيم واوقعت 130 قتيلا.

وتجمع نحو خمسة الآف شخص في العاصمة البريطانية، بناء على دعوة من حركة “اوقفوا الحرب” التي قادت تظاهرات ضد التدخل البريطاني في العراق خلال السنوات الماضية.

ودعا رئيس الحركة، اندرو موراي المتظاهرين إلى دعم زعيم حزب العمل المعارض جيريمي كوربن الرافض للمشاركة البريطانية في الحملة الجوية، قائلاً “هذا نزاع لا يمكن حله ولن يتم حله عن طريق القصف”.

وسار المتظاهرون الى داونينغ ستريت، مقر الحكومة، حيث تم تسليم رسالة في هذا الشأن الى المسؤولين وقعتها شخصيات عديدة بينها السينمائي كين لوتش والموسيقي براين اينو.

وكان هولاند، وجه نداء إلى النواب البريطانيين من أجل “التضامن” مع فرنسا والموافقة على التدخل في سورية بعد حفل تكريم ضحايا اعتداءات باريس الخميس الماضي.

وتوعد بتدمير “جيش المتطرفين” الذي يقف وراء العنف الذي ضرب العاصمة الفرنسية قبل اسبوعين، إلا ان حركة “أوقفوا الحرب” اعتبرت أن “أحداث باريس جعلت من المرجح تمرير القرار في البرلمان.

وتشكل هذه التظاهرة اختبارا لحزب العمال المعارض المنقسم بين مؤيدين ومعارضين للضربات، وبين الاخيرين زعيم الحزب كوربن.

وفي مدريد ، نظمت البلديات الإسبانية، التي يحكمها الحزب اليساري “بوديموس”، مظاهرة تحت شعار “ليس باسمي”،  للتنديد بالتدخل العسكري في سوريا، ولإدانة الإرهاب والكراهية والحروب.

وأطلق آلاف المتظاهرين “أكثر من 5000  حسب المنظمين”  شعارات ترفض الحرب في سوريا، ورفعوا لافتات كتب عليها  “لا للحرب في سوريا”، و”يجب استفتاء الشعب في مشاركة إسبانيا في الحرب بسوريا”.

وتجمع المتظاهرون في ساحة متحف الملكة “رينا صوفيا” في مدريد، قرب محطة القطار المركزية “أتوشا”، التي شهدت هجمات إرهابية في 11 مارس 2004.

وطالب عدد من المتظاهرين في بيان لهم، بحل الأزمة السورية بالطرق السياسية، عوضًا عن استخدام العنف، موضحين أن الحرب لا تحل الأزمات ولا تنهي الإرهاب.

ونظمت المظاهرة من قبل رؤساء البلديات، التي يحكمها الحزب اليساري بوديموس، وهم رئيسة بلدية مدريد، مانويلا كارمينا، ورئيسة بلدية برشلونة (شمال شرقي إسبانيا)، آدا كولاو، ورئيس بلدية لاكورونيا (شمال غربي إسبانيا)، خوليو فيريرو، ورئيس بلدية قادس (جنوبي إسبانيا)، خوسيه ماريا غونزاليس، ورئيس بلدية سرقسطة (شمال شرقي إسبانيا)، بيدرو سانتسيتيفي.

وانضم إلى المظاهرة ناشطون، وبعض الوجوه المعروفة في الثقافة الإسبانية، مثل الممثلة، بيلار بارديم، ومقدم البرامج الكوميدي، وايومينغ، والكاتبة ماروخا توريس، فيما تقدم المظاهرة كل من الممثل، البرتو سان خوان، والكاتبة، مارتا سانز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع