“من باريس مع حبي”.. توقيع الطيارين على الصواريخ الموجهة لداعش

“من باريس مع حبي”.. توقيع الطيارين على الصواريخ الموجهة لداعش

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

تداول متابعو شبكات التواصل الاجتماعي صوراً للصواريخ التي يطلقها التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد داعش مكتوب عليها عبارة “من باريس مع حبي”، وهو اسم فيلم أمريكي معروف يتناول فصول مواجهة مع عصابة إرهابية.

وبث طيارون أميركيون صوراً لصواريخ قيل إنها محمولة على طائرات فرنسية وأميركية وهي توجه ضرباتها لداعش في سوريا والعراق، مكتوب عليها عبارات تضامنية مع باريس عقب تعرضها لهجمات دامية تبنى التنظيم المتشدد مسؤوليته عنها.

والعبارة التي لفتت انتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي هي “من باريس مع حبي” التي تعبر عن التضامن مع العاصمة الجريحة بنوع من التحدي، وتستحضر أجواء الفيلم الأمريكي الذي لعب بطولته جون ترافولتا، وهو يخوض حربا ضد مجموعة إرهابية.

38a1788ba487ac21aee7694432820262

وفي حين شكك بعض المتابعين بهذه الصور، غير أن خبراء عسكريين يقولون إن طريقة الكتابة على الصواريخ المتجهة للخصم هي تقليد أميركي قديم يرجع للحرب العالمية الثانية حينما كان يتم قصف الأهداف اليابانية بصواريخ كتبت عليها عبارات انتقامية وميداليات سبق أن أهداها اليابانيون للأميركيين كعربون للصداقة قبل قصفهم “بيرل هاربور”.

واستعرضت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها أبرز الحوادث المماثلة التي شهدت كتابة رسائل على الصواريخ التي تطلقها الطائرات الحربية، سواء أكانت من قبل قوات أميركية أو غيرها.

وعاد هذا التقليد، مجددا، بعد حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد داعش هذا العام، إذ بعث زملاء الطيار الأردني العديد من الرسائل إلى زعيم التنظيم الذي وصفوه بـ”أبي لهب البغدادي”، ناهيك عن عبارات مماثلة تؤكد على الانتقام والثأر لمقتل زميلهم.

ونشرت وسائل إعلامية صوراً لزملاء الكساسبة وهم يكتبون عبارات على قذائف صاروخية ألقتها الطائرات المغيرة على مواقع لقتلته بالرقة السورية.

Z2yNF8k

وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، ظهرت صورٌ لقنابل تحمل رسائل مهددة لزعيم تنظيم القاعدة، آنذاك، أسامة بن لادن وعبارات تضامنية مع شرطة نيويورك ورجال المطافئ.

ووفقا لبعض المصادر، كانت الحرب العالمية الثانية الحقبة الذهبية لتزيين كل المعدات الحربية من الطائرات إلى الصواريخ إلى الدبابات بعبارات ورموز ورسوم، يعبر كل طرف من خلالها عن تحدي الخصم، والتبشير بالنصر.

وتوضح مصادر، أن هذه العبارات تنطوي على حمولة ثقافية وإيديولوجية، وهي تلعب دورا في الحرب الدعائية والنفسية التي ترافق الحروب عادة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع