تناقض بين روايتي الشرطة التركية وحزب كردي بعد هجوم على قائده

تناقض بين روايتي الشرطة التركية وحزب كردي بعد هجوم على قائده

دياربكر (تركيا) – قالت الشرطة التركية اليوم الاثنين إن الأضرار التي لحقت بسيارة صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد لم تنجم عن إطلاق نار، بينما قال مسؤولون من الحزب إن السيارة أصيبت برصاصة في محاولة اغتيال فاشلة على ما يبدو.

وكان متحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي قال إن الزجاج الخلفي لسيارة دمرداش أصيب برصاصة أمس الأحد بينما كان‭‭‭‭ ‬‬‬‬يقودها في مدينة دياربكر بمنطقة جنوب شرق تركيا التي يغلب على سكانها الأكراد.

لكن شرطة دياربكر قالت إن فحص الضرر الذي لحق بالزجاج الخلفي للسيارة لم يظهر أي دليل على إطلاق نار.
وقال بيان الشرطة ”لم يكشف الفحص عن أي آثار لإطلاق نار. خلص التقييم إلى أن الضرر نجم عن ارتطام جسم صلب (بالزجاج)… لم يكن هناك هجوم عليه ولا على سيارته.“

غير أن فيجن يوكسيكداج التي تتزعم الحزب مع دمرداش قالت في مؤتمر صحفي بأنقرة إن ما خلصت إليه الشرطة ”غير صحيح وغير متسق“ مع الدليل وإن الحادث كان محاولة لقتل السياسي البالغ من العمر 42 عاما.

وقالت يوكسيكداج ”الهجوم على دمرداش كان محاولة اغتيال واضحة“ مضيفة أن الأضرار التي لحقت بالنافذة كانت في نفس مستوى رأس دمرداش.

وتابعت ”هذه ليست قضية جنائية بل سياسية.“

ونقل عن دمرداش نفسه قوله إنه واجه تهديدات متزايدة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف لوكالة أنباء دجلة ”وفقا للمعلومات المخابراتية ولمعلومات وصلت للشرطة فإن هناك معلومات ملموسة بأن جماعات مختلفة كانت تجهز لعملية اغتيال.“

وأقام دمرداش دعوى جنائية في مكتب المدعي العام بدياربكر اليوم الاثنين وطلب فتح تحقيق في محاولة مزعومة لاستهدافه وفقا لما ورد في نسخة من الدعوى أرسلها حزب الشعوب بالبريد الإلكتروني.

وفاز الحزب المؤيد للأكراد بمقاعد في البرلمان للمرة الأولى في الانتخابات التي أجريت في يونيو/حزيران مما ساهم في حرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية. وحافظ حزب الشعوب الديمقراطي على النسبة التي تتيح له البقاء في البرلمان وهي أكثر من 10 في المئة في انتخابات إعادة جرت مطلع هذا الشهر وفاز بها الحزب الحاكم.

واستهدف مؤيدون لحزب الشعوب الديمقراطي في تفجيرين انتحاريين خلال الشهور الماضية بينهما تفجير في أنقرة يعتقد أنه من عمل من يتعاطفون مع تنظيم الدولة الإسلامية قتل فيه أكثر من مئة شخص.
كما توسط الحزب في وقف إطلاق نار دام لعامين بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني والسلطات التركية قبل انهياره في يوليو/تموز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com