فرنسا تتخذ إجراءات استثنائية بعد تمديد حالة الطوارئ

فرنسا تتخذ إجراءات استثنائية بعد تمديد حالة الطوارئ

باريس- قررت السلطات الفرنسية، اليوم الخميس، اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، بعد تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر، في ظل الاستنفار الأمني الذي تعيشه البلاد على خلفية هجمات باريس الأخيرة.

وأعلنت السلطات، الخميس، أنه سيُسمح لأفراد الشرطة بحمل السلاح خارج ساعات العمل، فيما قال الجيش إنه “سيتم تجهيز خدمات الطوارئ بترياق ضد التسمم بالغازات الكيميائية”.

وقال المتحدث باسم الشرطة الفرنسية، جيروم بونيه، في تصريح صحافي، إن “رجال الشرطة سيُسمح لهم بحمل مسدساتهم لحماية أنفسهم والناس في الأماكن العامة”.

وأرسلت الشرطة مذكرة بذلك إلى كل وحداتها، حسبما ذكر راديو “فرانس إنتير” اليوم الخميس.

من جانبه، قال مسؤول نقابة رجال الشرطة، جان مارك بيلول: هذا سيسمح لرجال الشرطة في غير نوبات العمل أن يصبحوا قوة إضافية خارج ساعات الدوام”، مشدداً على أن “رجال الشرطة الذين سيحملون أسلحة في غير نوبات العمل، سيكون عليهم ارتداء شارة تعرف طبيعة عملهم”.

وفي سياق متصل، قال الجيش الفرنسي، اليوم الخميس، إنه “سيتم تجهيز خدمات الطوارئ الفرنسية بترياق مستخدم في الجيش ضد التسمم بالغازات الكيميائية”، وذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء، مانويل فالس، إنه “كان من المحتمل أن يستخدم الإرهابيون تلك الأسلحة”.

لكن شانتال روش، المتحدثة باسم الخدمات الصحية في الجيش، أكدت أن “قرار تزويد وحدات الإسعافات الأولية المدنية بحقن سلفات الأتروبين، اتخذ قبل هجمات القتل الجماعية، التي وقعت الأسبوع الماضي”.

وأضافت روش “تحتاج خدمات الطوارئ إلى هذا المنتج في واقع الأمر، لكن هذا لا علاقة له بهجمات الجمعة الماضية من قريب أو بعيد”، مشيرة إلى “أنهم طلبوا ذلك في إطار التحضير لقمة تغير المناخ التي ستستضيفها باريس ما بين 30 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، إلى 11 كانون الأول/ ديسمبر المقبل”.

وكانت الجمعية الوطنية الفرنسية -التي تتكون مع مجلس الشيوخ والبرلمان- صادقت في وقت سابق من اليوم الخميس، على مشروع قانون يتيح تمديد مدة حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر.

وكانت الحكومة اعتبرت عقب هجمات باريس، أن مدة حالة الطورائ 12 يوماً “غير كافية”، وقدمت للجمعية الوطنية مشروع قانون تمديدها، ومن المنتظر أن يُطرح على مجلس الشيوخ، غداً الجمعة.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، السبت الماضي، حالة الطوارئ في البلاد، وإغلاق الحدود لمنع فرار منفذي الهجمات الأخيرة.

وينص قانون الطوارئ الفرنسي على “منح وزارة الداخلية، والمحافظين ضمن مناطق مسؤوليتهم، صلاحية إلغاء الحفلات، والمظاهرات، والاجتماعات، والنشاطات، عند الضرورة، ويحق للمحافظين، إغلاق أماكن محددة أمام الناس والسيارات، أو منع دخول أشخاص مشتبه بهم إلى أماكن محددة”.

وحسب القانون “يحق للشرطة تفتيش المنازل، وأماكن العمل، دون تصريح من النيابة العامة، ويحق للدولة مراقبة الصحف، والإذاعات، وقنوات التلفزة، ودور السينما، والمسارح، و فرض رقابة على محتواها”.

وشهدت باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، سلسلة هجمات راح ضحيتها 129 شخصاً، وجُرح 352 آخرون، فيما تبنى تنظيم داعش مسؤولية تنفيذ العملية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع