أردوغان يعتبر “مكافحة الإرهاب” أولوية عشية قمة العشرين

أردوغان يعتبر “مكافحة الإرهاب” أولوية عشية قمة العشرين

اسطنبول – دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، قادة دول لمنح الأولوية لمكافحة الإرهاب قبل توافدهم على بلاده لحضور قمة مجموعة العشرين. وقال إن الهجمات في باريس التي أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عنها، أظهرت أن عهد الاكتفاء بالكلام قد ولى.

وأضاف أردوغان، للصحفيين عشية انطلاق القمة، التي تستمر ليومين “نحن الآن أمام نقطة ينتهي عندها الكلام في مكافحة الإرهاب، وفي مرحلة ينبغي أن يكون هذا في الصدارة.”

وينتظر أن تلقي الهجمات الدامية، وهي الأسوأ في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بظلالها على القمة المقررة في أنطاليا الساحلية، التي من المقرر أن يحضرها قادة الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا وكندا وأستراليا والبرازيل.

ورغم أن قمة العشرين، تركز عادة على قضايا اقتصادية، فإن هناك تكهنات بإدراج حالة الغموض في الشرق الأوسط والأمن العالمي على جدول الأعمال.

وقال أردوغان يوم الأربعاء الماضي، إنه يريد من قادة العالم مناقشة الصراعات في سوريا والعراق.

وقال الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولوند، لأردوغان في اتصال هاتفي إنه لن يحضر القمة، لكن مصادر بالرئاسة التركية، قالت إن وزيري المالية والخارجية الفرنسيين سيحضرانها.

ويتوقع حضور جميع قادة الدول المشاركة، وبينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وقال مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في بيان بعد الهجمات “هذه الهجمات ليست ضد الشعب الفرنسي فحسب، لكنها ضد الإنسانية جمعاء والديمقراطية والحريات والقيم العالمية.”

 وأضاف “تركيا في تعاون كامل مع فرنسا والدول الحليفة الأخرى في مكافحة الإرهاب وسنكافحه بكل عزم.”

 معارك تركيا

وأدان أردوغان، هجمات باريس، وأشار لمعركة تخوضها تركيا منذ وقت طويل مع تهديدات أمنية محلية، تشمل القتال ضد حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد، وهجمات انتحارية على صلات بتنظيم “داعش”.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية.

وتشعر أنقرة بالقلق من الدعم الأمريكي للمسلحين الأكراد في سوريا الذين يقاتلون ضد “داعش”، وتقول إن لهم صلات بتنظيم “داعش”. وتوقع مسؤولون أن يناقش أردوغان الأمر مع أوباما خلال القمة.

وفتحت تركيا التي تتقاسم مع سوريا حدوداً بطول 900 كيلومتر، قواعدها الجوية في يوليو الماضي، أمام تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”.

وفي الشهر الماضي، قتل أكثر من مئة شخص خلال مسيرة مؤيدة للأكراد في أنقرة، بتفجيرين انتحاريين يشتبه أنهما من عمل متشددين إسلاميين، وكانت الأسوأ من نوعها على الأراضي التركية.

وواجهت الدولة التركية انتقادات، لعدم اتخاذها إجراءات كافية في المراحل المبكرة من الحرب السورية لمنع المتشددين الأجانب من عبور أراضيها للانضمام إلى تنظيم “داعش”  وهو اتهام تنفيه أنقرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع