كي مون يحذر من بقاء تسليح ”حزب الله“ خارج سيطرة الدولة اللبنانية

كي مون يحذر من بقاء تسليح ”حزب الله“ خارج سيطرة الدولة اللبنانية

واشنطن- حذرالأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأثنين، من التداعيات الخطيرة لبقاء السلاح في أيدي حزب الله، خارج سيطرة الدولة اللبنانية.

جاء ذلك في التقرير الذي قدمه الأمين العام، إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي حول تنفيذ قرار المجلس 1701 الذي أنهى الأعمال العسكرية بين حزب الله وإسرائيل عام 2006. مستشهداً بتصريحات أدلى بها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، وأكد فيها أن ”الحزب يمتلك قدرة عسكرية كبيرة ومتطورة، مستقلة عن الدولة اللبنانية“.

وقال ”كي مون“ إن ”تسلّح حزب الله يشكل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويقوض قدرة الدولة على بسط سيادتها وسلطتها بشكل كامل على أراضيها“.

وأضاف ”كي مون“: ”لقد عارض حسن نصرالله في مقابلة أجريت معه في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، وضع أي قيود تحدد أنواع الأسلحة التي يمكن للحزب أن يحصل عليها وأعرب عن نية الحزب أن يحصل على أسلحة متطورة“.

وأشار الأمين العام أن ”مشاركة مواطنين لبنانيين في النزاع السوري يشكل انتهاكًا لسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها حكومة لبنان ومبادئ إعلان بعبدا، الذي وافقت عليه جميع الأحزاب السياسية في لبنان في حزيران/يونيو 2012، والذي أعاد مجلس الأمن التأكيد على أهميته“.

واستطرد بان كي مون: ”أهيب بجميع الأطراف اللبنانية أن تكف عن أي مشاركة في النزاع السوري، اتساقًا مع التزامها الوارد في إعلان بعبدا، وأن تلتزم مجددًا بسياسة النأي بالنفس، وأدعو حكومة الجمهورية العربية السورية والجماعات المتحاربة في منطقة القلمون إلى الكف عن انتهاكات الحدود، واحترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية. وأُدين أيضًا تنقلات المقاتلين المسلحين والعتاد الحربي بين البلدين التي تمثل انتهاكًا للقرار 1701“.

ويتناول تقرير الأمين العام، تقييما شاملًا للوضع في لبنان خلال الفترة من 25 حزيران/يونيو إلى 4 تشرين ثاني/نوفمبر من العام الحالي.

وأعرب عن القلق إزاء ”ارتفاع عدد حوادث القتل التي تنطوي على استخدام أسلحة نارية غير مشروعة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير“ قائلًا ”إن انتشار الأسلحة خارج سيطرة الدولة يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الشخصي لجميع المواطنين ويقوّض سيادة القانون، إنني أهيب بالدول الأعضاء أن تفي بالتزامها بموجب القرار 1701 (2006) بمنع بيع أو تزويد أي كيان أو فرد في لبنان بأسلحة وما يتصل بها من عتاد“.

وأشار بان كي مون إلى نزوح ”عدد قليل للغاية من اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان، قادمين من سوريا، خلال الأشهر الستة الأخيرة، نتيجة تطبيق الحكومة اللبنانية قيودًا على دخولهم في أيار/مايو 2014، وكذلك نتيجة عودة بعض اللاجئين إلى سوريا ومغادرة آخرين البلد سعيًا للوصول إلى أوروبا“.

وأعرب أمين عام المنظمة الدولية عن ”القلق البالغ إزاء فراغ منصب رئاسة الجمهورية، فهذا الفراغ هو المسؤول عن إضعاف مؤسسات لبنان، وقدرة البلد المحدودة على التصدي للتحديات الخطيرة التي تواجهها“ مبيناً أن ”عملية انتخاب رئيس الجمهورية يجب أن تكون لبنانية بحتة، وخالية من أي تدخل أجنبي“.

تجدر الإشارة، إلى أن حزب الله يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري، بشكل علني منذ مطلع عام 2013، خاصة في منطقة القلمون السورية ومحيط بلدة عرسال، في ظل تحذيرات في الداخل اللبناني من أن هذه المعارك ستؤدي إلى فتنة داخلية.

ويذكر أن البرلمان اللبناني، أخفق الأربعاء الماضي، وللمرة 31 على التوالي، بانتخاب رئيس جديد للبلاد، حيث فشل النواب في انتخاب الرئيس 13 للبنان، ما دفع رئيس المجلس نبيه بري، الى تحديد يوم الثاني من كانون الاول/ديسمبر المقبل كموعد جديد لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 32.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com