انتحارية باريس المغربية.. من مقاولة ناشئة إلى قاتلة محترفة

انتحارية باريس المغربية.. من مقاولة ناشئة إلى قاتلة محترفة

المصدر: الرباط- إبراهيم بن نادي

 تداولت وسائل الإعلام العالمية في الأيام الأخيرة معلومات كثيرة حول الفتاة المغربية حسناء أيت بولحسن، التي فجرت نفسها خلال مداهمة أمنية لشقة كانت تتحصن بها، برفقة عبد الحميد أباعود، المشتبه الرئيسي به في التخطيط للهجمات التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري .

وفور العثور على أشلاء جثة حسناء فتحت قوات الأمن الفرنسية والمغربية تحقيقات واسعة لجمع أكبر عدد من المعلومات حول الانتحارية الأولى في أوروبا، حيث تبين أنها ولدت في إقليم مرتفعات السين القريب من العاصمة الفرنسية باريس لأب مغربي ينحدر من محافظة مراكش المغربية ويقطن في مدينة كروتزوالد الحدودية لألمانيا.

وأكد ضابط رفيع المستوى في أجهزة الأمن المغربية لـشبكة إرم الإخبارية، طلب عدم ذكر اسمه، أن الأجهزة الأمنية المغربية تفحصت حسابها الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث تبين أنها نشرت فيه صورة لها متبوعة بتعليق حول نيتها السفر إلى سوريا، فضلا عن صور أخرى ترتدي فيها النقاب وتحمل أسلحة كلاشينكوف، كما تظهر من خلال الحساب معجبة بحياة بومدين، أرملة أميدي كوليبالي، الجهادي الذي احتجز رهائن في باريس شهر يناير/كانون الثاني 2015.

وأكد المصدر أنه تم العثور على رسائل بينها وبين عناصر موالية لـ“داعش“ في سوريا، جلهم التحقوا بالتنظيم من مدن شمال المغرب وفرنسا، تمجد بالتنظيم الإرهابي وتمدها بأخبار يومية عن تحركاتهم في سوريا.

و أظهرت وثائق قضائية، أن حسناء كانت مساهمة في إدارة شركة بناء فرنسية، توجد حاليا في مرحلة التصفية القضائية، حيث كانت تأمل حسناء ببدء العمل كمقاولة قبل أن تتأثر لاحقا بأفكار تنظيم داعش،حيث تمت تصفية الشركة العام الماضي لأسباب غير معروفة.

ويروي أصدقاء طفولة حسناء سيرتها، حيث يؤكدون أنها كانت تحلم بالانخراط في الجيش ”لخدمة وطنها فرنسا“ لكنها لم تتمكن من تحقيق حلمها وأصبحت بلا مأوى، وأصيبت بالإحباط، فأصبحت سوريا وأزمتها هي قضيتها، فيما نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مقربين منها أنه رغم أنها كانت ترتدي الحجاب إلا أنها كانت تتعاطى المخدرات كما كانت تتناول المشروبات الروحية.

وفي المقابل قالت شقيقتها من والدها، وتدعى “نزهة” والتي تكبرها بأربع سنوات في تصريحات صحفية، إن شقيقتها من والدها كانت مواظبة على أداء الصلاة في أوقاتها، موضحة أنه لم يثر انتباهها أي سلوك قد يشير إلى تطرفها.

الصور المنشورة لحسناء غير صحيحة

في سياق متصل ، كشفت صحيفة “اليوم 24″ المغربية عن مفاجأة تعلق بالصور التي تناقلتها وسائل إعلام كبرى على أنها تعود لحسناء، ليتبين لاحقا أنها تعود لفتاة مغربية أخرى تدعى نبيلة، تعمل كمدربة قيادة سيارات في المغرب ، حيث كشفت أن صديقتها التي قطعت علاقتها بها، هي من قامت ببيع صورها الخاصة التي تظهر بها بملابس السباحة لوسائل الإعلام العالمية.

وأوضحت نبيلة أنه بمجرد رؤيتها الصور عرفت أن صديقتها القديمة فوزية هي من تقف وراء ذلك، نظرا للخلافات التي بينهما، ما دفعها للجوء إلى الشرطة لتسجيل شكوى، اعتراضا على نشر صورها على أنها للانتحارية حسناء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com