هولاند يسعى لطمأنة أوباما حيال تحركات فرنسية أعقبت هجمات باريس

هولاند يسعى لطمأنة أوباما حيال تحركات فرنسية أعقبت هجمات باريس

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - مدني قصري

وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء إلى واشنطن ليبحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما سبل تكثيف مكافحة تنظيم داعش وتبديد شكوك البيت الأبيض حيال التحركات الفرنسية التي أعقبت هجمات باريس.

وسيعقد هولاند، الذي حطت طائرته في قاعدة اندروز الجوية قرب واشنطن، لقاء عمل مع أوباما في البيت الأبيض يليه مؤتمر صحافي مشترك.

ويرى خبراء أن النشاط الدبلوماسي للرئيس الفرنسي بدأ يٌقلق البيت الأبيض، معتبرين التحالف الكبير الذي شرع هولاند في حشده عقب هجمات باريس بدأ يزعج واشنطن.

وأعربت مصادر عن اعتقادها أن المصافحات والابتسامات أمام المصورين في المكتب البيضاوي قد تكون خداعة، فهذان الرجلان ليس بينمها الكثير من نقاط الألفة والقواسم المشتركة.

وتضيف المصادر أن هولاند ليس مستعدا لكي ينسى تخلي أوباما عنه في 31 أغسطس 2013 عندما كانت الطائرات الفرنسية على وشك الاقلاع لقصف الأهداف الاستراتيجية لجيش بشار الأسد، المتهم باختراق ”الخط الأحمر“، باستخدامه الأسلحة الكيميائية، وهي الخطوط التي كان الرئيس الأمريكي نفسه قد رسمها.

ونشرت صحيفة لوبوان الفرنسية تحليلا قالت فيه إن أوباما سيأخذ على الدبلوماسية الفرنسية، التباطؤ عبر اللجوء إلى الجدل العقيم النابع من حذرٍ يظن الأميركيون أنه حذر تجاوزته الأيام، ألا وهو إبرام الاتفاق النووي مع الإيرانيين.

ويرى خبراء أن هولاند صار لديه هدف واضح حدده في أحد خطبه وهو ”الحرب بلا هوادة ضد داعش“، مع قناعة فرنسية أن هزيمة هذا التنظيم المتشدد تحتم على الغرب الانضمام لروسيا في تحالف كبير يدعو إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منذ بدأت بلاده شن غارات في سوريا في 30 سبتمبر الماضي.

وهنا يبرز الخلاف في وجهات النظر بين باريس وواشنطن التي ترتاب في أن الطريق الصحيح هو التحالف مع موسكو، أي ما يعني، في النهاية، الدخول في معسكر أولئك الذين يريدون، رغم كل الصعاب، مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد على البقاء.

وإذا كان أوباما يمكن أن يفهم أن هولاند، وهو تحت تأثير صدمة هجمات باريس، يرغب في تأجيل مطلب رحيل بشار الأسد، فلا يوجد الآن ما يجبر أوباما على هذا النوع من التنازلات، خصوصا وأنه يقترب من ولايته الثانية والأخيرة.

ويوضح خبراء أن أوباما سيحرص على تذكير هولاند، لدى استقباله في البيت الأبيض، بأن هناك سببا آخر لعدم استعداد واشنطن لأن ترمي نفسها في أحضان موسكو، وهو أوكرانيا التي لم يستقر الوضع فيها بعد.

ويرى خبراء أن أوباما يتصور بأن بوتين بصدد تدبير صفقة يتم بموجبها الجمع بين الوضع في أوكرانيا وبين الحرب في سوريا، وهو يخشى من أن تسعى فرنسا، التي عانت أكثر من غيرها من الآثار السلبية للحصار المفروض على الروس، أن تصبح المحامي الذي يدافع من أجل رفع العقوبات عن روسيا.

وبحسب خبراء، فإن فرنسا يمكن أن تلعب هذا الدور إذا ما حصلت على وعد من موسكو بغارات عسكرية أوسع يجعل تنظيم داعش أقل خطورة، ويساعد على تجفيف نهر اللاجئين السوريين الذين يشكلون تهديدا للقارة العجوز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com