إسرائيل تعيد إحاطة حقول الألغام بالجولان المحتل بسياج أمني

إسرائيل تعيد إحاطة حقول الألغام بالجولان المحتل بسياج أمني

المصدر: القدس – ربيع يحيى

بدأت شعبة الهندسة والبناء التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في إعادة إحاطة حقول الألغام في هضبة الجولان المحتل بسياج أمني، للمرة الأولى منذ حرب أكتوبر 1973.

وقالت تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن وزارة الدفاع اتخذت قراراً ببناء السياج الأمني الذي يحيط المناطق التي تم تحويلها إلى حقول ألغام  منذ عقود، لمسافة تمتد 22 كيلومترا، على أن يشمل المشروع بعد ذلك مناطق أخرى في أنحاء الجولان المحتل.

وأوضحت التقارير أن سقوط السياج الأمني في بعض المناطق، وتغير ملامح الأرض التي تمت زراعة الألغام بداخلها، دفع الوزارة لإتخاذ قرار بإعادة بناء السياج المحيط بحقول الألغام، على أن يتم مبدئيا وضع إشارات تحذيرية منعا للإقتراب من المناطق المشار إليها.

وتعمل شعبة الهندسة والبناء التابعة، بالتعاون مع قيادة الجبهة الشمالية لجيش الإحتلال، على تنفيذ المشروع، الخاص بإعادة إحاطة حقول الألغام بسياج أمني، بعد قرابة 42 عاما من إقامته للمرة الأولى.

وتشير التقارير إلى أن العديد من المناطق تغيرت ملامحها، ولم يعد هناك ما يشير إلى أنها حقول ألغام تشكل خطورة.

وبدأت شعبة الهندسة والبناء في تنفيذ المشروع في المناطق الشمالية للجولان المحتل، ولمسافة تصل إلى 22 كيلومترا، على مقربة من منطقة (تل أفيتال)، أو كما تعرف بإسم (تل أبو الندى) الذي يعد أعلى تلال الجولان.

وكانت إسرائيل قد إحتلته في حرب 1967، وحولت سفوحه إلى موقع سياحي، وأقامت على قمته قاعدة عسكرية، تضم شبكة رصد متطورة وقاعدة صواريخ وملاجئ.

 وجددت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، مطالبتها لإسرائيل بالأمتثال لقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك المتعلقة بالجولان السوري المحتل، ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الذي يعتبر  قرار إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطل، وليس له أثر قانوني دولي.

ونال القرار الذي صدر عن الأمم المتحدة، خلال اعتماد لجنة المسائل السياسية الخاصة، وتصفية الاستعمار، التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع قرار يحمل إسم (الجولان السوري المحتل)، تأييد أغلبية وفود الدول الأعضاء، كما أن 35 دولة ساهمت في تقديم مشروع القرار، ما إعتبره مراقبون دليل قاطع على الدعم الدولي الكبير الذي تحظى به قضية استعادة الجولان المحتل كاملا، حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967.

ويعتقد مراقبون، أن الخطوة الإسرائيلية المتعلقة بإعادة إحاطة حقول الإلغام بسياج أمني، تأتي كدليل على استمرارها في فرض قوانينها وولايتها القضائية على الجولان، بالمخالفة للقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وأنها تعد ردا مباشرا وصريحا ضد الدعوات الأممية التي تطالبها بإنهاء إحتلالها للهضبة السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع