إلغاء المسيرات والاحتفالات بقمة المناخ في فرنسا

إلغاء المسيرات والاحتفالات بقمة المناخ في فرنسا

باريس- قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الإثنين، إن محادثات تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة التي تستضيفها باريس بعد أسبوعين ستقتصر على المباحثات الرسمية الأساسية مع إلغاء المسيرات والحفلات الموسيقية في أعقاب الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية وأودت بحياة نحو 130 شخصا.

وأوضح فالس أن الزعماء الأجانب لم يطلبوا من فرنسا إرجاء القمة التي تعقد بين 30 نوفمبر الجاري و11 ديسمبر المقبل، والتي تهدف إلى صياغة اتفاق عالمي للحد من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، مشيرا إلى أن أي تأجيل للقمة كان سيعتبر بمثابة “رضوخ للإرهابيين”.

وأشار في حديثه لإذاعة “آر. تي. إل” الفرنسية إلى أنه “لن تجرى سلسلة المسيرات المقررة وسيقتصر الأمر على المفاوضات، وسيتم إلغاء الكثير من المهرجانات والحفلات الموسيقية”.

واجتمع نشطاء في مجال البيئة وقرروا إعادة النظر في خطط تنظيم مسيرة في 29 من الشهر الجاري عشية بدء أعمال القمة، حيث كانوا يأملون أن تجتذب 200 ألف شخص لممارسة ضغوط على الحكومات لخفض الانبعاثات.

وتقول جماعات النشطاء إنها ستحترم أي حظر يفرض بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت في البلاد في أعقاب هجمات يوم الجمعة الماضي والتي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” المسؤولية عنها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الموجود في تركيا لحضور اجتماع مجموعة العشرين، إن الكثير من زعماء العالم أكدوا أنهم سيحضرون القمة.

ونقل فابيوس عن بعض زعماء العالم قولهم له: “لم نكن نخطط فقط للمجيء بل بات يتوجب علينا الآن أن نأتي إذ يتعين علينا أن نبرهن للإرهابيين أننا لا نخشاهم”.

وقال ألدين ماير من الاتحاد الدولي للعلماء إنه لا يعتقد أن هذه الهجمات ستؤثر على نتائج قمة المناخ التي من المقرر أن توافق على خطة للحد من الانبعاثات الغازية بحلول العام 2020.

وأشار ماير إلى أن آخر قمة لتغير المناخ عقدت في كوبنهاجن في العام 2009 أخفقت جزئيا لأن العديد من زعماء العالم أحجموا عن الالتزام بالتحول عن الوقود الحفري وسط الأزمة المالية العالمية.

وأضاف: “لا أرى أن هذه الهجمات سيكون لها أي أثر ملموس على جوهر المفاوضات بخلاف ما حدث في كوبنهاجن”.

وقال ماير وخبراء آخرون إن القمة ستناقش باستفاضة العلاقة بين تغير المناخ والأمن القومي وهو موضوع يركز عليه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بين الحين والآخر.

وعلى سبيل المثال، قالت دراسة أوردتها الدورية الأمريكية للأكاديمية القومية للعلوم إن الجفاف وتغير المناخ -المسؤول عنه البشر- ربما كانا ضمن الأسباب الكامنة التي أدت إلى تفجر الصراع في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع