قادة العالم يسعون للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض

قادة العالم يسعون للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض

باريس- يلتقي زعماء العالم على مشارف العاصمة الفرنسية باريس، الأسبوع المقبل، في مؤتمر المناخ الذي لا يقبل بأقل من تحويل مسار الاعتماد المتزايد للاقتصاد العالمي على الوقود الحفري.

وتسعى المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة إلى إقناع 195 دولة بالموافقة على خطة لخفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري الذي يقول العلماء أنه تسبب في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض وسجل العام 2015 أعلى درجات حرارة في تاريخ السجلات المناخية الحديثة.

وفي افتتاح المؤتمر الذي يعقد في لو بورجيه بباريس، الإثنين المقبل، يسعى رؤساء دول وحكومات من بين أكثر الدول المنتجة لغازات الكربون مثل رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما والرئيس الصيني شي جين بينغ للتوصل إلى هدف مشترك مع زعماء الدول الأقل إنتاجا لهذه الغازات في إفريقيا والدول الصغيرة القائمة في جزر.

وتنتهي القمة بعد أسبوعين في 11 ديسمبر المقبل، حيث من المتوقع أن يزعم المتفاوضون النجاح في إلزام الدول الغنية والنامية على السواء بتقليل الاعتماد على الفحم والنفط اللذين قامت عليهما الثورة الصناعية.

ويقول مدير المعهد الدولي للموارد اندرو ستير: ”إذا تم ذلك بطريقة صحيحة، فهذا سيحدد شكل الاقتصاد خلال القرن الحادي والعشرين“.

وأضاف ستير أنه إذا سارت الأمور بشكل سيء فالمنتقدون يحذرون من عواقب كارثية.

ويقول علماء المناخ، الذين يجمعون على أن حرق الكربون إذا استمر حتى بالمعدلات الحالية سيرفع درجة حرارة الأرض عدة درجات مئوية، إن التوصل إلى اتفاق ضعيف سيتسبب في حدوث تغيرات غير مستحبة في الأنظمة المناخية للأرض.

ولارتفاع درجة حرارة كوكب الارض عواقب صعبة سيشهدها العالم منها ارتفاع مستوى البحار وعواصف أكثر شدة وموجات جفاف في البر وفناء عدد كبير من أشكال الحياة في المحيطات التي ستصبح مياهها أكثر دفئا وأكثر حموضة.

وتقول أصوات أخرى إن قطع الاقتصاد العالمي عن جذوره الصناعية الفحم والنفط والغاز، يهدد بخلق مشكلة أخرى هي ارتفاع تكاليف الطاقة وهو ما يعني حرمان فقراء العالم من الطاقة الضرورية لتحسين ظروف معيشتهم كما أنه سيؤذي صناعات بأكملها في الدول الغنية.

وكان إرضاء هذين الفريقين سببا في فشل محادثات الأمم المتحدة من قبل، حيث انهارت آخر محاولة للتوصل إلى اتفاق عالمي في كوبنهاجن العام 2009 حين أحجم عدد قليل من الدول النامية عن الموافقة على اتفاق قالوا أنه لا يذهب إلى المدى المطلوب لاجبار الدول الصناعية على خفض الانبعاثات الغازية المسببة لمشكلة تغير المناخ.

وخوفا من أن يقضي أي فشل جديد على أي رغبة في التوصل إلى اتفاق للعمل الجماعي، حاول المنظمون خفض السقف المتوقع لاجتماع باريس الذي يخيم عليه أيضا الهجمات التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية وراح ضحيتها 130 شخصا وتسببت في إخضاع القمة بإجراءات أمنية مشددة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com