معارك الجيش و“الكردستاني“ تضع نصيبين التركية أمام فوهات البنادق

معارك الجيش و“الكردستاني“ تضع نصيبين التركية أمام فوهات البنادق

تسبب انهيار عملية السلام الداخلي وتجدد المعارك بين الحكومة التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني بتردي الأوضاع المعيشية في بلدة نصيبين، التابعة لولاية ماردين، جنوب شرق تركيا، ما انعكس على الحياة العامة وجعل المدنيين فيها عرضة لتبعات الاشتباكات.

وتعيش المدينة المحاذية للحدود السورية حظراً للتجول منذ حوالي أسبوع، في ظل تردي الأوضاع الأمنية، والمعارك اليومية التي اتخذت من الأحياء السكنية ساحة لها، ما تسبب بنقص حاد في المواد الغذائية والطبية ووقود التدفئة، وانقطاع للكهرباء والماء في معظم الأحياء، وإغلاق المدارس والدوائر الرسمية.

وتسببت المعارك في المدينة التي تضم نحو 150 ألف نسمة، غالبيتهم من الأكراد، في مصرع العشرات من المدنيين، ما دفع الكثير من الأهالي إلى التفكير بالنزوح.

وقال بعض أهالي مدينة القامشلي السورية، الملاصقة لنصيبين التركية، لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إنهم باتوا يسمعون بشكل يومي أصوات الانفجارات وإطلاق النار، وتصاعد أعمدة الدخان، في الجانب التركي.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

ولاتلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشّة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها حوالي 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com