برج إيفل يخلو من الزوار وسط مشاعر من الخوف والتحدي

برج إيفل يخلو من الزوار وسط مشاعر من الخوف والتحدي

باريس- ألقت هجمات باريس بظلالها على واحد من أشهر معالم العاصمة الفرنسية، حيث يلاحظ المتجول حول برج إيفل، خلو المكان من المواطنين، بعد أن كان يزوره نحو 20 ألف شخص يومياً.

وكانت الشركة المشغلة لبرج إيفل أعلنت أنها ستعيد فتحه أمام الزائرين، الإثنين المقبل، متشحاً بألوان علم فرنسا، وشعار باريس باللغة اللاتينية، لكن بعد ذلك بيوم واحد، قالت الشركة إنها غير مستعدة بعد للترحيب بعودة الزوار وسط بيئة أمنية أكثر صرامة، وأعلنت عبر اللوحات الإلكترونية، أنه تم تأجيل إعادة فتح البرج، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وتردد أن الموظفين، رفضوا العمل بسبب عدم وجود تغطية كافية من الشرطة للموقع. وقال أحدهم، في تصريح صحافي: ”سمحنا للزائرين بالدخول أمس، لكن لم يسمح لأحد اليوم. إنا نقرر ما يجب علينا القيام به الآن“. 

ويعكس كفاح برج إيفل لاستئناف عملياته العادية، الصعوبة الأوسع التي تعاني منها المدينة للتغلب على هجمات الجمعة الماضية، والتي شنها تنظيم داعش، وخلفت 129 قتيلاً، وأكثر من 352 جريحاً.

وقالت دومينيك كولومباني، وهي واحدة من آلاف الأشخاص الذين جاؤوا لتقديم العزاء في الضحايا في ساحة الجمهورية، أمام حشد صغير: ”أنا خائفة، أنت خائف، جميعنا خائفون، بالطبع نحن خائفون“.

وفي خطاب خاص أمام مجلسي البرلمان، الإثنين الماضي، حث الرئيس فرانسوا أولاند مواطنيه على ”البقاء أقوياء“، وتعهد بسحق تنظيم داعش، و“الحفاظ على طريقة الحياة الفرنسية“.

وأضاف أولاند أن ”الفرنسيين شعب شرس وشجاع، ولا يستسلم، ويقف على قدميه في كل مرة يتم فيها قتل أحد أبنائه“. ويبدو أن هذا الوصف يتناغم مع الحالة المزاجية في ساحة الجمهورية.

وقالت فرنسية تدعى فيرجيني: ”نحن بحاجة إلى أن نقول لهؤلاء الناس إذا كنتم تريدون أن تكونوا مهاجمين انتحاريين فإننا سنكون انتحاريين أيضاً وسنموت معاً“ في إشارة إلى أنها ستخرج ولن تبقى حبيسة في منزلها.

وبدت امرأة أخرى تدعى ديميترا، غير مكترثة بالحديث عن الوطنية، وانتقدت الساسة ”لفشلهم في منع المأساة“ التي وقعت بعد عشرة أشهر من هجوم آخر شنه إسلاميون وخلف 20 قتيلاً.

وأضافت ”أنا هنا لأنني أضع نفسي في مكان الأم أو الأب اللذين يبكيان من أجل طفل مفقود.. لكن الساسة لا يمكنهم ببساطة أن يخبرونا أن هذا الشيء يحدث، علينا الآن أن نتحد، لماذا لم يوقفوا الهجمات؟ أين موطن فشلهم ؟ يجب أن يتحملوا المسؤولية.. إننا لا نشعر بأننا ثكلى فقط، بل نشعر بالغضب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com