جثامين السوريين أصبحت تجارة رائجة لإنقاذ حياة الدروز في إسرائيل

جثامين السوريين أصبحت تجارة رائجة لإنقاذ حياة الدروز في إسرائيل

المصدر: تل أبيب – ربيع يحيى

كشفت تقارير إعلامية، اليوم الخميس، عن استغلال الدروز في إسرائيل تزايد أعداد القتلى في سوريا وشراء أعضائهم البشرية، مشيرة إلى أن الكثير من الدروز في حاجة لزراعة الأعضاء.

وتعاني معظم عائلات الدروز من الإحباط منذ فترة طويلة، بسبب انتظارها في قوائم الانتظار، ولكنها وجدت سوقا جديدة رائجة  في سوريا، واصفة إياها بـ”السوق السوداء للإتجار بالأعضاء البشرية”، غير عابئين بالأوضاع الأمنية هناك، حيث أن توجههم إلى سوريا لشراء أعضاء بشرية أصبحت مسألة مصيرية.

ونشر موقع (واللا) الإسرائيلي تحقيقا مطولا، حول تلك الظاهرة، مشيرا إلى أن إحدى العائلات الدرزية التي تقطن قرية (بقعاثا)، وهي قرية تقع في هضبة الجولان السورية المحتلة، كانت تعيش في حالة يأس تام، ولكنها وجدت طوق النجاة على مسافة 60 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية، في جبل الدروز داخل سوريا، حيث وجدوا سوقا رائجة لبيع الأعضاء البشرية، حيث كان رب العائلة في حاجة لزراعة كلى.

وينقل الموقع الإسرائيلي عن مصادر مطلعة، أن تزايد أعداد القتلى السوريين فتح المجال أمام من يحتاجون لزراعة أعضاء بشرية لإنقاذ أرواحهم، وأن الدروز على وجه التحديد يتواصلون مع أقاربهم داخل سوريا، ويمكنهم الحصول على مبتغاهم عبر السوق السوداء لزراعة الأعضاء التي باتت سوقا رائجة للغاية”.

وأوضحت التقارير أن “الدروز السوريين يساعدون ذويهم الإسرائيليين للعثور على ما يحتاجون إليه من أعضاء بشرية، ويساومون لصالحهم على الأسعار، بعد أن يتوجهوا للأشخاص الذين يقودون هذه المهنة الجديدة، ويحددون لهم قائمة بالمطالب”.

وبحسب الموقع الإسرائيلي، لم تنتشر تلك التجارة بالصدفة، فهناك من يحتاجون لزراعة الأعضاء البشرية في إسرائيل، ولا سيما من الدروز، وفي الوقت نفسه هناك أقارب لهم على الجانب السوري، الذي لا ينقصه آلاف من جثامين القتلى، وبالتالي، فإن زيارة واحدة إلى سوريا يمكنها أن تطيل حياة أحد الدروز الذي كان على وشك الموت.

وفي الوقت نفسه بدأت تلك الظاهرة تؤرق المراقبين السوريين، وهو ما تجلى في العديد من التحقيقات التي رصدت تلك الظاهرة، وأكدت أن الحديث يجري عن آلاف الحالات على أقل تقدير.

 ويجري الحديث عن عصابات تتعاون مع أطباء داخل سوريا، ولكن ليس من المعروف إذا ما كانوا سوريين أو غير ذلك، حيث تكتظ سوريا بالمقاتلين الأجانب من جنسيات عديدة، ولديهم إنتماءات متباينة. وعلى سيب المثال، تقول التقارير الإسرائيلية أن القرنية تباع مقابل 7500 دولار، ولا سيما إذا كان المشتري من خارج سوريا، وبالتحديد من إسرائيل أو تركيا.

وفي الشهور الأخيرة ترددت أنباء عن تعاون بين المليشيات المتطرفة العاملة في سوريا، ومن ذلك تنظيم (داعش) مع أطباء سواء ينتمون للتنظيم أم لا، في مجال الإتجار بالأعضاء البشرية. وتزعم تقارير أن غالبية القتلى الذين يسقطون بواسطة هذا التنظيم الإرهابي يصبحون “قطع غيار” يتم بيعها خارج سوريا مقابل مئات الآلاف من الدولارات، فيما يذهب البعض إلى أن الأعضاء البشرية أحد مصادر الدخل الرئيسية لهذا التنظيم.

وتتاجر تنظيمات إجرامية بالتعاون مع أطباء في كل ما يمكن إستغلاله من أعضاء بشرية، ومن ذلك القلب، والكلى، والخلايا، والغضاريف، والكبد، والأنسجة العضلية.

وتشير تقارير صحفية، إلى أن تلك الأجزاء البشرية تطير في النهاية إلى العديد من الدول عبر عصابات المافيا الروسية والإسرائيلية اللتان تربطهما ببعضهما البعض علاقات وثيقة، وتذهب في النهاية إلى دول مثل إيران أو الهند، ويبلغ سعر القلب قرابة 20 ألف دولارا، وسعر الكلى 15 ألف دولارا، وباقي الأعضاء يصل سعرها إلى 10 آلاف دولارا.

ولا تعتبر تلك هي المرة الأولى التي يجري الحديث فيها عن بيع أعضاء السوريين عبر عصابات المافيا والجريمة المنظمة والتنظيمات الإرهابية، ولكن تلك هي المرة الأولى التي يطرح فيها صراحة تورط الدروز الإسرائيليين في عمليات من هذا النوع، حيث لا يجري الحديث عن متبرعين دروز في الجانب السوري لصالح ذويهم في إسرائيل، ولكن عن عمليات ممنهجة لشراء أعضاء أبناء الطوائف السورية الأخرى، وبيعها في إسرائيل لصالح الدروز.

ويفيد مراقبون أن ثمة  إحتمالات كبيرة للغاية في أن يكون البيع على نطاق أوسع بكثير، حيث أن إسرائيل تعتبر واحدة من الدول المتقدمة في مجال زراعة الأعضاء البشرية، فضلا عن تورط عصابات الجريمة المنظمة الإسرائيلية في عمليات من هذا النوع، ومن غير الممكن أن تفوت هذه العصابات كنزا، يتمثل في أجزاء من أجساد السوريين الذين سقطوا قتلى خلال الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ خمس سنوات تقريبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع