إسرائيل تعلن فقدان الاتصال بقمرها “عاموس 5”

إسرائيل تعلن فقدان الاتصال بقمرها “عاموس 5”

المصدر: إرم – ربيع يحيى

أعلنت مصادر إسرائيلية رسمية، مساء السبت، عن فقدان الاتصال بالقمر الصناعي (عاموس 5)، مضيفة أن الخدمات التي يوفرها القمر المخصص للاتصالات والبث التلفزيوني توقفت حاليا وأنه تجري محاولة معرفة ملابسات فقدان الاتصال مع احتمالات نقل الخدمات التي يوفرها القمر المفقود على قمر آخر.

وطبقا لبيان نشرته الشركة الفضائية للاتصالات، فقد تم إبلاغ المستثمرين وحملة الأسهم بالشركة والبورصة بأنه لا توجد معلومات بشأن طبيعة الخطأ الفني الذي تسبب في فقدان الاتصال بالقمر الصناعي، وأنها لم تنجح بعد في إستعادته.

وأضافت الشركة أن الحديث قد يكون عن خطأ تقني أو تعرض القمر للاصطدام بالحطام الفضائي أو النيازك.

ويقدر إجمالي الدخل الصافي الذي تحققه الشركة عبر توفير خدمات الاتصالات والبث التلفزيوني قرابة 40 مليون دولار سنويا، فيما تقول أن القيمة السوقية لـ”عاموس 5″ تقدر بقرابة 160 إلى 190 مليون دولارا. وكانت إسرائيل قد أطلقت “عاموس 5” العام 2011، وأعلنت أنه يغطي منطقة شاسعة من البث تشمل الشرق الأوسط ومناطق في أوروبا وأفريقيا.

وبدأت إسرائيل في إطلاق الأقمار الصناعية من عائلة “عاموس” منذ العام 1996، حين أطلقت “عاموس 1” من إحدى القواعد في كازخستان، ولحق به “عاموس 2” في العام 2003 قبل إطلاق “عاموس 3” في العام 2008 ليحل محل القمرين السابقين.

وأطلقت إسرائيل في 11 ديسمبر 2011 قمر الاتصالات “عاموس5” بعد تأجيل إطلاق “عاموس4” لمدة عامين تقريبا، حيث تم إطلاقه متأخرا عن سابقه في 31 أغسطس 2013.

وتمتلك إسرائيل برنامجا فضائيا يجمع بين القدرات والعناصر الصناعية والتكنولوجية الذاتية، ما تسبب في اعتبارها ضمن عدد قليل من الدول التي تمتلك برامج من هذا النوع، لا سيما حين نجحت العام 1988 في إطلاق القمر الصناعي التجريبي الأول من عائلة “أفق” على متن الصاروخ “شافيط” لتنال بذلك عضوية نادي الفضاء الدولي.

وتقوم الاستراتيجية الإسرائيلية لمجال الفضاء على ضرورة استباق دول المنطقة، لاسيما تلك التي تمتلك أفضلية من حيث الموارد والقدرة على ضخ استثمارات في هذا المجال من أجل الهيمنة على ساحة الفضاء الخارجي ومن ثم الحفاظ على التفوق العسكري على غرار المجالات الأخرى، كما تزعم.

لكن تقارير رسمية ودراسات، تؤكد أن صناعة الفضاء في إسرائيل “تعاني من عدم وجود سياسات صناعية واضحة، الأمر الذي يقف حائلا أمام الاستغلال الأمثل لتلك الصناعة على الرغم من التفوق التكنولوجي”.

وتقف صناعة الفضاء الإسرائيلية أمام معضلتين، الأولى تتعلق بعدم انتظام عمليات الإنتاج بالشكل المتدفق الذي من شأنه تلبية الاحتياجات المحلية والدولية، ويفرض قيودا على إمكانية استغلال ميزة تخفيض الكلفة والمنافسة السوقية، بالمقارنة بمنتجات دول أخرى لديها خطوط إنتاج متدفقة.

وتتعلق المعضلة الثانية بضآلة حجم الأنشطة الصناعية الفضائية التي تتسبب في عدم القدرة على الإحتفاظ بأيدي عاملة يمكنها العمل بدوام كامل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع